|

|
64 شهيدًا مقابل 22 قتيلاً إسرائيليًّا |
|
غزة ـ صالح النعامي ـ إسلام أون لاين.نت 2-3-2002 |
 |
|
يودعون الشهيد بالقرآن |
تميزت
الانتفاضة في شهر فبراير 2002 بارتفاع
مستوى المواجهة الفلسطينية -
الإسرائيلية بشكل حاد، حيث تعددت مظاهر
القمع الإسرائيلي الوحشي، كما أن
المقاومة الفلسطينية كانت من القوة إلى
درجة جعلت آلة القمع الاحتلالية عاجزة
عن توفير ردود لهذه المقاومة.
فقد
استشهد في هذا الشهر 64 شهيدًا، في مقابل
22 قتيلاً من العدو الإسرائيلي، وأقرت
بعض المستويات السياسية والأمنية
الإسرائيلية بأن هذا الشهر قد عكس مظاهر
العجز الإسرائيلي في مواجهة المقاومة
الفلسطينية.
وقد
قام جيش الاحتلال بالعمليات الميدانية
الآتية:
1-
عمليات التصفية: واصلت قوات
الاحتلال عمليات التصفية ضد كوادر
وقادة الأجهزة العسكرية في التنظيمات
الفلسطينية؛ ففي 4-2-2002 قام جيش الاحتلال
بتصفية ناصر أبو عاذرة (33 عاما) قائد
الجناح العسكري لحركة "فتح"
المعروف بـ"كتائب شهداء الأقصى" في
منطقة رفح، ومعه تم تصفية قادة الجناح
العسكري للجبهة الديمقراطية المعروف بـ"كتائب
المقاومة الوطنية"، وهم: إبراهيم أبو
جربوع (27 عاما)، وماجد مرزوق أبو معمر (28
عاما)، ومحمد أبو سنينة (23 عاما)، وأيمن
عبد القادر البهداوي (30 عاما)، الذي يوصف
بأنه قائد "لجان المقاومة الشعبية"
في رفح، وهو تجمع يضم مقاتلين من مختلف
التنظيمات الفلسطينية.
وفي
16-2 –2002 قامت الاستخبارات الإسرائيلية
باغتيال قائد الجناح العسكري لـ "حماس"
في شمال الضفة الغربية نزيه أبو السباع
(26 عاما) بتفجير سيارته عندما كان خارجا
من المدرسة التي كان يعمل بها.
وقد
تمت عمليات التصفية هذه بالرغم من أن
شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"
قدمت تقريرا في مطلع فبراير إلى حكومة
شارون، تؤكد فيه أنه ثبت حتى الآن أن
عمليات التصفية قد أدت إلى ازدياد
العمليات الاستشهادية.
2-
القصف الجوي: لأول مرة منذ اندلاع
انتفاضة الأقصى قامت المروحيات
الإسرائيلية من طراز "أباتشي"
أمريكية الصنع بقصف مقر "حماس" في
مخيم "جباليا" شمال قطاع غزة في
19-2-2002، وقد أسفر القصف عن استشهاد اثنين
من عناصر الحركة، وجرحِ اثني عشر مواطنا
آخرين من بينهم طفلة في حالة خطيرة.
3-
اقتحام المخيمات: لأول مرة منذ
اندلاع انتفاضة الأقصى أيضا، قامت قوات
الاحتلال بعمليات برية داخل مخيمات
اللاجئين في الضفة الغربية بغرض القبض
على مطلوبين لقوات الاحتلال. ففي فجر
28-2-2002 قامت قوات الاحتلال باقتحام مخيمي
جنين وبلاطة. وقد ارتكب جنود الاحتلال
أثناء عمليات الاقتحام مجزرة راح
ضحيتها تسعة شهداء فلسطينيين، منهم
خمسة من عناصر الأمن الفلسطيني.
وقد
أكدت سلطات الاحتلال أن العمليات
البرية هذه جاءت من أجل إلقاء القبض على
قادة الأجنحة العسكرية في التنظيمات
الفلسطينية أو تصفيتهم، لا سيما عناصر
"كتائب شهداء الأقصى" المسؤولين عن
أكبر العمليات العسكرية مؤخرا.
4-
تثبيت الاحتلال في مناطق السلطة:
لأول مرة منذ تشكيل السلطة الفلسطينية
(1994) قام جيش الاحتلال بإقامة معسكرات
لجنوده في قلب مناطق السيادة
الفلسطينية، في مؤشر على نية قوات
الاحتلال مواصلة عملياتها الميدانية
بشكل متواصل دون الحاجة إلى أن تقطع هذه
القوات مسافات كبيرة لدى صدور القرار
بتنفيذ عمليات في المدن والقرى
والمخيمات الفلسطينية.
5-
الاختطاف: واصلت قوات الاحتلال
عمليات مداهمة مناطق السلطة
الفلسطينية، والقيام باختطاف كوادر
التنظيمات الفلسطينية، كما تمت عمليات
الاختطاف عبر توقيف الفلسطينيين على
حواجز الاحتلال المنتشرة في شوارع
الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أكثر جيش
الاحتلال من نصب "الحواجز الطيارة"
(غير الثابتة) التي تنصب فقط عندما تتوفر
معلومات استخبارية عن قرب مرور فلسطيني
مطلوب لقوات الاحتلال عبر شارع ما.
