|

|
"دي إن إيه" أمل أسر ضحايا قطار مصر |
|
بثينة أسامة - إسلام أون لاين.نت/25-2-2002 |
يعول
أقارب ضحايا كارثة قطار الصعيد في
مصر على اختبارات البصمة الوراثية (دي
إن إيه) للكشف عن هوية الجثث التي
تفحمت؛ وهو ما أدى إلى تعذّر معرفة
أصحابها. يأتي ذلك إثر تردد أنباء عن
قيام الحكومة المصرية بأخذ عينات من
هذه الجثث لكشف هويتها من خلال تحليل
الحامض النووي.
وفيما
ذكرت صحيفة الأهرام القاهرية
الصادرة الإثنين 25-2-2002 أن المسئولين
بمصلحة الطب الشرعي ووزارة الصحة
قالوا: "إنه ليس لديهم علم بهذه
الأنباء"، وبررت الصحيفة ذلك
بالخشية من تدافع المواطنين
للمطالبة بتحليلDNA حتى يتم استخراج
شهادة الوفاة. ومعروف أن استخراج هذه
الشهادة يجنب أقارب الضحايا أربع
سنوات يشترطها القضاء لإعلان الوفاة.
وأشارت
الصحيفة إلى أن الكلفة الإجمالية
لتحليل عينات الحامض النووي لأكثر
من مائة جثة يبلغ 70 ألف جنيه.
يُذكر
أنه تم دفن 144 جثة مجهولة الهوية في
مقبرة جماعية بالقاهرة، بينما تسلم
الأهالي 213 جثة أخرى في حادثة قطار
الصعيد التي وقعت الأربعاء الماضي
20-2-2002.
ما
هو "دي إن إيه"؟
غير أن السؤال المطروح: هل يستطيع تحليل البصمة الوارثية الكشف عن هوية الجثث بالفعل؟ العلماء يؤكدون إمكانية ذلك بشرط وجود عينة تؤخذ منها البصمة الوراثية سواء من نسيج الجسم أو سوائله، مثل: الشعر، أو الدم، أو الريق ليتم مضاهاتها بالعينات التي تم أخذها من الجثث .
يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعابا سال من فمه.
وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و"جريح" ، فإن الـ "دي إن إيه" هو المكون الأساسي للجينات التي تعتبر وحدة الوراثة في الكائن الحي، وهو يتكون من سلسلتين طويلتين مجدولتين تتكون من وحدات تسمى "نيوكلتيدات"، كل مجموعة نيوكلتيدات تمثل جينا، ومجموع تلك الجينات في شريط الـ "دي إن إيه" الموجود في كل خلية حية -والذي يصل طوله في الخلية الآدمية إلى ستة أمتار- يمثل الشفرة المعلوماتية للصفات والوظائف الحيوية الخاصة بكل كائن حي، وبما أن الـ "دي إن إيه" بصمة منفردة لكل إنسان فإنه يمكن استخدامه للاستدلال عليه.
ولم
تُعرَف البصمة الوراثية حتى عام 1984
حيث نشر د. "آليك جيفريز" عالم
الوراثة بجامعة "ليستر" بلندن
في هذا العام بحثًا أوضح فيه أن
المادة الوراثية قد تتكرر عدة مرات،
وتعيد نفسها في تتابعات عشوائية غير
مفهومة.
وواصل
جيفريز أبحاثه حتى توصل بعد عام واحد
إلى أن هذه التتابعات مميِّزة لكل
فرد، ولا يمكن أن تتشابه بين اثنين
إلا في حالات التوائم المتماثلة
فقط؛ بل إن احتمال تشابه بصمتين
وراثيتين بين شخص وآخر هو واحد في
الترليون، وهو ما يجعل التشابه
مستحيلاً؛ لأن سكان الأرض لا يتعدون
المليارات الستة.
وسجل
الدكتور جيفريز براءة اكتشافه عام
1985، وأطلق على هذه التتابعات اسم "البصمة
الوراثية للإنسان"، وعرفت على
أنها وسيلة من وسائل التعرف على
الشخص عن طريق مقارنة مقاطع (دي إن
إيه)، وتُسمَّى في بعض الأحيان "الطبعة
الوراثية".

|