English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

اختراق المستوطنات يهدد جيش الاحتلال

فلسطين- مها عبد الهادي- النجاح للصحافة– إسلام أون لاين.نت/18-2-2002

الفدائي صادق عبد الحفيظ منفذ عملية المستوطنة

شكل نجاح فدائي فلسطيني في اختراق إحدى المستوطنات الإسرائيلية الكبرى المقامة داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 تطورا نوعيا في سجل المقاومة الفلسطينية؛ حيث تعتبر هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها فدائي في عبور أنظمة الأمن التابعة للمستوطنات، وتنفيذ عملية استشهادية داخلها. 

واعتبر عسكريون وساسة إسرائيليون العملية التي وقعت داخل مجمع تجاري في مستوطنة "كارني شمرون" المستعمرة اليهودية المهمة في الضفة الغربية (12 كيلومترا شرقا من مدينة قلقيلية الفلسطينية) والتي أوقعت 3 قتلى وأكثر من 30 جريحًا -بالغة الخطورة؛ لما لها من دلالات جديدة وهامة في الحرب الدائرة ضد الشعب الفلسطيني، والتي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 16 شهرًا.

وأكدوا أن تمكّن المقاوم الفلسطيني من الدخول إلى داخل المستعمرة اليهودية بالرغم من الإعلان صباح السبت 16-2-2002 عن وصول إنذارات ساخنة للغاية عن نية فلسطينيين شن عمليات هجومية كبيرة داخل إحدى المستعمرات اليهودية -دليل آخر على هشاشة الأمن الإسرائيلي.
واعتبر الكثير من المحللين العسكريين أن اختراق المقاومة الفلسطينية لهذا "الخط الأحمر" -وهو المستوطنات المحصنة عسكريا- سيثير الرعب داخل إسرائيل، خصوصا أن هذه المستوطنات اعتبرت لعشرات السنوات "الملجأ الآمن لليهود" من هجمات المقاومة الفلسطينية.

تقسيم المستوطنات

أعمال البناء بالأرض المحتلة لم تتوقف

وتعتبر مستوطنة " كارني شمرون" التي أقيمت كنقطة عسكرية في مطلع يناير 1978 على أراضي قرى فلسطينية هي: كفر لاقف، وحجة، وأبو قرنين وغيرها، نموذجا حيا لنظام آمن استيطاني متكامل حرصت عليه الحركة الصهيونية منذ إقامة أول بؤرة استيطانية لها في الأراضي الفلسطينية.

وكانت حركة "غوش أيمونيم" قد أقامت هذه المستوطنة في إطار النقاط العسكرية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية كبؤر استيطانية لها، ثم ألغي الطابع العسكري عنها، وأصبحت الجهة المسؤولة عنها هي وزارة الإسكان بدلا من وزارة الدفاع، بمعنى أنها تحولت إلى مستوطنة مدنية.

وتنقسم المستوطنات عادة إلى 3 أقسام:

المستعمرات الحضرية: وتشمل المدن الاستيطانية، والضواحي، والأحياء الاستيطانية، والبلدات، وتعتمد هذه المستوطنات على مهنة التجارة لا الزراعة.

مستعمرات "الناحل" (اختصار لثلاث كلمات: نوعار، حالوتي، لوحيم، أي الشباب الطلائعي المحارب): وهي عبارة عن مواقع عسكرية تم نشر غالبيتها على طول الحدود مع الأردن لتشكل مراكز دفاع أمامية عن العمق الإسرائيلي، وهي مقامة على أخصب الأراضي الزراعية، ولذلك فهي تقوم بدورين: أمني وزراعي في ذات الوقت.

وتقام هذه المستوطنات لأهداف عسكرية على شكل قلاع، ومراكز دفاع، وتقدم الدعم اللوجستي للمعدات العسكرية الإسرائيلية التي ما زالت في حالة حرب، وكذلك الدعم الفني والميكانيكي لآلية الحرب الإسرائيلية، فضلا عن أنها في الأصل مراكز تدريب وتأهيل للملتحقين بالجيش الإسرائيلي؛ بحيث تتحول هذه المواقع العسكرية إلى مستوطنات (كيبوتسات، موشاف، ضواح سكنية) في الأوقات التي تشهد فيها الأراضي الفلسطينية هدوءا، مع حفاظها على الطابع العسكري. وتحتضن هذه المستوطنات أكثر الجماعات الدينية تطرفا في إسرائيل حيث تسكن تحت حماية القوات العسكرية.

المستوطنات الريفية: وتنتشر في مختلف الأراضي الفلسطينية، وتعتمد على الزراعة والصناعة، وتقام على شكل تعاونيات زراعية.

وأتاح تحول مستوطنة "كارني شمرون" من مستوطنة عسكرية إلى مستوطنة مدنية للكثير من العمال الفلسطينيين من المناطق القريبة لها: نابلس، طولكرم، وقلقيلية وهي المدينة التي انطلق منها الاستشهادي صادق عبد الحفيظ إلى دخولها -فرصة للعمل، إما في بناء الوحدات الاستيطانية، أو العمل في المزارع التابعة لها.

ويقدر عدد العائلات التي سكنت "كارني شمرون" في منتصف عام 1978 بـ(40) عائلة، وفيما بعد خططت السلطات الإسرائيلية لتحويلها إلى مدينة ضخمة تضم نحو 2500 عائلة، وذلك بعد استكمال المستعمرات المحيطة بها والتابعة لها وهو ما حدث بعد ذلك.

ويبلغ عدد المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية 150 مستوطنة يسكنها حوالي 240 ألف مستوطن.

مخالفة للقانون الدولي

ويعد الاستيطان اليهودي المدفوع بوجه عام بالعوامل الأيديولوجية، والاقتصادية والسياسية ظاهرة جغرافية وأمنية خطيرة تم تخطيطها في فلسطين من قبل الحركة الصهيونية رغم مخالفتها للقانون الدولي.

فمعاهدة "لاهاي" لعام 1907 الخاصة بشأن احترام القانون في زمن الحرب تحظر صراحة ضم "الأراضي المحتلة كلها أو جزء منها" من قبل سلطة الاحتلال (المادة السابعة). وتنص المادة 49 من معاهدة جنيف عام 1949 فيما يتعلق بحماية المدنيين في زمن الحرب بأنه "ينبغي على سلطات الاحتلال ألا تبعد أو تنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها"، وهو ما ينفي ادعاءات إسرائيل بأحقيتها التاريخية في أرض فلسطين واحتياجاتها الحيوية لهذه المستوطنات.

وارتقت هذه المستوطنات في مستوى تقدمها من إقامة برج مراقبة واحد، وسور خشبي وأكواخ جاهزة يتم نقلها سرا إلى البقعة المختارة لإقامة مستوطنة جديدة عليها في بداية المشروع الاستيطاني مع بداية القرن الماضي، إلى إقامة وحدات سكنية جاهزة ذات نمط واحد، مع إقامة نقاط مراقبة في جميع جهاتها، وكل واحدة من نقاط المراقبة هذه تحتوي على 10 مراقبين، وكل نقطة مراقبة لها ساحة أو فناء محاطة بالأسلاك أو السياج، وبرج مراقبة مكون من طابقين وغرفة طعام، ومطبخ، وغرفتي إقامة، ومستودع أسلحة ومخابئ.

وتصمم نقاط المراقبة على شكل قلاع، وخطط لها لتحتوي على 25 شخصا، لكل منها مستودع خاص للأسلحة وأسوار محيطة، وفي بعض المستوطنات الحدودية تحولت أبراج المراقبة إلى قواعد عسكرية كبيرة تدار من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية والجيش، وفيها العديد من المعدات العسكرية من طائرات ودبابات ومركبات عسكرية.

