English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

أثيوبيا لمصر: لا نشاط إسرائيليا على النيل

القاهرة – حمدي الحسيني– إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2002 

أحد منابع النيل في أثيوبيا

في ظل ظروف سياسية هادئة اختتم وزراء الري في دول حوض النيل اجتماعهم التاسع في العاصمة المصرية بعد ظهر الخميس 14-2-2002، وكان الاجتماع مخصصا لمناقشة الإطار الذي سيتم خلاله بدء تنفيذ نصوص مبادرة حوض النيل التي وافق عليها عدد من الدول والمنظمات المانحة في اجتماع جنيف 2001؛ حيث جرى رصد مبلغ 130 مليون دولار لإقامة 7 مشروعات تنموية لرفع مستوى معيشة السكان في الدول المطلة على النيل، باعتبارها أقل دول العالم في مجال الدخل والتنمية.

ونفى د. محمود أبو زيد وزير الري المصري، رئيس المؤتمر وجود أي خلافات بين الدول العشر الأعضاء في المبادرة، مشيرا إلى أن الوزراء الأفارقة وافقوا على دعوة مصر لتكثيف التعاون في مجالات الري والزراعة وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى إنشاء وحدة مصرية لدراسة المشروعات التي سيتم تنفيذها في إطار مبادرة حوض النيل.

ومن جانبه نفى "سيفراوجارسو" وزير الري الأثيوبي وجود أي مشروعات مشتركة بين أثيوبيا وإسرائيل، وأن أي تعاون من هذا النوع يتم في أضيق الحدود وعلى مستوى التدريب الفني الذي لا يرقى إلى تعاون يترتب عليه التزامات من الجانب الأثيوبي، خاصة أن الحكومة الأثيوبية تراعي الحساسية، التي تسببها مشاركة إسرائيل في أي أنشطة ترتبط بالسدود أو مياه النيل.

وأشار الوزير الأثيوبي إلى أن بلاده كانت حريصة على الرد العملي على كل ما يتردد بشأن التواجد الإسرائيلي في الأراضي الأثيوبية، ونظمت بالتعاون مع مصر زيارة لوفد برلماني صحفي زار معظم المدن الأثيوبية في بداية فبراير 2002، وتفقد المشروعات المقامة على مجرى النيل بأثيوبيا، كما زار الوفد المصري السدود الأثيوبية، وشاهد على أرض الواقع مدى المبالغة التي صاحبت الحديث في مصر وعدد من الدول العربية والأفريقية بشأن التواجد الإسرائيلي على الأراضي الأثيوبية.

وأكد سيفراوجارسو أن المسئولين الأثيوبيين حريصون على عدم التوقيع على أي اتفاق، أو الموافقة على قيام مشروعات من شأنها تعرض أمن مصر أو الدول المشاركة في حوض النيل للمخاطر، سواء من جانب إسرائيل أو غيرها من القوى الدولية والإقليمية.

ومن ناحية أخرى قال المهندس "محمد ناصر عزت" -الرئيس السابق لهيئة مياه النيل-: "إن المبادرة التي ناقشها وزراء الموارد المائية في دول حوض النيل تتضمن برنامج عمل إستراتيجيا من خلال شراكة إقليمية؛ بهدف القضاء على ظاهرة الفقر التي تنتشر في العديد من الدول المطلة على النيل، وتنشيط التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء في المبادرة، وهي: مصر، وبروندي (الكونجو الديمقراطية)، أثيوبيا، كينيا، رواندا، السودان، تنزانيا، أوغندا، كما تشارك إريتريا بصفة مراقب بعدما طالبت بالانضمام للمبادرة".

وأضاف أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة استشارية تضم كبار المسئولين الفنيين بالدول الأعضاء، على أن يكون مقر اللجنة مدينة "عنتيبي" في أوغندا، وستكون اللجنة الجهة المشرفة على تنفيذ المشروعات التي حددتها المبادرة، وأن تقدم اللجنة الاستشارية تقريرا سنويا لوزراء الري في الدول الأعضاء في مبادرة حوض النيل.

وحول ما أثير بشأن مطالبة بعض الدول بإعادة النظر في اتفاقيات توزيع مياه النيل، وإعادة تقسيم الحصص من جديد قال الرئيس السابق لهيئة مياه النيل: إنه لا يوجد أي اتجاه لدي دول حوض النيل في هذا الشأن، ولم تتلق مصر رسميا طلبا بهذا الخصوص، وإن كل ما يقال في هذا الإطار لا يخرج عن مجرد مقالات في الصحف سواء في مصر أو السودان أو أثيوبيا.

يُذكر أن معظم هذه الدول تقع في نطاق الأمطار الاستوائية، وتهطل عليها الأمطار بغزارة معظم أشهر السنة، وتصل نسبة مياه الأمطار في بعض الأحيان إلى 75 سم؛ وهو ما أدى إلى أن معظم دول حوض النيل تفضل الزراعة عن طريق الأمطار المتوافرة بشكل طبيعي معظم أيام السنة، بينما يتراجع الاستخدام لمياه النيل لأسباب فنية ربما تكون أكثر تكلفة؛ حيث تتطلب إقامة السدود وشق ترع ومصارف.

أما عن التواجد الإسرائيلي، وما تردد حول تمويل إسرائيل لإقامة بعض السدود في عدد من الدول المطلة على نهر النيل، قال رئيس هيئة مياه النيل السابق: "إن النقاش بشأن هذا الموضوع يثبت أن هناك مبالغات كبيرة وتحذيرات لا داعي منها، خاصة أن مصر تتابع ما يجري على مجرى النيل، باعتباره من قضايا الأمن القومي، وإذا كان هناك تعاون يبن إسرائيل وبعض هذه الدول فهو محدود، وينحصر في إرسال خبراء وفنيين وتزويدهم ببعض المعدات، خاصة أن إسرائيل ليست من الدول المانحة".

وأضاف: "إنه عندما أثيرت هذه القضية في الصحف المصرية، وصدرت تحذيرات من خطر التواجد الإسرائيلي، ومحاولات إنشاء سدود على مجرى النيل للتحكم في حجم المياه التي تصل على مصر -لاحظنا أن السلطات الأثيوبية وجهت دعوة إلى عدد من أعضاء مجلس الشعب والكتاب والصحفيين لزيارة المدن والقرى الممتدة على طول النيل عبر أراضيها، فضلا عن الاطلاع على أرض الواقع، وبالفعل ثبت أن حجم المخاوف كان مبالغا فيه".

وأضاف: "إن ذلك كشف عن حسن نوايا الجانب الأثيوبي الذي بادر بهذه الدعوة لطمأنة الرأي العام المصري بشأن هذه القضية الحساسة، وبالرغم من ذلك فإنه يجب أن يستمر التعاون والتشاور بين مصر ومختلف الدول المطلة على نهر النيل؛ لتجنب أي محاولات إسرائيلية لاستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض هذه الدول، وتحاول العبث بمياه النيل".

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع