English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

نساء كوسوفا.. أعدموا ميلوسوفيتش

رضوة حسن – إسلام أون لاين.نت/ 14-2-2002

ضحايا ميلوسوفيتش

اغتصَبَنَا رجال الصرب بلا رحمة داخل مسجد.. لم يراعوا حرمته.. صرخنا فلم يُغثنا أحد.. أليس إذن الإعدامُ هو الحكم الطبيعي على زعيمهم "ميلوسوفيتش" الذي علمهم الإفك؟

توصيف مأساوي يخرج من قلب القصص المريرة التي استعرضتها صحيفة "اللوموند" لنساء كوسوفا على يد جنود الرئيس اليوغسلافي السابق "سلوبودان ميلوسوفيتش" الماثل حاليا أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.

اسمها "هجريج همه" من قرية "درنيكا" غرب "بريشتينا" بكوسوفو.. تبلغ من العمر خمسين عاما.. التقت مراسل اللوموند، ووجهها ترتسم عليه علامات حزن لم تمحه السنون.. خرجت الكلمات تتعثر لتحكي قصة ابنتها "زهيدة" التي ماتت على أيدي الجنود الصرب بعد أن اغتصبوها.

تقول "هجريج" للوموند في عددها الصادر 12-2-2002: "بدأ الكابوس في 15 أبريل 1999 حينما حاصرت القوات الصربية قريتنا التي كانت تضم الفارين من القرى المجاورة".

صمَتَتْ لبرهة والدموع تترقرق في عينها، وتابعت: "قام الجنود الصرب بتجميع مئات من أهل القرية داخل أحد الحقول، وجردونا من كل ما نمتلك من مال وأقراط ذهبية، ثم سرنا تحت تهديد السلاح نحو منطقة يوجد بها مسجد كريز على بعد 5 كم من القرية".

وتضيف "حول المسجد عشت أنا وابنتي زهيدة مع باقي سكان القرية لمدة ستة أسابيع نعيش بالقليل من الطعام والشراب، ثم قررت ابنتي العودة للقرية، لكن الجنود الصرب منعوها وألقوا القبض عليها مع نساء أخريات و17 طفلا، واحتجزوهم في ركن ضيق من مسجد كريز".

هجريج تنفعل وترفع يدها بحركة عصبية وتحكي "قام رجال ميلوسوفيتش باغتصاب الفتاة أنتسجون أولا، ثم خرجت لنا تبكي في حالة هستيرية، وجاء الدور على ابنتي ليغتصبوها وأعقبتها فتيات، منهن بوكوري -22 عام- ومريشا ولونمي".

وتتابع "هجريج" قائلة: "لم تخرج هؤلاء الفتيات ومعهن ابنتي، بل كلهن متن بعد تعرضهن للاغتصاب الجماعي والتعذيب، ووجدنا جثثهن تم تقطيعها ورميها في داخل البالوعات المحيطة بالمسجد، وبعضهن وجدت جثثهن على الطريق".

وأنهت هجريج قصتها "الآن لا أجد إلا صورة داخل إطار زجاجي لشابة بملء وجهها تضحك، كانت هذه الصورة آخر ما تبقى لي من ابنتي زهيدة".

الاغتصاب.. جماعي

من ناحيتها تقول "سفديج أحمدي" رئيسة رابطة حماية المرأة والطفل: "إن 20 ألف امرأة تعرضن للاغتصاب الجماعي خلال عام 1998 وحتى شهر يونيو 1999 على أيدي القوات الصربية. وتتم هذه الانتهاكات كثيرًا على الطرق، أو في منزل الفتاة أمام أعين أسرتها، أو داخل مراكز صربية خصصت لهذا الغرض".

وأضافت سفديج "كانت عملية اغتصاب نساء كوسوفو منظمة ومخططًا لها من جانب حكومة بلجراد".

تؤكد الناشطة الكوسوفية "أن مدينة بريشتينا كانت تحوي 4 مراكز واسعة مخصصة للاغتصاب الجماعي لنساء كوسوفو؛ أحدها كان تحت الأرض أسفل جامعة الاقتصاد حاليا".

قبور بدون جثث

أما "سهيد ميتسويش" السيدة العجوز البالغة من العمر 67 عاما فلها قصة مأساوية أخرى.. فـ "سهيد" هي إحدى ضحايا المجزرة الصربية في قرية ركاك في عام 1999 التي أسفرت عن مقتل 41 ألبانيا.

إلا أن قبر "سهيد" كان خاليا من جثتها، وكانت 2830 جثة قد اختفت في الفترة من عام 1998 وحتى 12 يونيو 1999 يوم انسحاب القوات الصربية من كوسوفو.

وتروي "لبيب" -إحدى جارات السيدة العجوز سهيد- قصة اختفائها لـ"لموند" فتقول: "دخلت القوات الصربية صباح الثلاثاء 15 يناير 1999 إلى قرية ركاك للبحث عن مجاهدين ألبان ينتمون لجيش تحرير كوسوفو، قاموا بقتل أحد الجنود الصرب وفروا إلى القرية".

وتستطرد لبيب قائلة: "لقد رأيت الجنود الصرب وهم يعترضون طريق السيدة العجوز حيث وقفت سيارة للجنود زرقاء اللون وأمسكت بسهيد، وقيدت أرجلها وقدميها، وأخذوا يعذبونها رغم كبر سنها ثم أطلقوا الرصاص عليها وأخذوها في سيارتهم، ولم يبق منها إلا آثار لدمائها على الحائط الذي قتلت فيه".

قرية.. بلا رجال

وتروي صحيفة "لوموند" قصة مأساوية أخرى في قرية "كورشا مادهي" ذات الـ 500 نسمة (جنوب غرب كوسوفو)؛ فقد أعدمت القوات الصربية 206 رجال ألبانيين إعداما جماعيا من أهل هذه القرية، كما طردت معظم الرجال الباقين إلى ألبانيا. وفقد من هذه القرية 106 رجال، وبحسب شهود عيان وتقرير لمحكمة العدل الدولية تم حرق معظم حقول ومباني القرية، ولم يتبق فيها إلا الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن، وكذلك الأطفال الذين ما زالوا يسألون حتى اليوم عن آبائهم المفقودين.

وحسب اللوموند فإن سيدات قرية "كورشا مادهي" يعتمدن على أنفسهن؛ حيث يعملن في مهنة الحياكة، وتصفيف الشعر، والزراعة في الحقول بعد أن أصبحت قريتهن بلا رجال.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع