|

|
الحجاج من منى
إلى عرفة.. بانتظار الرحمة |
|
مِنى – محمد عبد العاطي – إسلام أون لاين.نت/ 20-2-2002 |
مر
اليوم الأول بسلام بعد أن قضى الحجاج
يومهم في "منى" قادمين من مكة
المكرمة، ومن المقرر أن يصل الحجاج
فجر غد -9 من ذي الحجة- لعرفات للوقوف
حتى غروب الشمس، وهو ركن الحج الأكبر.
شوارع
مكة شهدت تدفق الحجاج منذ الصباح
الباكر، مرتدين زي الإحرام الأبيض،
مرددين التلبية "لبيك اللهم لبيك..."،
وفور وصولهم "منى"، وفراغهم من
ترتيب أمتعتهم داخل الخيام انشغلوا
بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن،
والاستماع للمواعظ الدينية داخل
الخيام بالعربية والأوردو والتركية
وغيرها من اللغات، وهذه المواعظ
تتحدث عن فقه الحج ومنافعه للفرد
والأمة. (لم يخلُ الأمر أيضا من بعض
المواعظ ذات الصبغة السياسية).
بعضهم
يعلق على مرور ساعات الحج الأولى؛
منهم الحاج "خالد نوح" أحد
الأئمة بمساجد "قطر": "أشعر
براحة واطمئنان، وأتطلع ليوم عرفة
لعل الله يمنّ علينا بالعتق من النار
وبرحمته في هذا اليوم المبارك".
الحاج
"شيخ سالم البنغالى" -يفهم
العربية، ولا يتحدث بها- يشير بيديه
إشارة يُفهم منها أن صدره قد ازداد
انشراحا بعد انقضاء يوم التروية.
الحاج
"ناصر غارب" مصري لم تختلف
مشاعره عن غيره من الحجاج، لكنه يضيف
أنه يشعر بكرم الله الذي يسر له هذا
الحاج، بينما هناك الملايين لم
يتيسر لهم ذلك.
الحاج
"عبد الله الأفغاني" يعبر عن
مشاعره قائلا: "شعرت بلذة وحلاوة
إيمانية بقلبي بعد أن قدر الله
المجيء إلى هنا بصحبة والدتي التي
اشتاقت للحج"، ويشعر في أعماقه
أنه قدّم إليها بعضا من فضلها عليه،
بعد أن رأى الفرحة بعينيها عقب مناسك
العمرة والمجيء إلى منى.
بعيدا
عن مشاعر الحجاج في أول أيام الحج،
يلفت النظر بمنى وسائل التأمين
للخيام ضد الحريق، الذي أدى إلى مقتل
300 حاج في موسم 1418 هجريا.
فالخيام
نفسها ضد الاشتعال، ولا تصعد منها
غازات سامة، وخراطيم الإطفاء موجودة
بأماكن كثيرة داخل تجمعات الخيام،
إضافة إلى وجود نظم إطفاء آلي داخل
الخيام نفسها. ومنعت السلطات
السعودية عمليات الطبخ تماما داخل
منى، والاكتفاء بالوجبات الجاهزة.
الظاهرة
الأخرى لمنى هي تعدد جنسيات
المتسولين، وتعدد اللغات التي
يتسولون بها، وهم يرتدون ملابس
الإحرام، مستغلين صعوبة وصول
السلطات السعودية لهم داخل خيام
الحجاج بمنى.
|