وفي الضفة الغربية تجلت ظاهرة الاستيطان الحدودي الإقليمي الداخلي بغرض الاستيلاء على المناطق المأهولة بالسكان العرب، والحفاظ على الأمن الداخلي في المنطقة، وهو ما جعل لها عمقا كبيرا يمكّن من السيطرة على مناطق جديدة في المستقبل، وخلق امتداد جغرافي يحول دون تسلل رجال المقاومة الفلسطينيين إلى داخل المناطق المأهولة، وهو ما نفته العملية الأخيرة.

السيادة والاستيطان

وفي المنظور الإسرائيلي أن الأمن والسيادة والاستيطان أمور مترابطة لا انفصام لها، وبموجب هذا التفكير فإن الأمن الذي يوفره الاستيطان الإسرائيلي هو في جوهره مفهوم وجودي أكثر مما هو ضرورة أمنية، وكما قال وزير الدفاع الإسرائيلي "موشيه ديان" في أوائل السبعينيات: "إن المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة حيوية، لا لأنها تستطيع توفير الأمن أفضل من الجيش، بل لأنه بدونها لا يمكننا الاحتفاظ بالجيش في هذه المناطق، وهو ما يجعل القوات الإسرائيلية جيشا أجنبيا يحكم شعبا أجنبيا".

ومنذ نكسة 1967 لم تكن المسألة الأهم التي توجه صانعي السياسة في إسرائيل هي الاستيطان أو عدمه، بل أين يقام هذا الاستيطان؟ فالمستعمرات التي بناها حزب العمل إبان فترة 1967-1977 من حكمه كانت تقام بموجب ما كان يعتبر في السياق الإسرائيلي مفهوم الحد الأدنى من المتطلبات الإقليمية والأيديولوجية وإن ظل هذا الحد في توسع مستمر.

وقد تجسدت خطط حزب العمل الاستيطانية بما صار يعرف باسم "خطة آلون"، وقد دعت هذه الخطة إلى ضم ما يقارب 40% من مساحة الضفة الغربية بما فيها:

-القدس وجوارها.

-حزام أمني عرضه 20 كم يمتد على طول وادي الأردن.

-صحراء يهود بأسرها، وقد تشمل الخليل.

وهذه المناطق من الضفة الغربية يستوطنها إسرائيليون في تجمعات مدنية وريفية، وبموجب الخطة يُضم أيضا قطاع غزة الجنوبي، حيث كتلة مستعمرات "قطيف" كما مرتفعات الجولان، وقطاع من سيناء يربط إيلات بشرم الشيخ.

أما خطة "الليكود"، وهي خطة "إريل شارون" منذ السبعينيات فهي خطة شاملة للاستيطان، وتسمى "رؤية لإسرائيل عند نهاية القرن"، ودعت الخطة إلى توطين مليوني إسرائيلي في المناطق المحتلة بحلول نهاية القرن، إضافة إلى إقامة نقاط استيطان متعددة وكذلك تجمعات مدنية أكبر حجما في 3 مناطق رئيسية:

-محور شمالي جنوبي يمتد من الجولان عبر وادي الأردن ونزولا إلى طرف سيناء الشرقي.

-ممر موسع حول القدس.

-المنحدرات الغربية الآهلة بالسكان لقلب الضفة الغربية، والتي كان حزب العمل قد بدأ لتوه استيطانها.

وقد قام "الليكود" بتوجيه ضربة استباقية إلى إمكان تقرير الفلسطينيين لمصيرهم حيث اعتمدت خطته الاستيطانية على تمزيق التواصل الإقليمي للتجمعات الفلسطينية، وبالتالي نشر الإسرائيليين (المستوطنين) من القطاع المديني المكتظ على الساحل شرقا نحو المناطق الخالية حاليا في الضفة الغربية.

 ويبقى القول بأنه بالرغم من كل  الاحتياطات الأمنية في المستوطنات التي استبعدت في السابق حصول أي اختراق لها من قبل المقاومة الفلسطينية، فإن ما حصل في "كارني شمرون"، وكما حصل قبلها في مستوطنات في قطاع غزة سينسف المفهوم الأمني لهذه المستوطنات التي لن تستطيع الصمود أمام المقاومة الفلسطينية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع