|

|
موجابي
لأوروبا: لا تتدخلوا في شئوننا |
|
منى
الهلباوي – إسلام أون لاين.نت/19-2-2002 |
 |
|
مؤيدو موجابي أحتجوا على قرارات الاتحاد الأوروبي |
انتقدت
زيمبابوي العقوبات التي فرضها
الاتحاد الأوروبي على الرئيس "روبرت
موجابي" والنخبة الحاكمة
بالبلاد، ووصفتها بأنها شائنة.
ورحبت حركة التغيير الديمقراطي
المعارضة بالعقوبات الأوروبية.
كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
قد أقروا في ختام اجتماعاتهم في
بروكسل الإثنين 18-2-2002 فرض
عقوبات ضد الرئيس "روبرت
موجابي" و19 من كبار أعوانه، إثر
طرد حكومة هراري الدبلوماسي السويدي
"بيير شوري" رئيس الفريق
الأوروبي لمراقبة الانتخابات
الرئاسية الزيمبابوية المقرر
إقامتها 9 و10 مارس 2002.
وقال
موجابي الثلاثاء 19-2-2002: "محاولات
الاتحاد الأوروبي إرسال فرق لمراقبة
الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في
شهر مارس 2002، هي نوع من التدخل
الاستعماري"، وحذر الاتحاد
الأوروبي من الاستمرار في التطفل
على الشؤون الداخلية لبلاده.
وأضاف
روبرت أن الاتحاد الأوروبي يجب أن
يتوقف عن مراقبة الانتخابات؛ لأن
زيمبابوي لا تعطي لنفسها حق مراقبة
الانتخابات في دول الاتحاد.
من
جانبه.. اتهم "جوهانز مويو" وزير
الإعلام الزيمبابوي الاتحاد
الأوروبي باستخدام الديمقراطية
كغطاء لحماية مصالح الأقلية البيضاء
في المستعمرة البريطانية السابقة،
التي حررها الرئيس موجابي عام 1980.
وأضاف
جوهانز مويو: "من الواضح الآن أننا
نتعامل مع إرهاب اقتصادي منظم هدفه
الإطاحة بحكومة منتخبة بطريقة
ديمقراطية؛ لأنها قررت الدفاع عن
سيادتها واستقلالها الوطني"،
وأكد أن بلاده ستتعايش مع العقوبات
كما تعايشت معها العراق وليبيا من
قبل.
من
جانبها.. ذكرت صحيفة "هيرلد"
الزيمبابوية الرسمية في عددها
الصادر الثلاثاء 19-2-2002 أن موقف
الاتحاد الأوروبي أظهر عدم احترام
حكومة موجابي، كما شبهت الصحيفة
الاتحاد بـ"الثور الهائج" الذي
ينتظر ركوع زيمبابوي أمام العنصر
الأبيض السامي.
من
ناحية أخرى.. أكد "ستيفان أمير"
المتحدث الرسمي لبعثة الاتحاد
الأوروبي في هراري أنه من المرتقب
رحيل 26 مراقبًا من مختلف الدول
الأوروبية مثل أيرلندا، إيطاليا،
أسبانيا، فرنسا، بلجيكا، والنمسا من
زيمبابوي الثلاثاء 19-2-2002.
بريتوريا
تحتج
كما
أعرب "عزيز باهاد" مساعد وزير
الخارجية لدولة جنوب أفريقيا
الثلاثاء 19-2-2002 أن بريتوريا انزعجت
جداً لقرارات الاتحاد الأوروبي.
وقال: "كان من الواجب إرسال المزيد
من المراقبين بقدر الإمكان، وذلك
لتأمين انتخابات حرة ونزيهة".
وأضاف
باهاد أن حكومته ستتدخل بالنيابة عن
الصحفيين الأفارقة الذين لم يُسمح
لهم بتغطية الانتخابات، وسيتم
مناقشة الوضع مع السلطات
الزيمبابوية المعنية؛ حيث إنه من
الضروري السماح للصحفيين بتغطية
الانتخابات.
من
جانبه.. صرح "روني ماميبا"
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية
بجنوب أفريقيا أن قرارات الاتحاد
الأوروبي مؤسفة؛ وهو ما قد يدفع
حكومة بريتوريا لإرسال المزيد من
المراقبين للانضمام للمراقبين
الأفارقة المتواجدين حالياً في
زيمبابوي. وأبدى روني أسفه للعقوبات
الأوروبية.
كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد
أقروا في ختام اجتماعاتهم ببروكسل الإثنين 18-2-2002
فرض عقوبات على الرئيس "روبرت
موجابي" و19 من كبار معاونيه، من
بينهم وزير الخارجية "ستان
مودينجي"، ووزير الداخلية
"جون نكومو"، ووزير العدل "باتريك
شيناماسا"، ووزير الإعلام "جوناثان مويو".
تقضي
تلك العقوبات بمنع دخول الرئيس
موجابي وأعوانه الـ19 دول الاتحاد
الأوروبي، وتجميد حساباتهم في
المصارف الأوروبية. كما احتفظ
الاتحاد الأوروبي لنفسه بحق اتخاذ
عقوبات أخرى ضد أي شخص يرتكب
انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في
زيمبابوي.
كما
قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
استدعاء بعثة المراقبين الذين أرسلهم الاتحاد
إلى زيمبابوي قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقرر
إجراؤها في 9 و10 مارس 2002، وفرض
حظر على بيع الأسلحة والمعدات
العسكرية لحكومة هراري.
وأكد
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن
الهدف من وراء تلك العقوبات هم
الأشخاص المسؤولون عن العنف وانتهاك
حقوق الإنسان، وعن منع إجراء
انتخابات حرة ونزيهة في زيمبابوي.
وأوضحوا أن العقوبات صممت كي لا تؤذي
شعب زيمبابوي أو جيرانه، وأنها لن
تمنع من إجراء مفاوضات بين الاتحاد
الأوروبي وزيمبابوي بشأن المشاكل
الاقتصادية وغيرها.
وجاء
فرض تلك العقوبات بعد قيام حكومة
هراري السبت 16 -2-2002 بطرد الدبلوماسي
السويدي "بيير شوري" رئيس
الفريق الأوروبي لمراقبة
الانتخابات الرئاسية الزيمبابوية
القادمة، وعقب استماع وزراء
الخارجية الأوروبيين لتقرير منه عن
الوضع في زيمبابوي.
وتزامن
قرار فرض العقوبات على هراري مع تعرض
المقر الرئيسي لحركة التغيير من أجل
الديمقراطية المعارضة الإثنين 18-2-2002
لهجوم من عناصر المليشيات المؤيدة
للرئيس "روبرت موجابي" حطموا
فيه نوافذ المقر، كما اعتقلت الشرطة
عشرات الأشخاص على خلفية الهجوم.
يذكر
أن الحركة من أجل التغيير
الديمقراطية في زيمبابوي تمارس
ضغوطها من أجل عزل الرئيس موجابي
بحجة عدم أهليته للمنصب بعد
تهديداته بإجراء محاكمات للأقلية
البيضاء لاتهامها بارتكاب مجازر ضد
الأغلبية السوداء إبان حقبة الحكم
العنصري في روديسيا سابقًا (زيمبابوي
حاليًا).
|