|

|
مليونا
حاج يقفون بعرفة |
|
من
عرفة-محمد عبد العاطي –إسلام أون
لاين.نت/21-2-2002
|
 |
|
الحجاج
إلى عرفة |
انتقل
حجاج بيت الله الحرام بعد طلوع شمس
اليوم التاسع من ذي الحجة من منى إلى
عرفات للوقوف بها حتى الغروب، ومنها
يفيضون إلى المزدلفة حيث المشعر
الحرام. ويعتبر الوقوف بعرفة ركن
الحج الأعظم، وعليه يتوقف صحة الحج
أو بطلانه.
وكان
الحجاج الذين يزيد عددهم عن مليوني
حاج قد تدفقوا بملابس الإحرام
البيضاء الجميلة، من منى بعد طلوع
شمس اليوم الخميس 21-2-2002 متوجهين إلى
عرفات التي لا تبعد عنها سوى حوالي
عشرة كيلو مترات، عملا بسنة النبي
صلى الله عليه وسلم. وأقلتهم
الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة،
بينما لم يجد البعض ممن لم تتوفر لهم
مقاعد في الداخل غضاضة في الجلوس فوق
أسطح هذه الحافلات أو في التعلق على
جوانبها أو خلفها رغم شدة الشمس
وتصاعد الغبار وعوادم السيارات.
في
حين قرر البعض الآخر السير على
الأقدام إما بسبب ضيق ذات اليد أو
لصعوبة المواصلات، أو اعتقادا منهم
بزيادة ثواب المشائين على الراكبين.
وقد
لعبت التلبية دورا مهمًّا في
التخفيف عن الحجاج أثناء سيرهم، حيث
كانت الحماسة وحرارة الإيمان تحثهم
على المسير، وكانت وتيرة الأصوات
تتزايد كلما وقع بصر الحجاج على
الجبال المتناثرة على جانبي الطريق،
والتي أعادت إلى ذاكرتهم ملامح
البيئة التي عاش فيها الرسو ل صلى
الله عليه وسلم وصحابته الكرام.
باتوا
في العراء
أما
الحجاج غير المسجلين في حملات خاصة،
والذين باتوا ليلتهم في العراء،
سواء في الشوارع أو أسفل الكباري
فكانوا أول المغادرين لمنى بعدما
أيقظتهم الحافلات وسيارات الأجرة
التي تريد الوصول إلى خيام الحجاج،
ويعتبر هؤلاء الحجاج أكثر الحجيج
معاناة أثناء تأدية مناسك الحج
والعمرة، خاصة أنه لا توجد لهم خيام
عامة تؤويهم بعدما حجزت الحملات
الخاصة وبعض الأجهزة الحكومية
السعودية الخيام لحسابها.
وقد
تكررت معاناتهم خلال الأيام الماضية
وهم يؤدون مناسك العمرة، حيث كانوا
يبيتون في بعض طرقات مكة وأزقتها أو
بجوار حمامات الحرم المكي، أما من
بات منهم داخل الحرم فقد أصيب أغلبهم
بنزلات البرد بسبب المكيفات
والمراوح التي تعمل طوال الليل. وسوف
يقضي الحجاج ساعات النهار في عرفة
داعين وملبين رجاء في مغفرة الله
التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أن الله بعدما يباهي بالحجاج
الواقفين في عرفة ملائكته يشهدهم
أنه قد غفر لهم.
ويقف
قرابة مليوني حاج على جبل عرفة.
وبدأت قوافل حجيج بيت الله الحرام
بالتوافد على عرافات مع ساعات الفجر
الأولى قادمة من منى بعد فراغهم من
يوم التروية ومن مكة المكرمة،
وينتظر توالي وصول الحجاج حتى
الساعات الأخيرة من اليوم.
وكانت
السلطات السعودية قد استقبلت في
مطار الملك عبد العزيز الدولي مساء
الأربعاء 20—2-2002 الرحلات
الاستثنائية الأخيرة التي أقلت
حجاجًا من أفغانستان، وتُولي كافة
وسائل الإعلام اهتمامًا غير عادي
بالحجاج القادمين من أفغانستان.
وبلغ
إجمالي عدد الحجاج القادمين من خارج
السعودية حسب إحصاءات المديرية
العامة للجوازات في السعودية 1354184
حاجا ينتظر أن يشاركهم نحو 500 ألف حاج
من المواطنين والمقيمين في السعودية.
وقد مرت مراحل الحج حتى الآن دونما
حوادث تذكر إلا أن مخاوف السعوديين
تظل قائمة.
ويعد
موسم الحج الحالي الثالث الذي تطبق
فيه الحكومة السعودية تنظيماتها
تجاه مواطنيها الحجاج، استنادا إلى
قرار صدر سنة 1998 من مجلس الوزراء
يقضي بعدم السماح بتكرار الحج إلا
بعد خمس سنوات، في اتجاه رسمي لتوفير
مساحات إضافية للقادمين من دول
العالم كافة، بعدما شمل القرار
المقيمين على أراضيها بهدف تقنين
حجاج الداخل بصورة عامة، خصوصا أن
الزيادة السنوية لأعداد الحجاج باتت
ثابتة في كل عام.
|