|

|
شركات البترول سر رفض بوش لـ"كيوتو" |
|
باريس –عالية سي أحمد- إسلام أون لاين.نت/16-2-2002 |
 |
|
بوش أثناء إعلانه عن مبادرة السماوات النظيفة |
كشفت
منظمة السلام الأخضر "جرين بيس"
أن شركة النفط الأمريكية "إيكسون
موبيل" تقف وراء مشروع الرئيس
جورج بوش المعارض لاتفاقية كيوتو
للبيئة.
وقالت
المنظمة تعقيبا على خطة "مبادرة
السماوات النظيفة" التي أعلنها
الرئيس الأمريكي بوش الخميس 14 -2-2002:
"إن يد العملاق النفطي الأمريكي،
الذي دخل مرحلة جديدة في تلاعبه
بالسياسة المناخية الأمريكية في
إطار خدمة مصالحه الخاصة -تقف وراء
مبادرة بوش الخاصة بالانبعاث
الحراري".
ومن
جانبه.. قال المفوض الأوروبي لشئون
البيئة "مارجوت والسترووم": "إن
مبادرة بوش ستنتهي فعليا إلى زيادة
تقارب الـ 36% في الانبعاثات الحرارية
الأمريكية من السقف الذي حددته
أهداف اتفاقية كيوتو".
وكان
بوش أعلن عن خطته الجديدة للهروب من
اتفاقية كيوتو أثناء زيارته الجمعة
15-2-2002 لمقر الإدارة الوطنية
للمحيطات والبيئة في واشنطن.
رفض
لمبادرة بوش
ومن
ناحيتها.. وجهت العديد من الدول
الأوروبية انتقادات إلى المبادرة
الأمريكية، واتهمت أمريكا بأنها
صاحبة النصيب الأوفر من غاز ثاني
أكسيد الكربون والأضرار الناشئة عن
صناعات بعينها، خاصة صناعة النفط.
وقال
وزير البيئة الفرنسي "إيف كوشين":
"إن على الاتحاد الأوروبي التوجه
برد حاسم وسريع ومنسق على المبادرات
الأمريكية، وحث واشنطن على الالتزام
باتفاقية كيوتو التي تم توقيعها في
اليابان عام 1997م، ووافقت عليها 160
دولة، ليس من بينها الولايات
المتحدة".
ومن
ناحيته.. قال وزير البيئة الألماني
"يورجن تريتين": إن مبادرة بوش
محبطة ويجب ألا نترك البلد الذي يصدر
عنه أكبر قسط من الانبعاث الحراري في
العالم يهرب من مسئولياته".
أما
اليابان فعاودت تكرار موقفها
المتمسك بالالتزام بكيوتو، وقال
وزير الخارجية "يوريكو كاوا جوشي":
"إن حكومة اليابان تقدر إعلان
الولايات المتحدة مبادرة لمواجهة
مشكلة ارتفاع درجة الحرارة في
الأرض، إلا أنها تحثّ واشنطن على
الالتزام بكيوتو".
ومن
جانبها.. قالت منظمة "أنصار البيئة
العالمية" WWF : "إن مقترحات بوش
تمثل ردا محزنا وغير ملائم على
المشكلة التي يعاني منها العالم،
وأكدت المنظمة أن هناك شركات
أمريكية تعهدت بالفعل بتخفيض
الانبعاث الحراري بطريقة أكثر
تفاعلية من تلك التي تحتويها خطة بوش".
خطة
بوش
وتقضي
خطة بوش بربط أهداف تقليص الغازات
الدفيئة بالإنتاج الاقتصادي، وخفض
هذه الانبعاثات من 183 طنا لكل مليون
دولار من إجمالي الناتج الداخلي إلى
151 طنا في العام 2012، وهو ما يتيح خفض
كثافة الغازات الدفيئة بنسبة 18% خلال
السنوات العشر المقبلة.
وتتضمن
خطة بوش حوافز ضريبية بقيمة 6،4
مليارات دولار لاعتماد مصادر طاقة
متجددة.
كان
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قد
رفض في مارس 2001 التصديق على بروتوكول
كيوتو الموقع عام 1997؛ لأنه يفرض على
الدول الصناعية –دون غيرها- خفض
انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة
الاحتباس الحراري، فضلاً عن أنها لا
تدعو الدول النامية إلى مراعاة
المعايير نفسها.
وتنص
اتفاقية كيوتو على مطالبة نحو 40 دولة
من الدول الصناعية بتخفيض نسب
الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس
الحراري لديها، خاصة غاز ثاني أكسيد
الكربون المنبعث من الصناعات
والسيارات. ويعتقد بعض العلماء أنه
يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجو بسرعة
شديدة.
وتحدد
اتفاقية كيوتو هدفًا لكل دولة،
ونسبة تخفيض تقدر بنحو 5.2% عما كانت
عليه المعدلات في عام 1990، على أن يتم
هذا التخفيض بحلول عام 2012، وإنْ كانت
جماعات البيئة تقول: "إن معدل
التخفيض الواقعي هو 2%".
|