|

|
مسلمو فرنسا.. الأضحية غائبة |
|
رضوة حسن – إسلام أون لاين.نت/25-2-2002 |
لم
يتمكن أغلب المسلمين في فرنسا من ذبح
الأضاحي على غرار إخوانهم في الدول
الأخرى، بسبب الحظر التي تفرضه
القوانين الفرنسية على استخدام المذابح
الخاصة بالخراف.
وقال
الشيخ "كامل قبطان" إمام مسجد ليون
لصحيفة "ليبراسيون" الصادرة
الجمعة 22-2- 2002: إن مجلس الدولة الفرنسي
أصدر قرارا في أكتوبر 2001 يمنع استخدام
المذابح الخاصة بالخراف دون مبرر مقبول.
وأضاف:
"إن مختلف مراكز العبادة الإسلامية
والمراكز الثقافية الخاصة بالجالية
المسلمة لم تكن على علم بهذا القرار
الذي اتُّخذ دون التشاور معنا، وهو ما
حرم الكثير من مسلمي فرنسا من ذبح أضحية
العيد".
مطالبة
بإلغاء القرار
أما
مستشار مسجد ليون فقد دعا الحكومة
الفرنسية للتراجع عن هذه القرارات التي
تضر المسلمين، مطالبا في الوقت نفسه
بإنشاء العديد من المذابح الشرعية
استعدادًا لعيد الأضحى القادم.
وأضاف
لصحيفة ليبراسيون أن حرية ممارسة
الشعائر الدينية الخاصة بكل جالية
مقيمة بفرنسا لا يجب أن تكون محل نقاش.
كان
ممثلو الجالية المسلمة التقوا بالرئيس
الفرنسي جاك شيراك في شهر يونيو 2002،
وطالبوه بالتدخل لتخصيص مذابح تغطي
حاجة المسلمين في فرنسا، وقد وعد شيراك
بالنظر بعناية إلى هذه المسألة، إلا أنه
لم يتم أي إجراء في هذا الشأن.
وفي
14 فبراير 2002 اجتمع ممثلو الجالية
المسلمة بمستشار وزير الداخلية
الفرنسية، ووعد هو الآخر باتخاذ
إجراءات سريعة لتوفير مواقع للذبح
الشرعي خاصة بالمسلمين خلال عيد الأضحى.
وقد
أمضى مسلمو فرنسا العيد -خاصة الذين
يسكنون باريس- دون ذبح الأضحية إلا
القليل منهم، وقال دليل باكور إمام مسجد
باريس: إنه لا توجد في العاصمة الفرنسية
إلا 6 مذابح فقط، وهو ما يشكل عبئا أمام
المسلمين الراغبين في ذبح أضاحي العيد.
واضطر
باكور لتهدئة المسلمين الذين مُنعوا من
ذبح الأضاحي قائلا: "إن الإسلام
والتقاليد الدينية تُعفي من ليس له قدرة
على الذبح"، واعتبر قرار مجلس الدولة
بحظر استخدام المذابح من ضمن المعوقات
التي تُعفي المسلم.
السبب
الحمى القلاعية
وعلل
المسئولون الفرنسيون هذا الحظر بالرغبة
في تفادي انتشار مرض الحمى القلاعية.
وقالت
"إيزابيل شميتولان" مديرة الإدارة
العامة للتغذية بوزارة الزراعية
الفرنسية: "إن ازدياد استيراد الخراف
خلال عيد الأضحى يسبب لنا العديد من
المشاكل؛ حيث تدخل الخراف المصابة بمرض
الحمى القلاعية ضمن المواشي التي يتم
استيرادها من مختلف الدول، والتي تقدر
بـ 60% من الاستيراد".
وأضافت:
"لقد وجهنا تهاني العيد إلى
المسلمين، وطلبنا منهم التدقيق في شراء
الخراف والتأكد من خلوها من مرض الحمى
القلاعية، خاصة بعد أن تم إيقاف شحنة
مواشٍ وخراف كان من بينها 274 خروفا أتت
من بريطانيا، وكان يشتبه في أنها تحمل
المرض".
 |