English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

آلاف المصريين يشيعون ضحايا القطار

أحمد على سعيد - القاهرة - إسلام أون لاين.نت/ 24-2-2002م

الجثة لم تملأ الصندوق

بالدموع والهتافات والشهادة، شيَّع الآلاف من أبناء شعب مصر عصر الأحد 24-2-2002 جثامين 144 من ضحايا حادث قطار الصعيد الذين لم يتم التعرف على هويتهم؛ بسبب ما لحق بهم من إصابات وتفحم من جراء الحادث.

وقد تدفق المواطنون المصريون منذ الصباح على مشرحة زينهم الواقعة بمنطقة مصر القديمة حتى وصل عددهم إلى أكثر من 10 آلاف شخص ما بين طفل، وشاب، وفتاة، وعجوز.

وقد أمَّ فضيلة الدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر المصلين لصلاة الجنازة عقب صلاة العصر التي أقيمت بمقابر الشهداء بمنطقة الإمام الشافعي بالقاهرة، وهي المقبرة الجماعية التي خصَّصتها محافظة القاهرة لدفنهم فيها، حيث سكنوا مثواهم الأخير.

وعلى مدى ساعات الجنازة كان الحزن والغضب يسيطران على مشاعر المشيعين، وجاءت التعليقات لتعكس غموض الحادث وبشاعته، فامرأة عجوز صرخت قائلة: "إحنا شعب غلبان وما بنتكلمش"، تقول أخرى أصغر قليلاً "هم عايزين مننا إيه تاني.. مش كفاية".

وقد شارك في الجنازة عدد من المسؤولين على رأسهم فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة، الدكتور مصطفى عبد القادر وزير التنمية المحلية، الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، ومحافظا القاهرة والجيزة.

وألقى فضيلة شيخ الأزهر كلمة عقب الصلاة أعرب فيها عن خالص عزائه
لأسر ضحايا الحادث؛ مؤكدًا أنهم من الشهداء، وقال: إن من يلقى ربه إثر حريق، فهو من الشهداء الذين يدخلهم الله جناته مع النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.

وفي لحظة انتهاء الخطبة وبدء صلاة الجنازة، كانت جماهير المشيعين خارج الأسوار قد اصطفت لأداء الصلاة التي ما إن انتهت حتى ارتفعت الأصوات بشهادة "أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله"، وسط بكاء الجموع، وارتفع الهتاف "لا إله إلا الله.. الشهداء أحباب الله".

الدفن

أين زوجي ؟!

كان دفن الضحايا الذين ليست لهم جثث ومجرد عظام قد تم قبل خطبة شيخ الأزهر، بينما تم دفن أشباه الجثث بعد صلاة الجنازة في أكفانها مبتورة النصف أو الثلث أو أحد الأطراف.

وفيما كانت عملية الدفن مستمرة وقفت إمراة في منتصف العمر باكية تصرخ قائلة "أعرف أن زوجي بين هؤلاء المجهولين، ولكن لا أستطيع التعرف عليه فكلهم عظام.. فكيف أعرف عظام زوجي؟!!"

وعلى مسافة غير بعيدة منها وقف رجل يقترب من الخمسين من عمره رافعًا كلتا يديه يشير بالرقم "سبعة" وبسؤاله قال: "السبعة راحوا.. راحوا.. سبعة يا…؟" في إشارة إلى سبعة من أفراد عائلته فقدهم في الكارثة.

وفي أحد الشوارع الخلفية للمدفن كان سكان منطقة التونسي قاموا بإعداد المأكولات والمياه للمشيعين وبدءوا في توزيعها.

وقال أحد سكان المنطقة، وله أقارب راحوا ضحية الكارثة: "أنا أتصل يوميًّا منذ الأربعاء الماضي بالعائلة في الصعيد.. هناك أربعة أشخاص لا نعرف عنهم شيئًا فُقِدوا في الكارثة، ولكني لست متأكدًا أنهم من ضمن هؤلاء الضحايا فقد يظهرون!".

حافلات مجانية

مات أربعة إخوة لنا ولم نعرفهم

وفور انتهاء الدفن أحضر مسؤولو الأمن أوتوبيسات نقل عام (حافلات) خصصتها الحكومة وعددها 100 أتوبيس مجاني؛ لتوصيل المشيعين إلى مناطق قريبة من وسط المدينة، غير أنهم رفضوا ركوب هذه الأتوبيسات (حافلات).

وكان أول المغادرين للمدفن هو الدكتور "أسامة الباز" مستشار رئيس الجمهورية الذي بدا منهارًا تمامًا طوال ساعات الجنازة، وبينما كان رجال الأمن يحاولون إبعاد المشيعين عنه فإنه اقترب من والد أحد الضحايا ليواسيه، ودمعت عيناه أكثر من مرة.

يُذكر أن وسائل الإعلام المصرية قد قالت: إن السبب الرئيسي وراء الحريق الذي نشب في قطار الصعيد ماس كهربائي. وحاول الرئيس المصري حسني مبارك أن يخفف من حدة الغضب الشعبي بسبب الكارثة، بالوعد بمعاقبة أي شخص توجَّه إليه تهمة بالإهمال. وكان وزير المواصلات "إبراهيم الدميري"، ورئيس هيئة السكة الحديد "أحمد الشريف" قد استقالا يوم الجمعة 22-2-2002م من منصبيهما.

 


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع