English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

هدايا شارون للفلسطينيين في العيد

نابلس (فلسطين)- أمين أبو وردة- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/23-2-2002

حزينة لفقد ابنها الشهيد

العيد في فلسطين بات موسمًا مقتصرًا على الاحتفاء بالشهداء، وتبادل الأمنيات بين المواطنين بالجلاء الوشيك للاحتلال عن أرضهم وديارهم.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون فقد أرسل للفلسطينيين هدية العيد التي حملتها طائراته المقاتلة، وبدلاً من التهنئة توعدهم بالمناطق العازلة في داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يبدو أنه مشروع إسرائيلي جديد لالتهام الأرض الفلسطينية وتعزيز الوجود الاستيطاني فيها.

وكانت تكبيرات العيد المنبعثة من مساجد مدينة نابلس في صلاة العيد يوم الجمعة 22-2-2002 قد اختلطت بأصداء الرصاص المنهمر من كل صوب باتجاه أحياء المدينة الشرقية، وخاصة في محيط مخيم بلاطة، وهو ما أضفى لونًا فلسطينيًا على الأعياد الدينية التي تتسم في أغلب البلدان بالبهجة والفرحة.

ورغم أن غالبية السكان في أحياء نابلس الشرقية لم ينالوا حظًا وافرًا من النوم طيلة الليلة التي سبقت العيد؛ فإن غالبيتهم توجهوا صوب المساجد باستثناء المناطق التي أعيد احتلالها على المدخل الجنوبي للمدينة وعلى طول شارع القدس.

وبمناسبة حلول العيد ازدانت الشوارع الرئيسة في المدن والمخيمات الفلسطينية بالأعلام الفلسطينية والرايات الخضراء وصور الشهداء، فيما ركّز الشيخ "حامد البيتاوي" في خطبة العيد في مسجد عباد الرحمن بمخيم بلاطة على "أهمية الصبر والمصابرة والمرابطة في هذه الديار"، مشيرًا إلى أن "أعيادنا كلها طاعة وجهاد"، داعيا إلى الوحدة ورص الصفوف ومواصلة المقاومة.

إلى المقابر

وتوجّه الفلسطينيون كعادتهم في كل عيد إلى المقابر لزيارة موتاهم، وخاصة الشهداء الذين سقطوا خلال انتفاضة الأقصى وما سبقها من أحداث. وفي مقبرة مخيم بلاطة، حيث يرقد أكثر من 25 شهيدًا سقطوا خلال انتفاضة الأقصى كانت الأجواء مشحونة؛ إذ إن الجنود الإسرائيليين يتمركزون فوق ثلاثة مبان مطلة عليها، ويشهرون أسلحتهم الرشاشة صوب أي شاب يتقدم نحوهم.

وأضحت مقابر الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة مقاصد للجميع من أجل الترحم على أرواحهم والتسليم على ذويهم، وهو ما حوّلها إلى ما يشبه العرس الوطني الذي لم تفلح إجراءات الاحتلال الأخيرة في تعطيله.

أما بعد عودة المواطنين الفلسطينيين إلى منازلهم؛ فقد خلت الشوارع من المارّة حتى من الأطفال الذين اعتادوا على ارتداء أزهى ملابسهم وشراء الألعاب الجديدة في هذه المناسبة. لكنّ مشاعر الحزن على وداع خمسة شهداء من مخيم بلاطة خلال 24 ساعة فقط، وعدد آخر كبير خلال الأسبوع الذي سبق العيد ترك ظلاله على مشاعر المواطنين.

الطائرات تحلق

ومع بزوغ أشعة الشمس صباح أول أيام عيد الأضحى حلّقت طائرات إسرائيلية مقاتلة من طراز "إف 16" في أجواء المنطقة، ما حدا بمجموعة من الأطفال كانوا يلهون في حي (الضاحية) بالنظر إليها وهم يترقبون قيامها بنشر الخراب في مراكز ومبان جديدة، حسب ما ألفوا في الأشهر الماضية. ولم يكن الحال بأفضل من ذلك في ثاني أيام عيد الأضحى الذي استمرت فيه التهديدات الإسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين.

أما شارع القدس بنابلس فقد تحوّل إلى طريق خربة، بعد أن كان من أفضل طرق المدينة وأوسعها، أما السبب فلا يبدو مستغرباً؛ إذ جرفته الآليات العسكرية الإسرائيلية وألحقت مدرعات الاحتلال المجنزرة أضرارًا بالغة به عبر مرورها المتكرر عليه لفرض هيمنتها على المواطنين.

حصار للأضاحي

وبسبب الطوق الأمني المفروض على نابلس منذ أيام، وتبعاً لحظر التجول على أطرافها الشرقية الجنوبية؛ فلم تتمكن أعداد كبيرة من الأسر من شراء الأضاحي لذبحها في أيام العيد، كما ألفت أن تفعل اتّباعًا لشعيرة إسلامية، كما لم يتمكن الكثير من الأسر من شراء ملابس العيد لأطفالها، وهو ما زاد من مشاعر حزنها لعدم قدرتها على إشاعة الفرحة بين أطفالها.

ونظراً لشلل الحركة داخل نابلس بسبب الإجراءات الإسرائيلية الصارمة؛ فقد اضطرت غالبية الأسر إلى الاكتفاء بتبادل التهاني بحلول العيد عبر الهاتف، وعجزت عن القيام بزيارة الأرحام والأقارب حسب المعتاد في أيام العيد.

وهكذا حلّ عيد الأضحى على المواطنين الفلسطينيين ليكون العيد الرابع على التوالي في ظل أعنف هجمة عليهم منذ حرب حزيران 1967. لكنّ الفلسطينيين لا يتردّدون رغمًا عن هذه الآلام في التأكيد على تجديد تضحياتهم لإرغام الاحتلال عن الجلاء بأي ثمن كان.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع