English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الغنوشي: لا لرئاسة مؤبدة بتحايلات دستورية

لندن - محمد مصدق يوسفي - إسلام أون لاين.نت/ 16-2-2002

الغنوشي يرفض ترشيح بن علي 

أكد زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ "راشد الغنوشي" رفْضَ حركته لأي تحايلات دستورية تسوغ للرئيس "زين العابدين بن علي" الترشح لولاية رئاسية رابعة عام 2004. يأتي ذلك إثر إعلان بن علي تنظيم استفتاء حول إصلاحات دستورية، من بينها التجديد لرئيس الجمهورية لفترة ولاية جديدة.

وقال راشد الغنوشي في حوار شامل مع "إسلام أون لاين.نت" الجمعة 15-2-2002: "إن بن علي استمد شرعية انقلابه من رفضه لرئاسة مؤبدة لسلفه الحبيب بورقيبة، وأعلن بن علي في أول بيان له بأن هذا لم يعد لائقًا بدولة متقدمة". وتابع الغنوشي: "إن بن علي عاد بالتاريخ التونسي إلى ما بعد عام 1987، بينما اليوم الديمقراطية أصبحت -أكثر من أي وقت مضى- أهم خيار دولي وأهم مطلب وطني".

وتساءل الغنوشي من منفاه بالعاصمة البريطانية لندن أنه "حتى لو افترضنا أن رغبة بن علي في رئاسة رابعة جائزة من الناحية النظرية؛ فما هي المسوغات؟ وماذا قدم هذا الرجل لتونس خلال ثلاث دورات حتى تعطي له دورة رابعة؟".

وقال الغنوشي: "إن بن علي ملأ السجون بما لم يحدث في تاريخ تونس، وحول الاقتصاد إلى مافيا، كما تفشى الفساد الأخلاقي من رشوة وبيع ذمم...، وفُتحت البلاد للصهاينة؛ فما هو المسوغ الموضوعي للحديث عن رئاسة مؤبدة؟".

وأكد الغنوشي على أن "النهضة" ليست وحدها في معارضتها لأي تعديلات دستورية، من شأنها أن تعيد فضيحة الرئاسة المؤبدة؛ فأحزاب المعارضة الجادة حتى المعترف بها مثل الحزب "الديمقراطي التقدمي" برئاسة الأستاذ "نجيب الشابي" في مؤتمره الأخير قرر ضرورة احترام الدستور، ومنع تغييره من أجل تسويغ الرئاسة المؤبدة".

لا مشاركة في الانتخابات

وأشار إلى أن مؤتمر حركة النهضة اتخذ قرار عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2004، وقال الغنوشي: "إن هذا القرار لا يعني تنازلا فكريًّا؛ فنحن نعتبر أن الإسلام دين التوحيد نظام شامل، لا يفصل السياسي عن الاقتصادي والأخلاقي، ولا بين الدنيا والآخرة، غير أن تنزيل هذا المنهاج يتم عبر الممكن". وتابع "لقد أدت بنا قراءتنا للواقع التونسي والإقليمي والدولي إلى أنه لا توجد فرص حقيقية لأن نحكم نحن، وإذا طمحنا لهذا في الظروف القائمة فلن يكون من نتيجة إلا مزيد من التمكين للديكتاتورية وللنظام البوليسي وللتدخل الأجنبي في شؤون بلادنا".

وأضاف "ولأن السياسة ليست خيارا بين الأسود والأبيض؛ إذ الألوان عديدة، والنظام التونسي هو الذي أراد أن يرسخ هذا الاستقطاب: إما القبول به أو جحيم "النهضة"؛ فإننا أردنا أن نكسر هذا الاستقطاب، ونقول: إن الخيارات متعددة، ليس البديل عن بن علي الإسلاميين بالضرورة، يمكن أن تكون هناك بدائل أخرى".

وقدر الغنوشي أن انسحاب حركة النهضة -أكبر قوة سياسية معارضة في تونس- من الانتخابات الرئاسية من شأنه أن يحرم بن علي وجماعته من الاستمرار في ابتزاز النخبة والقوى الغربية، عن طريق فرض هذا الخيار "إما أنا وإلا فالغول آتٍ" (الغول هنا إشارة إلى رؤية النظام التونسي لحركة النهضة).

وقال: هذا "الغول" قد انسحب؛ وهو ما يفسح المجال أمام التحول الديمقراطي في تونس من خلال منافسة ليست بين النهضة والسلطة، وإنما بين السلطة والقوى الديمقراطية الأخرى التي تدعمها النهضة".

وشدد الشيخ راشد الغنوشي على أن "انسحاب النهضة من المنافسة لا يعني انسحابنا من المعركة، نحن في قلب المعركة وبأدوات أكثر ذكاء وفعالية، نحن لا نقول: إما النهضة أو على الدنيا السلام، بل نؤكد أن مصلحة بلادنا فوق مصلحتنا الحزبية".

ويتابع الغنوشي: "إن مصلحتنا الحزبية اليوم هي مصلحة البلاد، وتتمثل في المساعدة على تحقيق التحول الديمقراطي، ولا يهم بعد ذلك. وقد أعيدت السلطة للشعب: أن يحكم إسلامي ديمقراطي أو علماني ديمقراطي. المهم أن يتحقق التداول، وللعلماني الديمقراطي فرصة لا تتوفر للإسلامي في الظروف الراهنة؛ فليكن، "وتلك الأيامُ نُداوِلها بين الناس".

ندعم مرشحًا ديمقراطيًّا

وأكد الغنوشي على أن حركته ستدعم في الانتخابات الرئاسية القادمة أي مرشح ديمقراطي معقول. وبخصوص الانتخابات النيابية قال: "سنخوض المنافسة، ولكن منافسة محسوبة أيضا وليست منافسة مفتوحة؛ بمعنى أننا لن نخل بالتوازنات.. ستكون مشاركتنا مشاركة نسبية ورمزية، تحقق الحضور ولكن لا تحرص على الفوز بالأغلبية؛ لأن ذلك نفسه يمثل ضمن الموازين الإقليمية والدولية عائقا من عوائق التحول الديمقراطي في تونس".

كان الرئيس بن علي قد أعلن عن تنظيم استفتاء حول إصلاحات دستورية، من بينها التجديد لرئيس الجمهورية لفترة ولاية جديدة، وستشمل الإصلاحات النص أيضا على ضمانات لحماية حقوق الإنسان، واعتماد برلمان ذي مجلسين بدلا من نظام المجلس الحالي ذي المجلس الواحد؛ وهو ما يتيح تمثيلا أوسع للجهات ومختلف مكونات المجتمع.

يُشار إلى أن "بن علي" قد أُعيد انتخابه لفترة رئاسية ثالثة عام 1999 بنسبة أصوات بلغت 99.9%، وهي نسبة أثارت الانتباه في الخارج، وغذّت الشكوك بشأن تعهدات الحكومة بتعزيز التعددية الديمقراطية.

يُذكر أن الرئيس بن علي ينهي ولايته الثالثة والأخيرة مبدئيا في 2004، عملا بالمادة 39 من الدستور التونسي التي تحدد المدد الرئاسية بثلاث ولايات، كل منها خمس سنوات؛ بهدف إلغاء الرئاسة مدى الحياة التي كان الرئيس السابق "الحبيب بورقيبة" منحها لنفسه بموجب تعديل دستوري سنة 1959. ومعروف أن "بن علي" نفسه كان وراء تعديل هذه المادة عند توليه الحكم عام 1987. 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع