|

|
أمريكا تحظر علومها |
|
هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/18-2-2002 |
كشفت
"نيويورك تايمز" أن الإدارة
الأمريكية قامت بإجراءات واسعة
لإحكام قبضتها على الأسرار العلمية
الأمريكية العسكرية؛ لتقليل فرص
وصول هذه الأسرار لأيدي الأعداء.
وقالت
الصحيفة الأمريكية الأحد 17-2-2002: "بدأت
الإدارة في يناير 2002 سحب أكثر من 6600
مستند منشور بالأسواق والمكتبات على
الإنترنت والمكتبات يساعد في إنتاج
الأسلحة الجرثومية والكيماوية"،
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في
الإدارة عزمهم على سحب المزيد من هذه
المستندات العلمية.
وأضافت
نيويورك تايمز أن الإدارة تعد مسودة
جديدة لأمن المعلومات، سوف تكشف
عنها خلال الأسابيع القليلة
المقبلة، وسوف تطلب الإدارة
الأمريكية من المؤسسات العلمية الحد
من نشر أبحاثها العلمية على الملأ.
وقال
"توم ريدج" وزير الأمن الداخلي
الأمريكي: "نحن نعمل بجد لإرساء
قواعد تمنع الإرهابيين من استخدام
المعلومات التي تنتجها أمريكا،
لتوظيفها ضدها"، وأضاف: "هذه
العملية سوف تكون عملية ديناميكية"،
وأشار إلى أنه سوف تستعين الإدارة
بالعلماء لإضافة أي توجيهات أخرى
يمكن الاسترشاد بها في منع
المعلومات عما أسمتهم بالإرهابيين.
وتلقى
هذه الإجراءات معارضة؛ حيث يزعم
البعض أن هذه الإجراءات قد تصل في
تطرفها إلى حد منع العلماء من دعم
بعضهم البعض، أو تبادل المستندات
العلمية؛ وهو ما قد يؤدي إلى تآكل
المؤسسات العلمية الأمريكية.
وقالت
الصحيفة: إنه منذ أحداث 11 سبتمبر
والإدارة الأمريكية ترى ضرورة الحد
من تدفق المعلومات على عدة أصعدة.
وعلى
سبيل المثال فقد طلب البيت الأبيض
الأمريكي من الجمعية الأمريكية
للكائنات الدقيقة الحد من نشر
المعلومات التي تشكل خطرا، مثل تلك
الخاصة بالعدوى والتحصين. وتعد هذه
الجمعية كبرى الجمعيات العلمية في
العالم المعنية بالجراثيم وعلومها.
وضم
الطلب عدم نشر فقرات تحتوي على
تفاصيل معملية، وهو ما يلقى معارضة
من العلماء والأكاديميين؛ حيث
اعتادت المؤسسات والمعامل العلمية
طبع نسخ من أبحاثها، وتوزيعها على
المؤسسات العلمية الأخرى للتأكد من
نتائج تلك الأبحاث.
وعلق
توم ريدج على منتقدي هذه الإجراءات
قائلا: "أنا أتفهم اهتمامهم
بالمسألة، ولكني لست متأكدا من أن
أجراس الخطر يجب دقها الآن"،
مشيرا إلى أن المنتقدين يتخوفون
بينما لم تبدأ المؤسسات العلمية في
قياس التأثيرات السلبية التي قد
تحدثها هذه الإجراءات الأمنية على
عملية البحث العلمي، وقال ريدج: "دعونا
نبدأ العمل أولا".
|