 |
|
برودر-
شوارز- وايز |
حكمت
محكمة الاستئناف الأمريكية على أحد
ضباط الشرطة بالسجن 30 عاما في قضية
تعذيب المهاجر الهاييتي "أبنير لويما"،
فى حين رفضت المحكمة الدعوى المقدمة ضد
ثلاثة ضباط آخرين اتهموا بالمساعدة في
عملية التعذيب.
أصدرت
المحكمة قرارها الخميس 28-2-2002، بعد أن
كان "لويما" قد رفع دعاوى قضائية ضد
شرطة نيويورك وأربعة من الضباط، قال
فيها بأنه قد تم تعذيبه في حمامات أحد
السجون، عام 1997، بعد أن قبض عليه في شجار
بالقرب من ملهى ليلي في "بروكلين"،
حيث قيده الضابط "جاستن فولب"
بمساعدة ثلاثة ضباط آخرين هم: "تشارلز
شوارز"، و"ثوماس وايز"، و"ثوماس
برودر".
ويقول
"لويما": إن فولب قام بتعذيبه
باستخدام عصا خشبية، وهو ما أدى إلى
إصابته بجروح خطيرة داخلية، منها تهتك
في المثانة والقولون، وقضى على إثرها
شهرين في المستشفى.
وقد
حصل فولب على حكم بالسجن لمدة 30 عاما بعد
أن اعترف بجرمه، وحصل كل من "وايز"
وبرودر" على البراءة لعدم كفاية
الأدلة. أما "شوارز" المتهم بأنه
أمسك السجين أثناء عملية التعذيب، فقد
أصدرت المحكمة قرارا بإعادة محاكمته؛
لأنه لم يحصل على كافة حقوقه المدنية
أثناء المحاكمة، كما أن هيئة المحلفين
تسربت لها معلومات من شأنها التأثير على
موضوعية حكمها.
وقد
ظل "شوارز" طوال المحاكمة مُصرا
على براءته، مؤكدا أنه لم يكن موجودا
بالقرب من المكان الذي عذب فيه السجين،
وساند فولب المتهم الرئيسي هذه المزاعم.
ويتوقع
"مارفن كورنبرج" محامي فولب أن تتم
المحاكمة التالية في غصون 6 أشهر، حيث
سيطلب موكله من القاضي تخفيض عقوبته.
وكانت
القضية التي رفعها "لويما" على
الشرطة قد تم تسويتها في يوليو 2001 بعد
شهور طويلة من المفاوضات العنيفة، بعد
أن وافقت الشرطة على دفع تعويض إلى
لويما يقدر 8.7 ملايين دولار أمريكي، وهو
أكبر تعويض يتم دفعه في قضية تتعلق
بوحشية رجال الشرطة في تاريخ شرطة
نيويورك.
وتأتي
قضية "لويما" بين مجموعة من
القضايا الأخرى المشابهة التي أثارت
الرأي العام الأمريكي، والتي قام فيها
أفراد من رجال الشرطة بتعذيب سجناء من
أصول غير أمريكية، ومنها قضية أخرى
شهيرة قام فيها ضباط السجن بإطلاق 41
رصاصة على "أمادو ديالو" المهاجر
من أصل إفريقي.
ويرى
مراقبون أن القوانين الجديدة التي
سنتها الولايات المتحدة في أعقاب أحداث
11 سبتمبر 2002، ربما تكون تربة خصبة
لتصاعد العنف ضد السجناء من أصول غير
أمريكية.
وكان
"جون أشكروفت" وزير العدل الأمريكي
قد أصدر قرارا في 13-11-2001، وافق عليه
الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن إجراء
محاكمات عسكرية سرية ضد أجانب مشتبه
بقيامهم بما يسمى بـ"أعمال إرهابية".
وتضمنت
القرارات الأمريكية أيضا مراقبة وتسجيل
المحادثات التي تجري بين المحامين
وموكليهم، واستجواب الآلاف من الأجانب
الذين دخلوا الولايات المتحدة في
الفترة الأخيرة، إلى جانب قيام مكتب
التحقيقات الفيدرالية الـ"إف. بي. آي"
بفحص سجلات الطلبة الأجانب في مئات من
الجامعات الأمريكية.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد وقع الجمعة
26-10-2001، قانونا جديدا يسمى "مكافحة
الإرهاب"، يصبح بمقتضاه لرجال
المباحث الفيدرالية الأمريكية صلاحيات
تسجيل المكالمات تليفونية لأي مشتبه
فيه في أي مكان في الولايات المتحدة،
واطلاع وكالات الاستخبارات على
المعلومات السرية التي تتوفر لدى "هيئة
المحلفين العليا"، كما يسمح لعملاء
مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء
عمليات تفتيش سرية لمكتب أو منزل أي
مشتبه فيه دون إخطار صاحب العقار.
ويُمكِّن
القانون الجديد السلطات الأمريكية من
فرض "مراقبة محكمة على الطيران"،
وعلى المشتبه فيهم، وكذلك الإسراع في
عملية القبض عليهم وإحباط مخططاتهم،
وأن يقوم وزير العدل الأمريكي كل ستة
أشهر بمراجعة أوامر اعتقال المواطنين
غير الأمريكيين الذين يُشتبه في كونهم
إرهابيين، إلا أنه في نفس الوقت من
الممكن أن يأمر باستمرار احتجازهم لمدة
غير محدودة الأجل.