|

|
عيد
فلسطين.. دعاء للشهداء |
|
فلسطين–
النجاح للصحافة– إسلام أون لاين.نت/21-2-2002 |
يفتقد
الفلسطينيون للفرحة التي يُدخلها
العيد إلى القلوب، فضلاً عن
افتقادهم لأشياء أخرى، فلم يعد
يملكون سوى القول: "لا حول ولا قوة
إلا بالله العظيم، إنا لله وإنا إليه
راجعون".
وترددت
هذه الكلمات على ألسنة الناس سواء في
المساجد أو الأسواق وفي كل مكان،
لتعبر عن الألم العميق الذي يعتصر
قلوبهم، بعد سقوط عشرات الشهداء على
أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي عشية
عيد الأضحى.
وبدلا
من أن تكتظ الأسواق بالأفراد لشراء
أغراض العيد، امتلأت الشوارع
بالمشيعين للشهداء، وأغلقت الأسواق
أبوابها حدادا على أرواح أولئك
الأبرياء الذين سقطوا برصاص
الاحتلال، وبدلاً من استقبال
المعيدين افتتحت بيوت العزاء لتقبل
المواساة باستشهاد من أطلق عليهم
بعض الناس "شهداء العيد".
هذه
بعض ملامح الأجواء السائدة في
العيد، وما زال الوجوم يرتسم على
وجوه الناس الذين صعقوا بحجم
الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال
في نابلس ورام الله وغزة.
ورددت
الألسن من جديد: "اللهم انتقم لنا
انتقامك لأحبابك على أعدائك، اللهم
مزقهم شر ممزق، اللهم شتت شملهم،
وفرق جمعهم، واجعل الدائرة عليهم".
وعكست
أدعية الفلسطينيين هذه إدراكهم
للفرق في حجم القوة التي يمتلكونها
مقارنة بقوة الاحتلال الذي تسانده
أمريكا والعالم الغربي بأسره.
دعاء
بالفرج
وفي
أحد مساجد نابلس بالبلدة القديمة
يقنت الإمام في كل صلاة، مرددًا دعاء
امتلك به مشاعر المصلين الذين كانوا
يقولون بخشوع وبصوت مرتفع: "آمين".
ودعا الإمام ربه بأن يفرج عن الشعب
الفلسطيني والأمة الإسلامية ما هم
فيه من البلاء والكرب.
وقال
الإمام: "اللهم الطف بعبادك
المؤمنين.. اللهم إنا ضعاف فقونا،
وفقراء فأغننا.
اللهم
انتقم لنا من إسرائيل وأمريكا وكل
المتآمرين. اللهم زلزل أركانهم،
ودمر بنيانهم. اللهم نق صفوفنا من
المفسدين والعملاء. اللهم عليك
باليهود ومن والاهم. اللهم أيد
المجاهدين في سبيلك بالفتح المبين".
وفي
بعض المساجد الأخرى، أخذ بعض الأئمة
يدعون الله في كل صلاة في آخر ركعة،
أن ينقذ الشعب الفلسطيني من الحالة
المتردية التي يعيشها في ظل الحصار
وعمليات القتل والتدمير الإسرائيلي.
وقال
أبو العبد، وهو صاحب محل بقالة في
نابلس لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 21-2-2002: "أنا أدعو الله
تعالى أن يغير هذا الحال إلى أحسن
حال، وأن يهيئ للأمة الإسلامية
قائدا مثل صلاح الدين، يفتح على يديه
القدس وفلسطين، وأن يصحو العرب من
سباتهم، وأن يكونوا جميعا صفا واحدا
في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي
استمد قوته من ضعفنا".
دعاء
القسام
وعُلِّق
على مدخل أحد مساجد نابلس دعاء مطبوع
موقع باسم "كتائب عز الدين القسام"
(الجناح العسكري لحركة حماس) تطلب
فيه من المسلمين الدعاء بقلب صادق
لها، مؤكدة أن الدعاء سلاح يتزود به
"المجاهدون الذين يحاربون
المحتلين الصهاينة".
وجاء
في دعاء القسام: "نرجو من الله
تبارك وتعالى أن يربط على قلوب
المجاهدين، ويسدد رميهم، ويقوي
عزائمهم، ويصرف أبصار اليهود
والعملاء عنهم، ويمدهم بقوة من
قوته، ويغرس الإيمان في قلوبهم،
ويحفظهم من كل سوء".
كما
دعت عناصر القسام على الأعداء
الصهاينة، سائلين الله تعالى أن
يفشل خططهم، ويقوض بنيانهم، ويبث
الخوف والرعب في صفوفهم. وأصبح دعاء
القسام يتردد على ألسنة المصلين مع
خروجهم من المسجد في كل صلاة.
والدعاء
أصبح هو السبيل الوحيد الذي يتحصن به
الشعب الفلسطيني ويتسلح به في
مواجهة الأعداء والحصار الإسرائيلي
الخانق، فضلا عن الطمأنينة التي
يدخلها الدعاء في قلوب الفلسطينيين،
في ظل وضع لا يجدون فيه سبيلا لرد
اعتداءات العدو عليهم.
|