|

|
الإمارات ترحل 1130 أفغانيا من المتسللين |
|
أبوظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 27-2-2002م |
 |
|
كرزاي اتفق في الامارات علي اعادة الفارين |
قامت
الإمارات بترحيل 1130 سجينًا أفغانيًّا
من المتسللين الذين ضبطتهم خلال
عام 2001م، ولم ترحلهم في ذلك الحين بسبب
الحظر الجوي الذي كان مفروضًا على حكومة
طالبان.
واتخذت
الإمارات هذه الخطوة بموجب اتفاق
أبرمته مع الحكومة الأفغانية المؤقتة
خلال زيارة رئيسها "حامد كرزاي"
إلى دبي الإثنين 11-2-2002م، يقضي بالسماح
للإمارات بتنظيم رحلات جوية تنقل
السجناء الأفغان إلى بلدهم.
وقال "بيني ماركو" مسؤول شركة طيران "دولفين" في الإمارات: إن وزارة الداخلية الإماراتية أبرمت اتفاقًا مع الشركة، يقضي بأن تُقل طائراتها المسجونين الأفغان في رحلات جوية منظمة من مطاري دبي والشارقة إلى كابول.
وأضاف "تم تنظيم رحلتين السبت 24-2-2002م أقلَّتا 910 مساجين أفغان، كما كان متفقًا على تنظيم رحلة ثالثة الثلاثاء 26-2-2002م، لكن سوء الأحوال الجوية أجّل إقلاعها إلى الأربعاء 27-2-2002م، حيث تقل 220 أفغانيًّا إلى بلدهم.
وتوقعت
مصادر أمنية رفضت ذكر اسمها لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن يبلغ عدد المتسللين
الأفغان المراد ترحيلهم عدة آلاف،
مشيرة إلى أن الإمارات كانت تحتجز حوالي
1500 متسلل أفغاني أوائل عام 2001م.
لكن
هذا العدد -حسب المصادر- زاد خلال عام
بسبب استمرار تسلل الأفغان وغيرهم من
أبناء الجنسيات الآسيوية إلى الإمارات.
ويُعَدّ
الاتفاق الذي أبرمته الإمارات مع
الحكومة الأفغانية المؤقتة والقاضي
بترحيل المسجونين الأفغان خطوة كبيرة
لحل أزمة أرقت السلطات الإماراتية
لأكثر من عام.
كما
تسببت تلك الأزمة في اكتظاظ السجون
الإماراتية، وحالت في الوقت نفسه دون
تنفيذ مزيد من حملات مكافحة جرائم
التسلل والمخالفة لقوانين الإقامة في
الإمارات؛ لعجز الشرطة عن إيجاد أماكن
في السجون للمتسللين والمخالفين الجدد.
الحظر
أجل عودتهم
يُذكر
أن مشكلة المتسللين الأفغان تعود إلى
بدايات عام 2001م؛ حيث حال الحظر الجوى
الذي كان مفروضًا على حكومة طالبان دون
ترحيل المتسللين بعد القبض عليهم في
مناطق متفرقة من الإمارات.
وكانت
الإمارات قد سعت خلال شهريْ أبريل ومايو
2001م إلى الحصول على إذن من لجنة
العقوبات المعنية بتطبيق الحظر الجوي
على حكومة طالبان يسمح لها بتنظيم رحلات
جوية استثنائية؛ لنقل المتسللين
الأفغان إلى بلدهم، لكن مساعيها لم
تُكلَّل بالنجاح، حيث بقيت مشكلة
المتسللين معلقة إلى أن تم الاتفاق على
ترحيلهم مؤخرًا.
ولا
تُعتبر الإمارات الدولة الوحيدة التي
عانت من تلك المشكلة؛ فقد حال الحظر
الجوي دون ترحيل عدة مئات من الأفغان في
السجون العمانية، وأعداد مشابهة في كل
من قطر والسعودية.
يُذكر
أن الزيارة التي قام بها "حامد كرزاي"
إلى الإمارات الإثنين 11-2-2002م شهدت
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين
البلدين؛ حيث تم افتتاح سفارة
لأفغانستان في أبوظبي، مقابل افتتاح
سفارة للإمارات في كابول.
وقد
تعهدت الإمارات بالمساعدة في إعادة
إعمار أفغانستان، وقدمت له خلال
الزيارة 106 ملايين دولار، بالإضافة
لمبلغ 30 مليون دولار، كانت قد تعهدت بها
خلال مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في
العاصمة اليابانية "طوكيو" خلال
شهر يناير 2001م.
وقدمت
الإمارات مساعدات إنسانية للأفغان منذ
بداية الحملة الأمريكية على أفغانستان
بمقدار 6 ملايين دولار، في شكل أغذية
ومساعدات طبية وإنسانية للاجئين
الأفغان على الحدود الباكستانية
والإيرانية، وداخل الأراضي الأفغانية
نفسها.

|