|

|
القذافي: لا سلام دون دولة "إسراطين" |
|
طرابلس -وكالات -إسلام أون لاين.نت/ 3-3-2002 |
 |
|
القذافي |
أعلن
الرئيس الليبي "معمر القذافي"
السبت 2-3-2002 عن مبادرة جديدة لحل الصراع
العربي الإسرائيلي، مهددا بالانسحاب من
الجامعة العربية، ورفض في الوقت نفسه
المبادرة السعودية للسلام، معتبرا أنها
ستضع العرب تحت رحمة الإسرائيليين. في
غضون ذلك من المقرر أن يصل السيد "عمرو
موسى" أمين الجامعة العربية الأحد
3-3-2002 إلى طرابلس لمناقشة القذافي في
مبادرته للسلام، وتهديده بالانسحاب من
الجامعة.
وحسب
ما قاله القذافي أمام مؤتمر الشعب العام
المنعقد في مدينة سرت الليبية فإن
مبادرته تتلخص في الآتي:
-
قيام دولة فلسطينية إسرائيلية مشتركة
تسمى "دولة إسراطين"، ويتم انتخاب
رئيس حر لها.
-
قيام انتخابات حرة تحت رعاية الأمم
المتحدة ومجلس الأمن.
-
عودة الشعب الفلسطيني من الشتات،
وعددهم 7 ملايين.
-
نزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة.
-
أن
تكون مدينة القدس مفتوحة لكل الأديان،
والدولة الجديدة تكون لها عاصمة بعيدة
عن القدس.
وتُعتبر
هذه الأفكار تلخيصا لما يصفه القذافي بـ"الكتاب
الأبيض" الذي تضمن الأفكار نفسها
التي قدمها الزعيم الليبي إلى القمة
العربية في الأردن العام الماضي. وطالب
الزعيم الليبي الشعب الفلسطيني
الاستمرار في دفاعه عن نفسه في ظل
التقاعس والخزي العربي الشامل.
واعتبر
القذافي أن الحديث عن دولتين فلسطينية
وإسرائيلية "هراء"، مشيرا إلى أن
التفاوت في التسليح يجعل أي دولة
فلسطينية تقام في الضفة الغربية وغزة
"ميتة".
وتساءل:
هل يقبل العرب بما هو قائم، وأن ينسحب
الإسرائيليون من غزة والقطاع_ أي ما بعد
67؟ كيف ذلك؟ موضحا أن قطاع غزة والضفة
الغربية كانت محررة قبل 1967 فلماذا إذن
لم يقم الفلسطينيون دولتهم عليها؟
ولماذا الحرب كل هذه السنوات بين العرب
والإسرائيليين واستشهاد آلاف العرب
وترمل آلاف الأسر إذا كان الحل قطاع غزة
والضفة الغربية؟
وأوضح
القذافي أن جميع الحلول المطروحة
للسلام خداع للشعبين، مشيرا إلى "إنني
لست ضد اليهود، أنا مع اليهود إذا أقيمت
لهم دولة حتى في ألاسكا، وأنا أول من
يزورهم، ويعقد اتفاقا واعترافا بهم".
وقال
القذافي: أتحدى العرب في إرغام
الإسرائيليين على الانسحاب من الأراضي
المحتلة، وأن المستوطنات أصبحت أمرا
واقعا يلغم الضفة والقطاع، إذن فما
الحل؟ الحل هو إقامة دولة "إسراطين"،
وليس فيما هو مقدَّم من قبل إخواننا
السعوديين الآن، في إشارة إلى مبادرة
ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن
عبد العزيز.
ورطة
سعودية
وتساءل
القذافي: لماذا يورط السعوديون أنفسهم
مع الإسرائيليين؟ إننا نعتبر السعودية
من أطهر الأماكن، ويجب عليها أن تكون
بعيدة عن هذه الجريمة الإسرائيلية.
وقال
القذافي: "أنا لست ضد الأمير عبد
الله، وهو أخي وصديقي، ولكن كان يجب على
الإخوة السعوديين استشارة الجامعة
العربية؛ لأن هناك مشروعا ليبيا معروضا
على الجامعة، وتم تشكيل لجنة سباعية له
مع الأمين العام، جاءت إلى طرابلس
مرتين، وستعرض المشروع على القمة
المقبلة. كان يجب على السعوديين
الانتظار حتى يتم عرض المشروع، ويمكن
إدخال تعديلات عليه".
وأضاف
القذافي قائلا: "إذا كان الموضوع
الاعتراف بإسرائيل فمعظم الدول العربية
معترفة بها تحت ذريعة المكاتب التجارية
ورعاية المصالح منذ مؤتمر مدريد، إذن
فما الذي استجد للمبادرة السعودية
الآن؟".
وأوضح
القذافي أن لهفة الأمريكيين
والإسرائيليين على هذه المبادرة ليست
للحل؛ ولكن لأن السعودية رمز الإسلام،
موضحا ما قالته الإدارة الأمريكية حول
المبادرة السعودية، وتمسكها بالمبادرة
الأمريكية "ميتشل"، إلا أن الموضوع
السعودي يمكن أن يشكل كلاماً جديداً
وليس حلاً على أرض الواقع.
كان
ولي العهد السعودي الأمير عبد الله قد
اقترح أن يطبع العرب علاقاتهم مع
إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي التي
احتلتها عام 1967. وهذه المبادرة تكرار
للمبادئ التي استندت عليها الأطراف عند
بدء محادثات السلام في عام 1991.
لعب
عيال!
من
جهة أخرى طالب الزعيم الليبي معمر
القذافي المؤتمرات الشعبية "البرلمان"
صاحبة السلطة والقرار أن تفكر جدياً في
الانسحاب من الجامعة العربية؛ لأنها -حسب
قوله- أصبحت مسخرة ومهزلة، وليس لها عهد
"ولأن الأمر أصبح لعب عيال"!
وقال
دبلوماسي عربي -رفض ذكر اسمه- لوكالات
الأنباء: "إن هذه الخطوة غير المتوقعة
من جانب القذافي تظهر أنه غضب بسبب
تأييد بعض الدول العربية للخطة مع تجاهل
المقترحات التي تقدمت بها ليبيا قبل عام".
وأضاف الدبلوماسي "إن تصريحات
القذافي تشير إلى أنه قد يقاطع مؤتمر
القمة العربي الذي يُعقد في لبنان في
وقت لاحق هذا الشهر".
وكان
الرئيس الليبي معمر القذافي قد طرح في
اجتماعات مغلقة خلال قمة الرؤساء العرب
بالعاصمة الأردنية عمان في مارس 2001 أن
تعترف دول الجامعة العربية بإسرائيل،
في مقابل عودة اللاجئين الفلسطينيين،
والتعويض لهم، وحل مشكلة القدس، ونزع
أسلحة الدمار الشامل من دول المنطقة.
|