وإلى
جانب كوادر التنظيمات الفلسطينية فقد
قام الاحتلال باعتقال مسئولين كبار في
السلطة. ففي تاريخ 27-2–2002 قامت قوات
الاحتلال باعتقال "محمد جبارين"
مدير عام وزارة الحكم المحلي الفلسطيني
في الخليل، واثنين من أبنائه، وقد أطلق
سراحهم بعد التحقيق معهم وإهانتهم.
6-
استمرار محاصرة الرئيس: واصلت قوات
الاحتلال محاصرة الرئيس الفلسطيني في
"رام الله" ومنعه من التحرك خارج
المدينة.
7-
قتل الجرحى الفلسطينيين: شهد شهر
فبراير فظائع ارتكبتها قوات الاحتلال،
فقد تبين أنها تقوم بالإجهاز على الجرحى
الفلسطينيين بعد إصابتهم بجراح خفيفة
ومتوسطة، كما حدث في "جنين" في
28-2-2002 عندما قام جنود الوحدات الخاصة
بإطلاق النار على ثلاثة من عناصر الأمن
الفلسطيني بعد جرحهم، كما يقومون
بإطلاق النار على سيارات الإسعاف التي
تحاول نقل الجرحى.
وحدات
تنفيذ الجرائم
واصل
جيش الاحتلال الاعتماد على ألوية
المشاة المختارة والوحدات الخاصة في
تنفيذ جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وقد
برز من الوحدات الخاصة:
1-
وحدة المستعربين "دوفيديفان" التي
تولت بشكل خاص عمليات الاختطاف التي تمت
أثناء مداهمة التجمعات السكانية
الفلسطينية.
ونظرا
للدور الذي تقوم به وحدة المستعربين فقد
قررت هيئة أركان جيش الاحتلال تشكيل
وحدة ثانية للمستعربين تعمل في قطاع
غزة، بعد أن ظل عملهم مقصورا على الضفة
الغربية.
2-
وحدات "إيجوز"، ساهمت في عمليات
الاقتحام.
3-
الوحدة المختارة لمكافحة الإرهاب
التابعة لشرطة الاحتلال المعروفة بـ"يمام".
إبداع
المقاومة
"حقا
إن هذه العمليات قد تجاوزت حتى أسوأ
التوقعات التي رسمها الجيش، إنه إبداع
يفوق الخيال!".. بهذه الكلمات علق
الجنرال "أمنون شاحك" الرئيس
السابق لهيئة أركان جيش الاحتلال، على
العمليات النوعية التي نفذتها المقاومة
الفلسطينية، والتي أدت إلى قتل 22
إسرائيليا، من بينهم سبعة عشر جنديا.
مظاهر
المقاومة الفلسطينية:
1-
استهداف الحواجز العسكرية: وخير
مثال على ذلك عملية "عين عيريك"
بتاريخ 19-2-2002، ففي هذه العملية قام رجال
المقاومة بمهاجمة وحدة مختارة
إسرائيلية ترابط على حاجز في قرية "عين
عيريك"- غرب مدينة "رام الله" وسط
الضفة الغربية- وقد قام رجال المقاومة
بقتل ستة من عناصر الوحدات الخاصة
الإسرائيلية، وجرحوا سابعا، وسلبوا
أسلحتهم، ثم انسحبوا من المكان دون أن
يستطيع جندي إسرائيلي الرد على هذه
العمليات.
2-
تفجير الدبابات الاحتلالية: لعلها
المرة الأولى خلال المواجهة بين
إسرائيل وفصائل المقاومة- على امتداد
عقود بكاملها- التي تنجح المقاومة
الفلسطينية فيها بتدمير دبابة "ميركفاه-
3" التي توصف بأنها "الأكثر تحصنا"
في العالم بأسره، حيث نجحت "كتائب
شهداء الأقصى" في استدراج دبابات
الاحتلال إلى مكان تم زرعه بعبوات
ناسفة، وبعد ذلك تم تفجيرها لتدمر
الدبابة ويُقتل ثلاثة من أفراد طاقمها.
3-
اقتحام المستوطنات: فلأول مرة منذ
اندلاع انتفاضة الأقصى تنجح المقاومة
الفلسطينية في اقتحام مستوطنة في الضفة
الغربية. فقد قام أحد عناصر الجهاز
العسكري لـ"حماس" في 7-2-2002 باقتحام
مستوطنة "حمرا" في غور الأردن،
وقتل ثلاثة مستوطنين وجرح عددا آخر.
4-
تطوير صواريخ محلية الصنع: في هذا
الشهر انضم الجهاز العسكري لـ"فتح
" (كتائب شهداء الأقصى) إلى الجهاز
العسكري لـ"حماس" (كتائب الشهيد عز
الدين القسام) في تطوير صواريخ خاصة به
أطلق عليها "أقصى-1"، و"أقصى-2"،
في نفس الوقت واصلت "كتائب القسام"
قصف المستوطنات الإسرائيلية داخل قطاع
غزة وداخل الخط الأخضر بصواريخ قسام 1و2.
|