|

|
فلسطينيون: حزب الله بريء من "الميركافا" |
|
فلسطين - الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت/15-2-2002 |
شكلت
العملية التي نفذها الفدائيون
الفلسطينيون جنوب مدينة غزة ضربة
قوية للأجهزة الأمنية الإسرائيلية،
إلى جانب أنها كانت بمثابة الوقود
للانتفاضة، وجاءت في وقت كان فيه
الفلسطينيون أحوج ما يكونون إلى
عملية نوعية لترفع الروح المعنوية
بعد أن ودع الفلسطينيون ستة من
الشهداء في آخر عدوان إسرائيلي في
قطاع غزة.
ورصد
"إسلام أون لاين.نت" ردود أفعال
بعض التنظيمات الفلسطينية، فقال
الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة
الاسلامية حماس: "إن العمليات
البطولية شكلت تطورا نوعيا في
المقاومة، وستكون عامل ضغط هائلا
على الكيان الصهيوني؛ الأمر الذي
سيجعل هذا الكيان يفكر ألف مرة قبل
اقتحام المدن أو البقاء في
المستوطنات"، وأشار إلى تطور
المواجهة مع العدو تمثل في التمكن من
قتل الجنود فيما هم يتحصنون في
دباباتهم؛ وهو ما يشكل دفعة قوية نحو
تصعيد أدوات المقاومة.
ونفى
الرنتيسي أن يكون هناك تعاون بين
المقاومة الفلسطينية وحزب الله رغم
التشابه في التكتيك المصاحب لبعض
العمليات، وقال: "أعتقد أنه لا
يوجد تعاون بين المقاومة وحزب الله؛
فالمقاومة في فلسطين تطور نفسها
بعقلية وقدرات فلسطينية ذاتية؛
فالصواريخ لم يتم صنعها عند حزب
الله، ولكنها صنعت على أيدي
المقاومة الفلسطينية"، وأكد أن
الاعتماد على الذات في مثل هذه
الأمور أشد خطرا على العدو من
استيراد الأسلحة.
استفادة
من التجارب
ومن
جانبه.. يرى "كايد الغول"
القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين أن ما يحدث من عمليات نوعية
أمر طبيعي في ظل استمرار الانتفاضة
لمواجهة السياسات الإسرائيلية،
وقال: "إن هذا التطور عاشته الثورة
الفلسطينية في فترات سابقة، وعاشته
كل ثورات العالم".
وحول
العلاقة بين هذه العمليات وحزب الله
أكد "الغول" أنه لا يملك
معلومات حول ما إذا كان هناك تعاون
مع حزب الله من عدمه، ولكنه أشار إلى
أن الشعب الفلسطيني يصرخ كما كان
يصرخ الشعب اللبناني في السابق،
وأشار إلى أنه من الواجب الأخلاقي
تقديم أي مساعدة، ولكنه لم يحدد شكل
وطريقة هذه المساعدة.
وشدد
الغول على أنه من الطبيعي الاستفادة
من أي تجربة في العالم، سواء من حزب
الله أو من غيره، والمقاومة
الفلسطينية استفادت من تجارب حزب
الله، ومن تجارب الشعوب الأخرى التي
واجهت الاحتلال.
نقاط الضعف
واعتبر
مسئول في كتائب "شهداء الأقصى" -أحد
الأجنحة العسكرية لحركة فتح بقطاع
غزة- أن نجاح العملية التي استهدفت
أقوى آليات الاحتلال يُعتبر امتدادا
لسلسلة من العمليات النوعية التي
نفذتها المقاومة الفلسطينية ردا على
حملة الإرهاب الصهيوني.
وقال
المسئول -فضل عدم ذكر اسمه-: "إن
فصائل المقاومة المختلفة تقوم بعد
كل عملية بدراسة مستفيضة لواقع
الحال لتلافي الأخطاء، ولاكتشاف
نقاط الضعف في الحزام الأمني
الصهيوني واختراقها"، وأشار إلى
تنوع تكتيك العمليات بين الاقتحام
والتفجير والهجوم السريع
والاستهداف المقصود والعمل
الاستشهادي؛ وهو ما يؤدي إلى إرباك
العدو، ووضعه في حيرة للإجابة على
سؤال: من أين، وكيف ستكون الضربة
القادمة؟!
وأضاف
"بعد سلسلة من عمليات التفجير
للعبوات والألغام الموجهة والناسفة
التي أصابت أهدافها بشكل جزئي، كان
النجاح الخارق في التوقيت المناسب
للعملية الاخيرة لتؤكد مجدداً على
قدرة المقاومة الفلسطينية، وليكتشف
العالم مدى قدرة الفلسطينيين على
المقاومة، وهشاشة الأمن الإسرائيلي".
وأشار
قيادي في كتائب شهداء الأقصى إلى أن
القدرة النوعية في هذه العملية
تمثلت في الوصول إلى المكان الذي
يُمنع الفلسطينيون من الوصول إليه
من جانب، وطريقة زرع العبوات
الموجهة؛ بحيث يصيب الانفجار الثاني
الهدف المحدد في المكان والتوقيت
المناسبين، ويصيب النقطة الأضعف من
دبابة "الميركافا"، وبالتالي
ضمان تدميرها، وإصابة جميع من فيها
وهو ما كان، فضلا عن بث المزيد من
الفوضى والإرباك لدى العدو.
|