|

|
الكويت..
تبرع ونحن نضحي عنك |
|
الكويت-
عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين.نت/
21-2-2002م |
 |
|
وقفية الأضاحي تساعد المحتاجين |
"أضحيتي
في فلسطين .. أضحية وإغاثة ونصرة"..
"معًا نُدخل الفرحة إلى قلوب
المحرومين".. "اجعل أضحيتك
لأسرة محتاجة".. "وقفية الأضاحي..
عطاء مرة وصدقة مستمرة".. هذه عينة
من حملة دعاية ضخمة بدأت في تنفيذها
الجمعيات الخيرية الكويتية منذ
فترة، وذلك في إطار القيام بدورها
كهمزة وصل بين المضحين والمحتاجين
في أنحاء العالم.
في
هذا الإطار؛ شرعت الهيئة الخيرية
الإسلامية العالمية، ومقرها
الكويت، في تنفيذ مشروع وقفية
الأضاحي الذي يصفه رئيسها السيد
يوسف جاسم الحجي بأنه مشروع إغاثي
وتكافلي عظيم.
ويقول
الحجي لـ "إسلام أون لاين. نت":
إن المشروع يتمثل في قيام الهيئة
الخيرية الإسلامية العالمية
بالتضحية نيابة عن المتبرع، وبحسب
رغبته، ووفق وصيته، على أن يتم توزيع
أضحيته على الفقراء والمحتاجين في
العالم بمعرفة الهيئة ذاتها.
ويشير
إبراهيم حسب الله مدير عام الهيئة
الخيرية الإسلامية العالمية إلى أن
الهيئة أنشأت وقفية الأضاحي ضمن
وقفيات متعددة تتناول أوجه الخير
المختلفة، وذلك تحت شعار "تبرع
مرة ونحن نضحي عنك في كل مرة"؛ إذ
تبلغ قيمة السهم للوقفية ثلاثمائة
دينار كويتي، أو ما يعادل ألف دولار
أمريكي، تُدفع مرة واحدة نقداً، أو
على دفعات، في وقف أصله ثابت، وأجره
لا ينقطع بإذن الله، إذ يُصرف ريع
استثماره على ذبح وتوزيع الأضاحي
على الفقراء والمحتاجين داخل الكويت
وخارجها، وذلك كل عام، وإلى ما شاء
الله، وحتى بعد ممات الواقف.
مشروع
موسمي
ويوضح
حسب الله أن "وقفية الأضاحي"
مشروع موسمي يستفيد منه الكثيرون من
المسلمين في بقاع شتى من العالم،
خاصة في أوساط الأقليات المسلمة
بالدول الأجنبية، مشيراً إلى أن
المبالغ التي تُنفق في تنفيذ وقفية
الأضاحي تأتى من مصدرين: أولهما:
عوائد استثمار هذه الوقفية لعام
واحد فقط، والثاني: هو إسهامات
المتبرعين الذين يرغبون في أن تقوم
الهيئة بالتضحية نيابة عنهم.
ويضيف
أن الهيئة شكلت لجنة خاصة للإشراف
على تنفيذ مشروع الوقفية داخل
الكويت، وخارجها، مؤكداً أن سرعة
الإسهام في هذا المشروع يساعد على
أداء نسك الأضاحي بصورة دائمة،
مشيرا إلى أنه تم صرف المبالغ
المالية الخاصة بالوقفية مقدماً
لمكاتب الهيئة في الخارج، من أجل
تنفيذ المشروع في أربعين دولة من دول
العالم.
أجر
للمضحي وقربة لإخوانه
من
جهته، يقول الدكتور خالد المذكور
رئيس اللجنة الاستشارية العليا
للعمل على استكمال تطبيق أحكام
الشريعة الإسلامية: إن الإسهام في
وقفية الأضاحي يغني الواقف أو
المتبرع عن ذبح أضحيته كل عام؛ إذ
إنه يوكل الهيئة في شراء وذبح
أضحيته، وعلى الوكيل (الهيئة) أن
يحدد الأضحية باسم الواقف.
ويتابع
الدكتور خالد قوله: "كما يجوز
الإسهام في الوقفية عن الأموات
كالوالدين، والأقارب، وهذا فيه بر
بالوالدين بعد وفاتهما"، مشيراً
إلى أن مثل هذه الوقفية تكون للمسلم
ذخراً، وثواباً في آخرته، ومنفعة
وقربى لإخوانه المسلمين، وتنفيساً
لكربهم، وسداً لعوزهم، واحتياجهم،
وعزاً وفخراً في هذه الحياة الدنيا.
ويستند
مشروع وقفية الأضاحي إلى فتوى
أصدرتها وزارة الأوقاف والشئون
الإسلامية بالكويت تقول: "يجوز
ذبح الأضاحي في المناطق التي تكثر
فيها المجاعات لتوزيعها على
المحتاجين من المسلمين هناك، ولو
كان المضحي مقيماً في بلد آخر، وذلك
بعد الحصول على توكيل من المضحى؛ لأن
قيام المضحي نفسه بذبح أضحيته أو
شهودها إنما هو على سبيل الاستحباب،
فإذا كانت هناك مجاعات بالمسلمين
يرجح في هذه الحالة ترك الاستحباب
لأداء واجب التكافل بين المسلمين
خاصة إذا كان المنتفعون من الأضاحي
في حالة مجاعة، وتعرض لأخطار شديدة".
|