English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

مسلمون ومسيحيون ويهود يرفضون "آمين"

باريس- عالية سي أحمد- إسلام أون لاين.نت/1-3-2002

المخرج كوسا جافراس

لم يستطع الجمهور الفرنسي أن يقول "آمين"، حتى لو كان هذا هو اسم فيلم المخرج اليوناني الأصل كوستا جافراس، الذي شاهد الجمهور عرضه الأول الأربعاء 27-2-2002 على شاشات السينما. الفيلم أطلق احتجاجات واسعة في أوساط الكنيسة الكاثوليكية؛ فالملصق الإعلاني للفيلم أظهر صليبًا واحدًا مكونًا من الصليب المعقوف (النازي) والصليب المسيحي معًا، ولم يكتف الفيلم بذلك بل إنه اظهر البابا بيوس الثاني عشر وكأنه مساند للنازي ومؤيد لإبادة اليهود.

المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي له تحفظات بسبب ما يراه تحاملا على الكاثوليك في الفيلم، ويقول لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "ملصق الفيلم فيه مبالغة حيث يربط المسيحية الكاثوليكية بشعار هتلر النازي، فضلا عن ذلك بيوس الثاني عشر بابا الفاتيكان الذي هاجمه الفيلم ليس هو الكاثوليكية، ويجب عدم الخلط بين الكاثوليكية والبابا في هذا الشأن".

وأضاف: "هذا البابا تحديدا متهم عند البعض بأنه لم يهتم بما يحدث لأي طائفة في مواجهة النازية وليس اليهود فقط "، مؤكدا على حقيقة أن الكاثوليك شاركوا في التصدي للنازية.

نصف قرن

الفيلم يركز على الرواية التي دأبت السينما الأمريكية والأوروبية على تبنيها منذ نحو نصف قرن والتي تتحدث عن إبادة الملايين من اليهود على يد النازيين، ومع ذلك اعترض عدد من اليهود عليه، وأعلنت مجموعة من اثنتين وعشرين شخصية يهودية اعتراضها على الفيلم، وهم جماعة من الناشطين والمثقفين الفرنسيين بينهم روبيربادينتير، وتيو كاين، وروني برومان، وهنري هاجدينبرج، وكلود لاتزمان.

كما وصفت الكنيسة الملصق الذي انصب عليه نقدها بأنه "غير مقبول"، وقال المثقفون اليهود المعارضون بأن الملصق "مُفسد"؛ لأنه يجسد "خلطًا بين الشعار النازي ورمز الديانة.

كما قامت جمعية كاثوليكية يصفها البعض بالأصولية، بتقديم شكوى للقضاء الفرنسي، وطلبت منع ملصق الفيلم، إلا أن القضاء رفض الشكوى.

شخصيتان في الأحداث

فيلم "آمين" مأخوذ عن رواية كتبها عام 1963 المؤلف الألماني رولف هوشوت بعنوان "الكاهن"، تحكي قصة شخصيتين إحداهما حقيقية لضابط في القوات الخاصة النازية والأخرى خيالية لكاهن يسوعي. الضابط يحمل اسم كورت جير شتاين (قام بالدور أولريش توكور)، وهو ابن لعائلة كاثوليكية، وجندي ملتزم ضمن قوات الرايخ الثالث، ويعد أحد أفضل المتخصصين في مجال تنقية المياه ومكافحة التيفود، ويحظى الضابط الذكي والمخلص بإعجاب قادته، ويتم إرساله ليقوم بمهام خطيرة في الجبهة الشرقية.

وتتوالى أحداث الفيلم ليكتشف الضابط أن ما يقوم به في نهاية الأمر يتم في إطار خطة لإبادة المعتقلين اليهود وليس مقاومة لمرض التيفود؛ فغاز "زيكلون بي" المستخدم تتطابق كمياته وجرعاته مع إعداد المعتقلين اليهود، ويتنبه "كورت" لما يحدث ليحذر البعض وكاشفًا ما رآه للآخرين ومن بينهم سفير السويد أثناء رحلة بالقطار؛ أملاً أن يبلغ الحلفاء بهذا الأمر "المرعب". وعندما تحدث مع راعي الكنيسة التي ينتمي إليها قال له بعدم اكتراث: "سعيد هو من ينسى ما لا يمكن تغييره".

تعاطف مع اليهود

وواصل "كورت" مساعيه وصولاً إلى سفير الفاتيكان في برلين الذي شكك في نوايا "ضابط ينتمي للقوات الخاصة النازية".. هنا تعاطف معه الكاهن الشاب ريكاردو (مايتو كاسوفيتس) الذي قرر التوجه إلى الفاتيكان ومحاولة التغلب على كل العقبات التي قد تحول بينه وبين لقاء البابا من أجل إبلاغ رسالة "كورت جيرشتاين".

ويشير النقاد إلى حرص المخرج "جافراس" على كسب تعاطف المشاهد مع "معاناة" اليهود. ومن المشاهد المهمة في هذا الاتجاه القطارات التي تتحرك بلا توقف حاملة المعتقلين اليهود وهي تعبر الريف البولندي الذي يكسوه الجليد، ولحظة اكتشاف الضابط لواقع الرعب داخل معسكر الموت.

استعان صانعو الفيلم بالمصور الإيطالي ومصمم الملصقات المعروف "أوليفيرو توسكاني" المشهور بتصميمه لملصقات صادمة لمشاعر الجمهور. فقد استعان في تصميمات إعلانية سابقة بصور لمرضى الإيدز وجثث من حروب جمهوريات يوغسلافيا السابقة وأمريكيين محكوم عليهم بالإعدام.

المخرج جافراس صاحب أفلام "زد" و"الاعتراف" و"القسم الخاص" و"مفقود"، وصاحب الفيلم المثير للجدل في الأوساط العربية والإسرائيلية "حنا. ك" قال: "إن مهمة الملصق ليست أن يروي الفيلم، لكنه يهدف إلى إعطاء الرغبة في مشاهدة الفيلم عبر جذب الاهتمام والإثارة".

تيار مهم

يذكر أن الرواية اليهودية للمحارق النازية والمعتمدة رسميًا في الغرب تخضع لتشكيك بين تيار مهم من المؤرخين، الذين استعانوا بوقائع تاريخية وشهادات صحية وهندسية تقدم بها خبراء متخصصون للبرهنة على استحالة اعتماد الرواية المذكورة.

ويعاقب القانون الفرنسي المعروف باسم (جيسو– فابيوس) كل من يشكك أو يعيد طرح تلك الرواية للنقاش، بالحبس أو الغرامة أو كليهما معًا. وقد اعتمد النواب الفرنسيون هذا القانون في مطلع التسعينيات بأغلبية لقيت في المقابل معارضة من نواب بارزين في مقدمتهم جاك شيراك الرئيس الحالي للبلاد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع