English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

حجيج يؤدون المناسك ويدخنون!!

مكة المكرمة - محمد عبد العاطي – إسلام أون لاين.نت/25-2-2002

عدد غير قليل من الحجاج لم تؤثر فيهم فريضة الحج كما ينبغي، سواء وهم لا يزالون في الأراضي المقدسة يتنقلون من مكان إلى آخر يؤدون نُسكهم، أو بعد عودتهم إلى أوطانهم يحمل كل واحد منهم لقب "الحاج"، ولكنه لم تظهر في حياته اليومية سلوكيات مختلفة عن ذي قبل، وعادة التدخين واحدة من أبرز الشواهد على ذلك.

فالحجاج المدخنون تراهم في أماكن كثيرة من حولك هنا يضعون في الحزام الذي يرتدونه فوق الإزار أموالهم خوفا عليها من السرقة، وهم لم ينسوا أن يضعوا كذلك علب السجائر والقداحات (الولاعات)!!

وما إن يَخطُ الواحد منهم خارج الحرم عقب فراغه من مناسك العمرة أو طواف الإفاضة والسعي، وهو لا يزال مرتديًا ملابس الإحرام، حتى يضع يده في إزاره ويخرج علبة السجائر، ويشعل واحدة ينفث دخانها على من حوله في الزحام. أما في منى والمزدلفة وعرفات فيكثر أعداد المدخنين؛ لأن الأماكن مفتوحة والزحام أقل نسبيا.

أعرف الأضرار ولكن...

ويقول الحاج "مصطفى" من مدينة حماة السورية، وهو يضع السجائر في يمناه والسبحة في يسراه لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 25-2-2002: إنه برغم معرفته أن التدخين له مضار كثيرة وهو ظاهرة لا تليق بالحجاج، فإنه لا يستطيع التخلص منه؛ فهو إذا لم يدخن فسيصاب بالصداع، وربما لن يتمكن من استكمال المناسك.

أما الحاج "أحمد العراقي" -مصري مقيم في قطر- فقد أصيبت زوجته المرافقة له بإنهاك وانخفاض في ضغط الدم، وركبا معنا في سيارة الإسعاف التي أقلّتنا لزيارة مقر البعثة القطرية الطبية بحي "العزيزية" في مكة المكرمة..

ما إن جلس "العراقي" على المقعد الخلفي للسيارة بجوار زوجته حتى أشعل سيجارة، واضطر لإطفائها بعد أن رأى زوجته تعاني من ضيق وصعوبة في التنفس، وظننا أن الوقت مناسب للحديث معه عن مضار التدخين، وأن الحج فرصة للخلاص من هذه العادة؛ فإذا به يخبرنا أنه قد حاول أكثر من مرة الامتناع عن التدخين، وبعد ذهابه للحج حاول التقليل من مرات التدخين، ولكنه فشل في ذلك؛ فالأمر بحاجة إلى هداية ربانية –على حد قوله-.

ويقول حاج إيراني مُسنّ -رأينا علبة السجائر معه في الطابق الثاني من الحرم، وقد بدت آثار الخجل في محياه-: "ادع لي، وأنا سأدعو لنفسي"، وانحنى يشرب من ماء زمزم الموجود حول الأعمدة هناك، وملأ كوباً صغيرًا، ثم توجه إلى الكعبة ودعا الله أن يشفيه ويعينه على التخلص من التدخين، ولكنه بعدما فرغ من دعائه انحنى مرة أخرى، ولكن هذه المرة لا ليملأ كوبا آخر ويواصل الدعاء، ولكن ليلتقط علبة السجائر التي سقطت منه في المرة الأولى!!

سيجارة في الحمام!

وإذا تركت الحرم، وتجولت أمام دورات المياه الملحقة به فسيلفت نظرك خيوط الدخان المتصاعدة من الحمامات، وما إن فتح أحد الحجاج الباب حتى خرجت معه سحابة كثيفة من الدخان نظرنا إليه، وقلنا: "هذا حمام وليس مقهى"؛ فابتسم في خجل، وقال: "اعذروني؛ فالتدخين عادة معي منذ 15 عاما، لا أستطيع الخلاص منها في أسبوعين حتى ولو كنت في الحج، وأَحبُّ سيجارة عندي وأقواها تأثيرا هي تلك التي أدخنها في الحمام".

أما في عرفات ركن الحج الأعظم، فلم يخلُ هو الآخر من المدخنين. وسألنا أحد الحجاج وهو يقف على تلة يدعو الله والسيجارة في يمناه: "هل دعوت لنفسك أن يتوب الله عليك من هذه السجائر؟"، فقال مندهشا بعد أن أخذ نفسا عميقا: "والله نسيت، دعوت بأشياء كثيرة إلا هذه".

أقرا أيضا:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 7/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع