بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

وزير مصري سابق: القانون سبب انهيار المباني!

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/28-2-2002

انهيار المباني يفتح ملف فساد المحليات 

أرجع وزير مصري أسبق سبب تكرار حوادث انهيار المباني في الأيام الأخيرة إلى قانون إيجار المساكن القديمة في مصر والذي يثبّت القيمة الإيجارية بشكل أبدي، وقال: إن هذا القانون أوجد مناخًا غريبًا بين المالك والمستأجر.

وأضاف المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان والمرافق الأسبق في مقابلة خاصة مع مراسل "إسلام أون لاين.نت" أنه بسبب هذا القانون توقف غالبية الملاك عن إجراء الصيانة الدورية للعقار، كما تركوا مواسير الصرف تنخر في المباني تدريجيًا؛ وهو ما جعلها عرضة للانهيار في أي وقت.

وشهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة حوادث انهيارات للمباني في محافظات دمياط والدقهلية والمحلة الكبرى شمال مصر أدت إلى مصرع وإصابة العشرات.

وتابع: "وينتهي الأمر بأن يتمنى المالك انهيار المنزل في أي لحظة ليفوز بالأرض ويعيد تشييدها وتسكينها وفقا للأسعار الجديدة لتدرّ عليه مبالغ طائلة".

وأضاف الكفراوي أن واقع إدارات المحليات في مصر يتطلب إعادة النظر في أسرع وقت ممكن قبل أن تتكرر هذه الكوارث ويصاب المجتمع بالإحباط.

وقال: "لقد طالبت طوال فترة وجودي في الوزارة التي امتدت 17 عاما بإلغاء نظام المحليات، وإعادة العمل بنظام البلديات المطبق في كل الدول المتقدمة والذي كان مطبقا في مصر قبل ثورة يوليه 1952".

وتابع الوزير الأسبق: "أن البلديات كانت تتولى مسئولية الإشراف الكامل على المباني في المنطقة الخاضعة لها، ورئيسها يكون دائما من المهندسين أصحاب الذوق الرفيع والحس الفني العالي".

وأشار إلى أن تلك البلديات كانت تقوم برش الشوارع وتنظيفها وتشجيرها وتحديد المساحات الخضراء وتجميل الأحياء السكنية، وتقوم أيضا بمواجهة أي مخالفة بالخصم والفصل السريع.

"جراج" للضباط السابقين

وقال الكفراوي: "بعد أن بدأنا في تطبيق نظام المحليات في مصر -الذي تحول إلى "جراج" لمجاملة الضباط السابقين من خلال تعيينهم رؤساء للمدن والأحياء- عمت الفوضى وتحول العاملون في الإدارات الهندسية إلى موظفين لا حول لهم ولا قوة".

وأوضح الكفراوي "أن المسئول الذي يتولى منصب رئيس مدينة أو حي يعلم جيدا أن السبب وراء تعيينه في هذا المنصب هو قيامه بأداء خدمات للدولة في الماضي، وهو الآن يحصل على المكافأة، وأن الأمر مجرد مجاملة". وتابع: "تكون النتيجة أن يدير هذا المسئول مهمته بالنظام العسكري الذي يعتمد على مبدأ (كله تمام)؛ ومن ثم يتسبب ذلك في غياب اللمسات الجمالية لمعظم مباني مصر، علاوة على اختفاء التخطيط العمراني المدروس، وسيادة العشوائية في مختلف الأحياء".

وقال الوزير الأسبق: إن اهتمام الحكومات بالحالة الأمنية بدرجة أعلى من كافة الأوضاع الأخرى قد تسبب في عدم عودة البلديات واستمرار المحليات، بالرغم من فشل هذا النظام الذي ساعد على انتشار الرشوة والمحسوبية على حساب المصلحة العامة.

وأضاف أنه "في الثلاثينيات كانت البلديات تتضافر على إقامة الحدائق العامة والمتنزهات، وبعضها كان يقدم عروضا موسيقية أسبوعية للترفيه عن السكان، كما كان للبلديات الدور أساسي في توفير كافة الخدمات للأحياء من مياه الشرب إلى الصرف الصحي، مرورا بالمدارس والحدائق والإنارة، وذلك قبل وصول الكهرباء إلى المدن والقرى الصغيرة".

وطالب الكفراوي الحكومة بالبحث عن أسلوب ينهي إمبراطورية "اللواء المحافظ"، خاصة هؤلاء الذين ليس لهم أي علاقة بهذا العمل المدني، وقال: "ربما كان هذا المسئول ناجحا في عمله السابق، وليس بالضرورة أن ينجح في العمل المدني الذي يتطلب خبرة كبيرة وثقافة رفيعة".

مخالفات

وكشف وزير الإسكان الأسبق عن أن معظم العقارات في مصر تتضمن مخالفات، وأنه بإمكان أي شخص سواء كان مالكا أو مستأجرا أن يبني حوائط أو أدوارا بالمخالفة طالما لم يعترض عليه أحد ولم يبلّغ عنه أحد.

وقال: "وضعنا في بداية الثمانينيات كودا للمباني في مصر يتضمن ارتفاع العقار وطول الحوائط وشكل الأسقف والفتحات والمناور والسلالم ودورات المياه". كما كان هناك -حسب الكفراوي - التخطيط الذي يرفض منح الترخيص لإقامة أي عقار يزيد ارتفاعه عن عرض الشارع المطل عليه مرة ونصفا، ولكن عند التطبيق كان ذلك يتطلب إدارات هندسية قوية ومحليات تتسم بالشفافية تعرف كيف تطبق القانون، وهذا غير متوفر في الأوضاع التي يتولى فيها هذه المهمة "لواء سابق".

وقال: "كانت المحصلة أن معظم المباني والأحياء العشوائية ظهرت بدون أي تخطيط وبطريقة عشوائية لا تراعي أي قواعد فنية أو معمارية، وكذلك الشوارع تآكلت بفعل المحسوبية وغياب الحسم".

وتابع: "لقد تفاقمت الأزمة تدريجيا بمرور السنين حتى أصبح من الصعب مواجهتها، وتحولت الأحياء العشوائية إلى حزام سرطاني يحيط بالعاصمة من كل جانب من الصعب الاقتراب منه؛ نظرًا لضخامة الكثافة السكانية التي يحتويها". وأشار وزير الإسكان الأسبق إلى انتقال هذه الظاهرة من العاصمة إلى الأقاليم، ناهيك عما يحدث في القرى والأحياء الصغيرة.

وحول مخاطر الانهيار المفاجئ للمنازل أكد المهندس حسب الله الكفراوي على أن معظم العقارات التي انهارت أثناء زلزال 1992 العنيف كان قد صدر لها قرار إزالة، ولم يسقط منزل واحد بدون أن يكون قد سبق أن صدر بحقه قرار إزالة.

وأشار إلى أن مبنى حادث دمياط الأخير، وأيضا مبنى مدينة المحلة كلها مبان صدر لها قرار إزالة من الإدارات الهندسية، لكن المشكلة أن معظم السكان يعتقدون أن صاحب العقار هو الذي سعى لاستخراج قرار الإزالة للاستفادة من الأرض وطرد السكان.

وهناك قسم آخر لا يجد أي بديل، حيث يصعب على الدولة توفير مساكن بديلة؛ وتكون النتيجة أن الساكن يظل داخل العقار بسبب عدم ثقته في المالك والحكومة إلى أن يلقى مصرعه تحت الأنقاض.. وهكذا تتكرر الكوارث!.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع