English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحج فرصة للخروج على المألوف

مِنى- محمد عبد العاطي ـ إسلام أون لاين.نت/ 20-2-2002

الحجاج في مني

        قليلا ما تتاح للمرء فينا فرصة لكي يتخلص من رتابة العيش. ورحلة الحج واحدة من هذه الفرص القليلة النادرة؛ فالحاج منذ أن يقول لأهله وهو يودعهم: "أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم"، إلى أن يقولوا هم له عند عودته: "حمدا لله على سلامتكم".. يعيش حالة من الخروج عن مزاجه الشخصي وحالته النفسية.

مألوف اللباس

الحاج "محمد بافقير" أحرم من "يلملم" وهو قادم في طريقه من حضرموت باليمن ويقول: "لقد اعتدت على ارتداء القميص والإزار المزركش والملون مع وضع حزام من القماش يتدلى من الكتف الأيسر حتى الوسط، وأحيانًا كنت أرتدي الجلباب الأبيض والجاكيت، وما تخيلت نفسي يومًا أستطيع فيه العيش بزي آخر حتى عندما كنت أذهب إلى بعض الدول الأوروبية كنت لا أغير ملابسي اليمنية  التي اعتدتها، وأعتز بها رغم أنها كانت لافتة للنظر. أما هنا في منى فالأمر مختلف؛ فقد خلعت ملابسي كلها وارتديت كما يرتدي كل المسلمين إزارًا ورداءً، وشعرت بلذة غامرة، وأنا أتخلص من الزي التقليدي استجابة لأمر الله".

بعيدًا عن زوجتي

أما الحاج "نصر الله عبد الله عزيزي" الشيرازي البالغ من العمر 61 عامًا، فيتحدث عن نومه للمرة الأولى منذ 35 عاما ولمدة أسبوعين بعيدًا عن زوجه فيقول: "منذ أن تزوجت أم أولادي لم أغب عنها، ولم تغب عني أكثر من يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير، أما الآن فعلى الرغم من أنني أحرمت متمتعًا قبل أسبوعين، فأنا بعيد عنها بسبب ظروف السكن الجماعي، وضيق ذات اليد الذي يمنعني من استئجار غرفة خاصة بنا".

كأني لم أنم من قبل

أما الحاج "فيصل" القطري الذي لم  يتعود من قبل النوم في حجرة جماعية مع 6 من الحجاج، بعد أن أخرج كاميرا من حقيبته والتقط للمكان الذي ينام فيه صورة للذكرى.. فيقول: "سبحان الله، لم أتخيل من قبل نفسي على هذه الحالة، لقد كانت الأصوات تزعجني، ولا أستطيع النوم إلا في الظلام التام، أما الآن فأنا أنام على الأرض بجوار باب الغرفة، حيث الدخول والخروج طوال النهار، وفتح الأنوار طوال الليل.. ومع ذلك فقد وجدتني أنام نومًا عميقًا كأنني لم أنم لمدة شهر من قبل".

يقول الحاج "محمود" المصري الذي يذكر أنه ابتلي في غرفته بحاج "يشخّر" بصوت مرتفع جدًا طوال الليل: إنني أنام طوال الليل ملء جفني".

آكل ما أجده

وعن الطعام والشراب يقول الحاج "محمود" العراقي: "كنت كثير الانتقاد لزوجتي إذا ما نسيت وأكثرت من الملح في الطعام أو قللته.. أما الآن في منى فأنا آكل من الطعام ما يُقدّم إلي بنهمٍ شديد لأتقوّى على العبادة. وقد أخذت ألوم نفسي معاتبًا إياها على تشددي ورفضي لأكل زوجتي في الماضي".

أنفق رغم أنفي

أما "صفوت علي" الباكستاني فيحدثنا عن تأثير الحج عليه، وكيف أن هذه الفريضة تعالج في نفسه ما يشعر أنه بخل.. فيقول: "عالجتها منذ أول لحظة، وفي كل يوم أعالجها؛ فمنذ أن نويت الحج وادخرت له مالاً وأنا أقاوم وسوسة الشيطان وحديث النفس الأمارة بالسوء التي تأمرني بإنفاق هذا المال وبذله في وجوه أخرى".

وفي كل منسك من مناسك الحج سواءً في مكة أو منى وفي عرفات والمزدلفة ثم في المدينة بعد ذلك لا بد أن ينفق الحاج من ماله حتى يستكمل أداء الفريضة.

تكسرت الحواجز بيني وبين الناس

ويتحدث "لال زاده" من بيشاور في باكستان عن مزاجه النفسي وشخصيته التي تميل إلى عدم الاختلاط كثيرًا بالناس، وأثرت رحلة الحج فيه، فيقول: "كنت أتحفظ في علاقتي بالناس وأتعامل معهم بحرص وأقيم بيني وبينهم الحواجز، لكن رفقة الحجاج وتأدية المناسك والعبادات بصورة جماعية أجبرتني على الكلام مع الغير، والسؤال عما لا أعرفه، ومحاولة الاندماج مع المجموعة التي أعيش معها في السكن الجماعي حتى لا أكون ثقيل الظل".

حلاقة السجن وحلاقة الحج

أخيرًا يتحدث الحاج "محمد حازم" عن العلاقة بين الخشونة التي يعيش فيها الحاج طوال رحلته والخشونة التي يعيشها من يدخلون السجون لأي سبب فيقول: "الكثير ممن منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج إذ دخلوا السجون أو المعتقلات لأي سبب -لا قدر الله- وقُدّم إليهم طعام قليل أو كثير أو غير مناسب، أو إذا ناموا على الأرض أو حلق السجانون رءوسهم فلن يتأثروا كثيرًا؛ لأنهم عاشوا ظروفًا قريبة من هذه، وحلقوا رءوسهم قبل ذلك في الحج".


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع