|

|
فضيحة مالية تطال مسؤولين كبارا بالأردن |
|
عمّان- منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/16-2-2002 |
 |
|
الملك عبد الله |
تفجرت
أكبر فضيحة مالية يشهدها الأردن منذ
سنوات إلى واجهات الصحف اليومية بعد
أن ظلت طي الكتمان قرابة شهر كامل.
ووضع العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني حدا للشائعات التي سرت حول
هروب مستثمر أردني بملايين
الدولارات إلى الخارج بالإيعاز إلى
حكومة علي أبو الراغب بكشف ملابسات
القضية وإظهارها للرأي العام.
وقال
رئيس الوزراء الأردني علي أبو
الراغب في تصريحات صحفية الجمعة
15-2-2002: إنه قرر بموجب الصلاحيات
المخولة إليه إحالة القضية المتعلقة
بمنح تسهيلات مصرفية من قبل عدد من
البنوك للمدعو "مجد سامي الشمايلة"
إلى النائب العام لدى محكمة أمن
الدولة للتحقيق في الموضوع، واتخاذ
الإجراءات القانونية.
وكشفت
الأجهزة الأمنية عن تورط عدد كبير من
المسؤولين والمستثمرين ومديري
البنوك في القضية، من بينهم مدير
جهاز المخابرات السابق، وعضو مجلس
الأعيان الفريق "سميح البطيخي"
الذي توقعت مصادر في مجلس الأعيان
استقالته من عضويته. وتم إسناد تهم
الاختلاس والغش في إدارة أموال
منقولة وغير منقولة لمصلحة إدارة
عامة لغايات جلب مغنم ذاتي إلى بعض
المتورطين.. ويتوقع أن تطيح الفضيحة
المالية بعدد كبير من المسؤولين.
ومن
جهتها.. عكفت الأجهزة الأمنية على
إجراء الاتصالات مع الإنتربول
لملاحقة مجد الشمايلة – 31 عاما –
الذي يدير شركة في مجال تقنية
المعلومات "جلوبال بزنس".
وبحسب
التقديرات الأولية للجهات
الاقتصادية، فإن حجم التسهيلات
الائتمانية التي منحتها مجموعة من
البنوك لعدد من رجال الأعمال بما
فيهم الشمايلة، تصل إلى 127 مليون
دولار مقابل كفالات وضمانات مالية،
يقال إنها وهمية أو مزورة تعود إلى
عدد من البنوك الأردنية.
من
جهة أخرى.. ألقت الفضيحة المالية
التي تورط فيها مسؤولون حكوميون في
مراكز عليا بظلالها على الاقتصاد
الأردني. وتخشى الأوساط الاقتصادية
من تأثير القضية على أداء الأسهم،
ومناخ الاستثمار في الأردن بعد
الجهود التي بذلتها الحكومة لترويج
الأردن كمنطقة اقتصادية آمنة. كما
أثارت الفضيحة مخاوف الأردنيين من
وجود قضايا فساد مالية لم يتم الكشف
عنها.
يذكر
أن الأردن يحتل في محاربته للفساد
والمحسوبية حسب تصنيف منظمة
الشفافية العالمية المرتبة 38 للعام
2001.
سبق
أن شهد الأردن فضيحة مالية مشابهة
عام 1989 ما زال أطرافها الرئيسيون
طلقاء، وعرفت القضية باسم بنك
البتراء.
|