|

|
"عسكرة" ألعاب العيد في فلسطين |
|
فلسطين - النجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 24-2-2002م |
 |
|
طفل
فلسطيني يحمل رشاش لعبة |
انعكست
الأجواء المأساوية للشعب الفلسطيني
في عيد الأضحى على الأطفال، حيث
يلاحظ أن البنادق، والمسدسات،
والدبابات البلاستيكية تستحوذ على
اهتمامهم، بل إن هذه الألعاب هي
الأكثر رواجًا لدى الباعة في العيد.
الطفل
"محمود" يبلغ العاشرة من عمره
ويحبّ أن يقوم بدور المطارَد عندما
يلعب مع أصدقائه لعبة "عساكر
وحرامية"، حيث يهرب منهم ويختبئ
حتى لا يستطيعوا الإمساك به.
وعندما
يشاهد أحدهم يطلق عليه النار ويقتله.
يقول محمود: إنه يريد عندما يكبر أن
يكون مثل الشبان الذين يرشقون
الجنود الإسرائيليين بالحجارة، ثم
يهربون من الرصاص الذي يطلقه عليهم
اليهود.
أما
عن سبب اختيار محمود لهذه الألعاب؟
فيقول لمراسلة "إسلام أون لاين.نت":
إنه يريد أن يتدرب على مقاومة
الاحتلال، فإذا أرادوا أن يقتلوه أو
يمسكوا به يستطيع أن يهرب.
زياد
قناديلو، أحد أصحاب المحلات
التجارية لبيع ألعاب الأطفال، يقول:
إن غالبية الأطفال الذين يشترون من
عنده يختارون المسدسات، والبنادق،
ومجسمات سيارات الجيش والدبابات.
ويضيف أن ما يلفت النظر أن هذه
الألعاب ليست حكرًا على الأولاد، بل
إن البنات يشترينها أيضًا، حيث إنهن
يرفضن أن تشتري لهن أمهاتهن الألعاب
الخاصة بهن، مثل الدمى، والعروسة،
أو الدببة الصغيرة، أو علب المكياج،
وعدة المطبخ.
العيد
في المنازل
من
جهة أخرى يعيش الشباب الفلسطينيون
في أجواء غاية في الصعوبة. ولا يوجد
أماكن يقضون فيها أيام العيد. فمعظم
المقاهي والمتنزهات مغلقة؛ بسبب
الحداد الذي تعيشه الأراضي
الفلسطينية منذ عدة أيام على أرواح
الشهداء.
يقول
حسن علوش "22 عامًا" من سكان
الضاحية في مدينة نابلس التي احتلتها الدبابات الإسرائيلية ليلة
العيد قبل أن تنسحب منها صباح اليوم
السبت، إنه ذهب أول أيام العيد مع
أصدقائه؛ لزيارة أهالي الشهداء
والوقوف في بيوت العزاء.
ويعتبر
حسن أن هذه العيد من أصعب الأعياد
التي تمر على الفلسطينيين، فالكثير
من العائلات خلال الانتفاضة فقدت
أبناءها، أو هدم الاحتلال بيوتها
فأصبحت بلا مأوى.
احتلال
البيوت
ويبدو
الوضع مختلفًا بالنسبة لعائلة "هندية"،
الذين يقضون العيد داخل بيتهم، حيث
احتل الجنود الإسرائيليون عمارتهم
التي تقع في شارع القدس داخل منطقة
"أ"، وتطل على مخيم بلاطة،
أثناء محاولات اجتياح مدينة نابلس
قبل خمسة أيام.
فقد
أجبر الجنود سكان العمارة البالغ
عددهم أكثر من مائة شخص على التجمع
في شقتين في أحد الأدوار، بعد أن
تمركزت ثلاث دبابات أمام مدخل
العمارة.
ويعاني
سكان العمارة من نقص في المواد
الغذائية ومن المستلزمات الضرورية
لهم، حيث مُنعوا من الدخول أو الخروج
أو الاتصال بالعالم الخارجي، بعد أن
قطع الجنود أسلاك الهاتف عنهم.
ولا
يستطيع أطفال العمارة النوم، حيث
يعيشون في أجواء من الخوف؛ لأن
الجنود يتعمدون الدخول للشقة
المتواجدين فيها بصورة مفاجئة في
الليل، ويبدءون بالصياح والضحك بشكل
هستيري أمامهم، وهو ما يصنع حالة من
الخوف الذي يؤدي إلى البكاء الشديد
والفزع لدى الأطفال.
ولا
يقتصر الأمر على سكان عمارة هندية
فحسب، بل إن عشرات العائلات الأخرى
والقريبة من حاجز السلطة ممنوعون من
مغادرة منازلهم، ولا يستطيع أحد
الوصول إلى تلك المنطقة.
فقد
قامت الجرافات الإسرائيلية بحفر
الشارع الرئيسي، وهو المخرج الغربي
لمدينة نابلس، وإقامة سواتر ترابية
على جانبيه.

|