English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

قطار الموت يقتل فرحة مصر بالعيد

القاهرة – حمدي الحسيني – إسلام أون لاين.نت/20-2-2002 

الجثث تفحمت

تضاربت البيانات والأرقام حول أعداد ضحايا قطار الموت الذي اشتعلت فيه النيران بعد مغادرته القاهرة متجها إلى أسوان وهو ما أودى بحياة أكثر من 300 راكب على الأقل، معظمهم من المواطنين البسطاء الذين كانوا في طريقهم إلى موطنهم الأصلي بصعيد مصر لمشاركة ذويهم فرحة عيد الأضحى المبارك.

تفحمت جثث الضحايا بطريقة بشعة بعد أن انفجرت أنبوبة غاز كانت موضوعة داخل بوفيه إحدى عربات القطار الذي غادر محطة رمسيس بالقاهرة في تمام الساعة 11.20 بتوقيت القاهرة مساء الثلاثاء 19-2-2002.

ويضم القطار الذي يُعرف لدى العامة بـ"القشّاش" نحو 11 عربة من الدرجتين: الثانية العادية، والثالثة وهي أفقر الدرجات في تصنيف هيئة السكك الحديدية المصرية؛ حيث تكون هذه العربات من نصيب العمال والطلبة ومحدودي الدخل.

وفقا لأقوال شهود العيان فإن قطار الموت كان مزدحما بمئات الأسر والأطفال؛ حيث يقدر إجمالي الركاب بـ2000 راكب تقريبا.

على بعد نحو 40 كم جنوب القاهرة كان الركاب مستغرقين في النوم عندما دوّى صوت انفجار هائل في إحدى العربات فاشتعلت النيران على الفور، وساعدت كميات الأمتعة والملابس التي يحملها الركاب على سرعة انتقال النيران إلى باقي العربات السبعة للقطار واحترقت عن آخرها، وانتشرت النيران بينما كان القطار يسير بسرعته العادية لأن السائق لم يكن يدري بما يحدث في العربات الأخيرة، وعندما اكتشف السائق ما يحدث بعد مرور نحو 10 دقائق، كان القطار قد تعدى محطة "العياط" متجها إلى محافظة بني سويف.

عربات القطار وقد تفحمت

وقد تضاربت أيضا الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث بهذه الصورة؛ فالرواية الأولى تتحدث عن انفجار أنبوبة غاز وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا وانتقال بعض الضحايا إلى عربات أخرى والنيران مشتعلة بهم وبأمتعهتم.. وهكذا حتى قضت النيران على 7 عربات كاملة، بالإضافة إلى أن بعض الركاب كانوا يصطحبون معهم مواقد صغيرة لطهي الطعام وعمل الشاي أثناء الرحلة التي تستغرق أكثر من يومين يقضيها الركاب داخل القطار، وعندما اشتعلت النيران انفجرت هذه المواقد الصغيرة أيضا وهو ما ضاعف من الكارثة وذلك قبل أن ينجح السائق في فصل العربات المشتعلة عن باقي عربات القطار الأمامية.

لكن هيئة السكك الحديدية استطاعت بسرعة رفع بقايا القطار المحترق وعزله تماما عن الخط الحديدي الذي يعتبر الشريان الرئيسي لربط العاصمة بمحافظات الوجه القبلي، ولم تتعطل حركة سير القطارات إلا عدة ساعات، بعدها أصبحت الحركة تسير بشكل عادي وتم نقل عدد كبير من الضحايا على مستشفيات مدينة العياط والمستشفيات التابعة لمحافظة بني سويف.

قال الشهود: إن عددا من الركاب استيقظوا فجأة على وجود النيران فألقوا بأنفسهم من النوافذ والأبواب أثناء سير القطار. وكانت سيارات الإسعاف تجمع جثث هؤلاء الضحايا من فوق القضبان على مسافة 10 كم تقريبا.

وقد بلغ عدد سيارات الإطفاء التي شاركت في إخماد النيران حوالي 55 سيارة مجهزة ولكن تأخر وصولها إلى موقع توقف القطار ساعد على ارتفاع عدد الضحايا. كما أن سيارات الإسعاف لم تتمكن من العمل إلا بعد إخماد الحريق وتوقف القطار المحترق عن السير.

وفيما يتعلق بالوضع الفني لقطار الموت فإنه يعد من أقدم القطارات على شبكة سكك حديد مصر، وتم تجديد قاطرته قبل عدة سنوات، ولكن العربات هي الأقل حظا من حيث الصيانة وعوامل الأمان؛ حيث تبين من التحقيقات الأولية للنيابة العامة عدم توافر أجهزة الإطفاء اللازمة داخلها، كما تبين أيضا وجود خلل خطير في عملية تسيير القطار؛ حيث لم يتمكن سائق القطار من اكتشاف احتراق 7 عربات تمثل أكثر من نصف القطار.

تحرك سريع من الدولة

وتجاوبت أجهزة الدولة سريعا للتعامل مع آثار الحادث، ونعت مصر الضحايا، واعتبرهم المفتي من الشهداء. كما وجه الرئيس مبارك عزاء لأسر الضحايا، وأمر بفتح كافة المستشفيات المدنية والعسكرية لعلاج المصابين وتوفير كافة الإجراءات اللازمة لتسليم جثث الضحايا لذويهم. وقرر مجلس الوزراء صرف مبلغ 3 آلاف جنيه مصري (750 دولار تقريبا) لأسرة كل متوفى، و500 جنيه لكل مصاب بشكل مبدئي وعاجل، مع دراسة أوضاع هؤلاء الضحايا.

وعكس هذا الحادث المؤلم آثارا من الحزن والأسى على الشارع، وقتل الفرحة التي كانت ترتسم على وجوه الناس مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 14/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع