English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

خروف مشترك في مصر لأسباب اقتصادية

القاهرة -حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 17-2-2002

لم تفلت أضحية العيد من أزمة الدولار التي تعصف بالاقتصاد المصري منذ عامين؛ فتجار الأغنام الذين كانوا ينتظرون هذه الأيام لترويج بضاعتهم يواجهون أزمة ركود مستفحلة.

ورغم هذا الركود فإن الأسعار آخذه في الارتفاع بسبب انخفاض حجم استيراد الأغنام من الخارج مقارنة بالأعوام السابقة. وكان الاستيراد يضع حدا لسعر المنتج المحلي من الأغنام الذي بلغ أكثر من 600 جنيه لخروف العيد (السعر الرسمي للدولار= 4 جنيهات 63 قرشا).

غير أن المصريين تفتّق ذهنهم عن حل للأزمة، وتمثل في التضحية "بخروف مشترك"، تشترك فيه أسرتان أو أكثر لتقليل النفقات. ويقول "أحمد حسن" مهندس زراعي من المنصورة: إن أسرته اعتادت التضحية بخروف كل عام يتم توزيعه على الأهل والأقارب. ويضيف: نظرًا للظروف الاقتصادية قررنا مشاركة بعض أقاربنا في خروف واحد؛ لأننا وجدنا أن تضحية كل منا بخروف كامل تعد إسرافا لا مبرر له، في ظل الأوضاع الحالية.

أما "محمد جاد" موظف في هيئة حكومية فيقول: اتفقت مع زوج شقيقتي على أضحية مشتركة معه هذا العام، بعد أن اعتادت أسرتنا على شراء عجل صغير سنويا، وبعد مشاورات رأينا أن نشتري ذبيحة واحدة أكبر قليلا لتخفيض التكاليف، ووضعنا قوائم مشتركة أيضا تضمنت المستحقين من الجانبين.

وتبدو مظاهر الكساد داخل العاصمة القاهرة من خلال عدة مشاهد، أولها اختفاء ظاهرة تاجر الأغنام المتجول في الأحياء، وهو يجر قطيعا من الأغنام ويبيعها مباشرة للأهالي.. وإذا ظهر هذا التاجر فسيكون بصحبته عدد محدود من الخراف التي يجد صعوبات كبيرة في بيعها.

الماعز بدلا من الخروف

ويقول أحد هؤلاء التجار المتجولين ويدعى "سعيد": "أنتظر هذا الموسم كل عام، وأغادر الفيوم قبل العيد بحوالي أسبوعين، وأستأجر مكانا بأطراف القاهرة أحوّله إلى مخزن أضع بداخله البضاعة، وفي داخل سيارة نقل صغيرة أضع جزءا من الأغنام وأتجول بين الأحياء".

ويتابع قائلا: "كنت أبيع في الأعوام السابقة أكثر من ألف رأس خروف في الموسم، أما الآن فلو بعت نصف هذا العدد فسأحمد ربي".

ويكشف سعيد تاجر الأغنام عن مفاجأة قائلا: إن بعض الزبائن الذين اعتاد تزويدهم بخروف العيد طلبوا منه هذا العام أن يبيع لهم الماعز بدلا من الخروف؛ لأنه منخفض الوزن، وسعره معقول مقارنة بأسعار الخراف.

لا.. لأجرة الجزار

وتقول "حنان أحمد رمضان" محامية شابة تقيم في منطقة "نزلة السمان" بالجيزة: إن والدها اتفق مع أحد أصدقائه على شراء خروف مشترك، وأحضراه إلى المنزل حتى يأتي موعد الذبح، بينما كان الوضع في السابق مختلفا؛ حيث كان الوالد يشتري الخروف، ويتركه عند الجزار (القصّاب) حتى يحين الوقت المحدد للتضحية.

وكان الجزار يتقاضى مقابلا يوميا نظير غذاء ورعاية الخروف، لكن رأى الوالد أن يقلل هذه التكاليف، ويرعى بنفسه خروف التضحية المشترك. وتضيف حنان أنها لاحظت أن الجزارين (القصابين) في منطقتها كانوا دائمًا يملئون الشارع بالخراف كل عام قبل العيد بأيام، لكن عدد الخراف المنتظرة للذبح هذا العام انخفض للغاية لدرجة لا تسبب الإزعاج والتكدس المروري كما كان يحدث في السابق.

لأهل البيت الواحد

تقول لجنة تحرير الفتوى بـ"إسلام أون لاين.نت": إنه يجوز أن يشترك في الأضحية سبعة من أهل بيت واحد سواء كانوا أقرباء أم لا. وروى مالك وابن ماجة وغيرهما عن عطاء قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كان الصحابة فيكم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يضحون؟ فقال: "كان الرجل في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) يضحي عنه وعن أهل بيته بشاة واحدة، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى".

وتضيف اللجنة أن هذا لو كانت الأضحية شاة. أما إذا كانت بدنة (ناقة) أو بقرة، فلا حرج أن يشترك فيها سبعة أفراد، ولو لم يكونوا في بيت واحد، وسواء كانوا أقرباء أم لا، لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة، كل سبعة في واحدة.

من جهته يرى "جمال الدين محمود" عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الأضحية في الشرع سنة المقصود بها إهدار الدم والذبح، على أن يكون ثلث الأضحية للمضحي وأسرته، أما الثاني فهو إهداء للأقارب، والثلث الأخير للفقراء والمحتاجين بشرط أن يكون هناك تساوٍ في الأجزاء الثلاثة.

ولا يجوز أن يحصل صاحب الأضحية على أفضل الأجزاء ويضحي بالأجزاء غير المناسبة.

ويضيف: "وهذه سنة، من يؤدي التضحية يثاب عليها، ولا يعاقب تاركها، ولا يجوز للمسلم أن يشق على نفسه أو يقترض من أجل شراء الأضحية، أو أن يكون مدفوعًا بالتباهي والتظاهر أمام الجيران، فهذه الأمور تبطل الصدقات".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع