|

|
"حكومة سلة القمامة" تغضب سياسيي إندونيسيا |
|
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2002 |
 |
|
ميجاواتي تتعرض لهجوم عنيف |
تزايد
غضب السياسيين الإندونيسيين من وصف
الرئيسة الإندونيسية "ميجاواتي
سوكارنو بوتري" لمؤسسات الحكومة
التي تقودها بـ"سلة قمامة"،
وأعادت بذلك إلى الذاكرة التصريحات
المثيرة للجدل والانتقاد، التي كان
يطلقها الرئيس الإندونيسي السابق
عبد الرحمن وحيد.
وقال رئيس مجلس الشعب الإندونيسي
"أمين رئيس" الخميس 14-2-2002 بأن
على الرئيسة ميجاواتي ألا تنفعل
وتتأثر بالعاطفة عندما تصرح بما
ينشر على الرأي العام، ونحن في
انتظار خطط الرئيسة لإصلاح المؤسسات
من أعلى هرمها إلى أسفلها.
وأضاف أمين رئيس "لقد صدمت
بتصريحاتها.. فلقد كانت قاسية جدا،
ولا يجوز وصف أحد بسلة القمامة إلا
إذا كان بالفعل ليس فيه فائدة"،
وطالب الرئيسة بتوضيح مغزى تصريحها.
أما نائب الرئيسة رئيس حزب التنمية
المتحد الإسلامي "حمزة هاز" فقد
دافع عن ميجاواتي وقال :"إن
الإعلام أساء تفسير تصريحات الرئيسة
بتصوير الوزارات والوزراء على أنهم
قمامة، لكنها كانت تقصد أن حكومتنا
بحاجة إلى تنظيف وإعادة تدوير من
الداخل من تراكمات الحكومات
السابقة، مثل منحها للأثرياء الكثير
من المصالح الاقتصادية".
وأيده في كلامه سكرتير مجلس الوزراء
ومدير مكتب ميجاواتي سابقا الذي
اتهم الصحافة بتغيير السياق الذي
صرحت فيه ميجاواتي بكلامها، وقال:
"إن الرئيسة تقصد أنها ورثت
الكثير من المشاكل من الحكومات
السابقة، وتحاول بتصريحها تبسيط
الصورة للجماهير؛ لأنها تعي النقد
الواسع الذي يوجه للإدارات
الحكومية، مع أنها لا توافق جميع
أشكال النقد".
ومن جانبه.. نظر الرئيس المخلوع "عبد
الرحمن وحيد " لتسمية "سلة
القمامة" بشكل آخر، وقال: "لم
يكن هناك حاجة للتشبيه الذي ذكرته
الرئيسة، فحتى القمامة يمكن إعادة
تدويرها واستخدام أجزاء منها،
فالقمامة هنا ليست مهمة، فالمهم أن
الرئيسة كزعيمة يجب أن يكون لها رأي
سديد في الأمور".
لماذا
سلة قمامة؟
وكانت
ميجاواتي خلال افتتاحها لاجتماع
وزارة الإصلاح الإداري الإثنين
11-2-2002 قالت "بأنها تعي ما يقال عن
وضع الأنظمة القانونية التي تحكم
إندونيسيا، وإنها تعتقد أن كل الوضع
المنحرف يرجع إلى البيروقراطية في
الدولة"، وأضافت "إنها تسير
بطبائع متعجرفة، وهيكل تنظيمي
متضخم، و سلوكيات إدارية ومالية
فاسدة ومهنية متدنية وإنتاجية
منخفضة".
وقالت: "إنني أقود حكومة أسميها
سلة قمامة، وهذه نتيجة لتراكمات
سلوكيات البيروقراطيين الذين لا
يحبون النزول للواقع ومعرفة الأحوال
عن قرب، وما حصل في الفترة الماضية
كان هو طاعة القادة في الأوقات
الإيجابية فقط، وليس في الأمور
الصعبة، ولكن الواقع يثبت لنا أن
علينا التعامل مع الأوضاع المتدهورة
والسيئة وليس لنا حاجة للحديث عن
الجوانب الحسنة"، وأضافت "عندما
أزور الأقاليم أوجه من قبل
المسؤولين لرؤية الجوانب الجيدة من
الواقع حسب بروتوكولات الزيارات
الرسمية، ولكنني أعلم أن هناك أمورا
نعيشها تسير كسلة المهملات؛ ولذلك
فمن أجل التطوير لا بد من كشف
الجوانب السلبية على حقيقتها".
وأكدت
ميغاواتي على الحاجة لمراقبة وتدقيق
أعمال المؤسسات الحكومية من قبل
جهاز مستقل.
تعديلات
وزارية
وزاد
الحديث في الأيام الثلاثة الماضية
عن إمكانية إقدام الرئيسة ميجاواتي
على تعديلات وزارية ستكون الأولى من
نوعها منذ وصولها للرئاسة في يوليو
2001، وقال نائب رئيس مجلس الشعب
البرلماني "سترادجو" في تصريح
الثلاثاء 12-2-2002 بأن من حق الرئيسة
إجراء أي تعديل وزاري دون استشارة
شركائها في السلطة من الأحزاب
الأخرى، وهو ما أثار حفيظة بعض سياسي
كبرى الأحزاب، معتبرين ذلك إشارة
أخرى إلى إمكانية حدوث شرخ مفاجئ في
التحالف الحاكم.
وعلق
الوزير المنسق للشؤون الأمنية
والسياسية "بامبانغ يودهونو"
بأن "ميجاواتي وحدها باعتبارها
الرئيسة لها الحق في تقييم أداء
الوزراء، وإجراء تعديلات لتغييرهم،
لكن حديثها عن سلة المهملات يقصد به
كل مؤسسات الدولة وموظفيها على
امتداد البلاد وليس الوزراء فقط ".
يتوقع المراقبون إقدام الرئيسة
ميجاواتي على تعيين رئيس جديد
للقوات المسلحة خلال الشهرين
القادمين في أول تعديل عسكري هام
لها؛ ليحل محل رئيس الأركان الحالي
الأدميرال "ويدودو أديسوتجيبتو"،
الذي بلغ سن التقاعد – 55 عاما – عام
1999، لكن الرئيس السابق عبد الرحمن
وحيد مدد خدمته العسكرية، وعينه
ليكون أول شخصية من القوات البحرية
تعتلي أعلى منصب في الجيش منذ 33
عاما، وكانت ميجاواتي تريد إحالته
على التقاعد فور وصولها للسلطة في
يوليو الماضي، لكن قادة الجيش
الآخرين عارضوا ذلك، وهناك 5 أسماء
مرشحة لخلافة "ويدودو" أحدهم
الجنرال "جامري" وهو أصغرهم سنا
الذي يميل تيار حزب ميغاواتي
لترشيحه، لكن قادة الجيش يفضلون من
هو أكبر منه سنا، ويتطلب الأمر فيما
بعد إقرارا من البرلمان.
|