|

|
"دارين أبو عيشة".. الاستشهادية رقم 3 |
|
فلسطين – الجيل للصحافة –إسلام أون لاين.نت/ 28-2-2002 |
 |
|
دارين تمنت الشهاد ة ونالتها |
اسمها:
"دارين محمد أبو عيشة". السن: 22
عاما. المهنة: طالبة بالسنة الرابعة
جامعة النجاح. السكن: قرية بيت وزن
قضاء مدينة نابلس شمال الضفة
الغربية.
تلك
هي البيانات الشخصية للفتاة الفلسطينية
التي نفذت عملية استشهادية مساء
الأربعاء 27-2-2002 أمام حاجز عسكري
إسرائيلي في الضفة الغربية، وهو ما
أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود
الاحتلال واستشهاد منفذة العملية
واثنين من الفلسطينيين كانا معها.
دارين تؤكد في شريط فيديو تم تصويره قبل تنفيذها العملية "أنها قررت أن تكون الشهيدة الثالثة بعد وفاء إدريس و نورا الجمال لتنتقم لدماء الشهداء وانتهاك حرمة المسجد الأقصى".
وأوضحت
الشهيدة دارين أن المرأة الفلسطينية
كانت وما زالت تحتل الصدارة في
الجهاد والمقاومة، داعية كل النساء
الفلسطينيات إلى مواصلة درب
الشهداء، وقالت: "وليعلم الجبان
شارون أن كل امرأة فلسطينية ستنجب
جيشا من الاستشهاديين، ولن يقتصر
دورها على البكاء على الابن والأخ
والزوج بل ستتحول إلى استشهادية".
أما
"أم دارين" فتقول لمراسل "إسلام
أون لاين.نت": "ابنتي دفعت
البلاء عن كل الشباب"، وتصفها
شقيقتها "إبتسام" قائلة: "لم
تكن دارين بالإنسانة العادية؛ فقد
كانت شعلة من النشاط داخل الكتلة
الإسلامية بجامعة النجاح، ملتزمة
بدينها وعلى خلق عالٍ".
أمنية
قديمة
لم
يكن استشهاد "وفاء إدريس" هو
دافع دارين للتفكير بالشهادة؛ فمنذ
أكثر من العام كانت تتحدث عن أمنيتها
للقيام بعملية استشهادية، وأخذت
تبحث عمَّن يجهزها للقيام بذلك.
وتقول
إبتسام: ذات مرة توجهت دارين إلى "جمال
منصور" القيادي بحركة المقاومة
الإسلامية حماس الذي اغتالته قوات
الاحتلال الإسرائيلي في أغسطس 2001،
وطلبت منه الانضمام إلى الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
حماس، وأعربت عن عزمها القيام
بعملية استشهادية، وتضيف: "ولكن
وجدت صدودا من حركة حماس، وقال لها
الشهيد جمال: عندما ينتهي الرجال من
عندنا سنستعين بكن للقيام بالعمليات
الاستشهادية".
لم
يقنع هذا الكلام دارين -كما تقول
شقيقتها- ولم ينقطع حديثها عن
الشهداء والشهادة، وكانت كثيرة
المشاركة في تشييع جثامين الشهداء
والمشاركة في المسيرات.
لم
تودعني
دارين كانت واحدة من ثماني أخوات لها وشقيقين، وتقول والدتها: لقد ذهبت أمس ولم تودعني.. لكنني لم ألاحظ عليها أي تصرف غير عادي، وإن كل ما أذكره منها أنها عندما دخلت البيت ظهر يوم الأربعاء قالت: "الله يا أمي ما أحلى طبيخك، وما أطيب رائحته".
وتشير
الأم أنها لاحظت في الليلة السابقة
لاستشهاد دارين إكثارها من قيام
الليل، وقراءة القرآن حتى بزوغ
الفجر، وتضيف قائلة: "رغم أن دارين
كانت متدينة جدا، ولا تنقطع عن قراءة
القرآن والصيام والقيام فإنها زادت
من ذلك في الليلة التي سبقت
استشهادها، ولقد خرجت من البيت، ولم
تودعني وكانت يومها صائمة".
وتضيف
شقيقتها قائلة: "عندما خرجت دارين
من البيت قالت: أنا ذاهبة لشراء
كتاب، ثم عادت بعد عدة ساعات، وبعدها
خرجت، ولم نعرف إلى أين"، وتضيف
أنها في الساعة العاشرة مساء
الأربعاء اتصلت عبر الهاتف، وقالت:
"لا تقلقوا عليَّ، سأعود -إن شاء
الله-، لا تخافوا، وتوكلوا على الله
وفي الصباح سأكون عندكم، وكانت هذه
آخر كلمات سمعتها منها، وسمعتها
والدتي أيضا".
لم
تكن حركية
وتؤكد
إبتسام أن دارين لم تكن عضوة في حركة
فتح أو كتائب شهداء الأقصى، وأنها
كانت من أنشط طالبات الكتلة
الإسلامية في جامعة النجاح وتتابع
قائلة: "بعدما وجدت دارين صدودا من
حماس، وجدت في كتائب شهداء الأقصى من
يلبي رغبتها فقاموا بإعدادها
للاستشهاد".
كانت
كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري
لحركة فتح قد أعلنت مسئوليتها عن
العملية الاستشهادية. وأكد بيان
الكتائب أن منفذة العملية هي "دارين
محمد توفيق أبو عيشة".
يُذكر
أن الفلسطينية وفاء إدريس قد فجرت
نفسها في 27-1-2002 في وسط القدس
الغربية، وأصابت أكثر من 70
إسرائيليا، لكن الشرطة الإسرائيلية
اعتبرت أن القنبلة انفجرت بشكل
عرضي؛ لأن المرأة كانت تنوي وضعها في
مكان ما من المدينة.

|