|

|
بريطانيا تجمل صورتها بوحدة للإعلام الإسلامي |
|
وحدة الاستماع والمتابعة-إسلام أون لاين.نت/1-3-2002 |
 |
|
مسلمو الغرب يطالبون بحقوقهم |
تسعى
الحكومة البريطانية إلى تحسين صورتها
لدى الرأي العام العربي والإسلامي خاصة
بعد اهتزاز الثقة في سياستها الخارجية
تجاه العرب والمسلمين إزاء المعاملة
السيئة التي تعرض لها مسلمون وعرب
يقيمون في المدن البريطانية في أعقاب
أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال
تقرير بثته هيئة الإذاعة البريطانية
الجمعة 1-3-2002:"إن الحكومة البريطانية
قد أنشأت في أكتوبر 2001 وحدة للإعلام
الإسلامي تتبع وزارة الخارجية، مهمتها
شرح حقيقة السياسة الخارجية البريطانية
تجاه العرب والمسلمين، ويعمل بالوحدة 6
أفراد بينهم عربي مصري واحد هو الدكتور"أشرف
عيسى" مستشار الإعلام العربي
والإسلامي بوزارة الخارجية البريطانية".
وأضاف
التقرير " رغم أن رئيسها الدبلوماسي
"جيرالد راسيل" الذي عمل في مصر
والقدس لمدة 4 سنوات يرى أن هذه الوحدة
جاءت متأخرة كثيرا،فإن تمتعها بدعم
الحكومة وتبعيتها المباشرة لوزارة
الخارجية سيساعد على إنجاحها وتحقيق
أهدافها".
ويقول"راسيل":
"آمل أن نتمكن من كسب الرأي العام
العربي والإسلامي، خاصة بعد اهتزاز
ثقتهم في سياستنا الخارجية تجاه
المسلمين والعرب، ويؤكد أنه خلال
المشاركة في الحوار الإعلامي الغربي
باللغة العربية سنتمكن من تصحيح
الصورة، مشيرا إلى أنهم يجرون عملية
مراجعة شاملة لنتائج 5 شهور هي عمر
الوحدة حتى الآن.
وأضاف"لقد
فتحت هذه الوحدة لممثلي مؤسسات الإعلام
العربي في لندن كثيرا من أبواب المؤسسات
الحكومية المهمة التي كان الدخول منها
قاصرا على الإعلام الغربي وعلى رأسها
باب 10"داوننج ستريت" حيث مقر
الحكومة البريطانية".
وأوضح
أن في لندن العديد من محطات التليفزيون
والإذاعة والصحف العربية التي لها وجود
كبير في بريطانيا، والتي يأمل أن تستثمر
الفرصة في الوصول إلى المسئولين
البريطانيين، وخاصة صانعي السياسة
الخارجية البريطانية والتأثير فيهم.
تصحيح
صورة الإسلام
ومن
جهته.. يقول"عزيز باشا" الأمين
العام للمجلس الإسلامي البريطاني
للإذاعة "سوف تساهم هذه الوحدة في
تصحيح الصورة الخاطئة المأخوذة عن
الإسلام في بريطانيا، وإزالة سوء الفهم
عن المسلمين والإسلام في الغرب"،
مشيرا إلى أنها تلقى ترحيبا ملحوظا.
ويضيف"عزيز
باشا": "ما لم تترجم أهداف الوحدة
إلى واقع يراه العرب والمسلمون ويحقق
سلاما على الأرض فإن جهودها لن تتجاوز
مبناها.
وكانت مؤسسة رانيميد البريطانية قد أصدرت في عام 1997 تقريراً تحت عنوان "الإسلاموفوبيا"، أي المخاوف من الإسلام ، تحدثت فيه بالبيانات الموثقة عن رصدها لاستهداف المسلمين في الحياة العامة ووسائل الإعلام البريطانية بالتناول السلبي المجحف والتصوير المشوّه والعرض المثير للمخاوف.
وقد
جاءت نتائج التقرير لتؤكد حقيقة تشعر
بها الأقلية المسلمة في بريطانيا،
لكنها كانت كفيلة للفت اهتمام الرأي
العام وصانعي القرار إلى جوانب لم
يكونوا قد ألقوا لها اعتباراً من قبل،
بينما يبدي الناشطون المسلمون أسفهم؛
لأنّ تشريعات مكافحة التمييز المعمول
بها محلياً تبدو وكأنها تستثني الأقلية
الإسلامية، وهو ما يجعل الأخيرة بمعزل
عن الحماية القانونية لمكانتها
الاعتبارية.
المسلمون
ضحايا العنصرية
ويؤكد
المسلمون في بريطانيا أنهم وخاصة
الأجيال الناشئة الضحية الأولى في
العادة للنزعة العنصرية، مشيرين إلى
الدراسة الموسعة التي نشرتها وزارة
الداخلية البريطانية في مطلع مارس 2001 عن
"التمييز الديني في إنجلترا وويلز"
والتي تؤكد هذه الحقيقة.
فقد
لاحظت الدراسة التي أجرتها جامعة "ديربي"
بالتعاون مع جامعة"كمبردج"
البريطانية، أنّ المسلمين ضحية للتمييز
أكثر من أي مجموعة دينية أخرى في
المجتمع البريطاني، واستنتجت الدراسة
أنّ التفرقة بحق المسلمين تتم في الأصل
بخلفية دينية، ثم يتحول الأمر إلى
مبرِّر للتمييز في كافة مناحي الحياة.
يذكر
أن التطور الكبير في تقنيات الإعلام
والاتصال قد شجع على هجرة العرب
والمسلمين في التسعينيات إلى بريطانيا
عندما برزت لندن بوصفها "عاصمة
للإعلام العربي"، خاصة بعد أن تزايدت
أعداد الصحف العربية الصادرة فيها،
وتزاحمت الفضائيات التلفزيونية
الناطقة باللغة العربية، وهو ما أفضى
بلندن لأن تكون أقرب إلى القراء
والمشاهدين في البلاد الناطقة بالضاد
أكثر من أي وقت مضى.
|