|

|
ماليزيا تحظر مجلة "نيوزويك" |
|
كوالالمبور-
صهيب جاسم – إسلام أون
لاين.نت/14-2-2002 |
 |
|
غلاف مجلة نيوزويك الذي تم حظره |
حظرت
ماليزيا العدد الأخير من مجلة "نيوزويك"
الأمريكية الصادر الإثنين 11-2-2002،
لاحتوائه على رسوم تخيلية للنبي
محمد (صلى الله عليه وسلم). يأتي هذا
القرار بعد حظر مماثل فرضته
بنجلاديش وإندونيسيا على هذا العدد
من المجلة.
وأكد
وزير الداخلية الماليزي "عبد الله
أحمد بدوي" في تصريحات صحفية مساء
الأربعاء 13-2-2002 بأن أي مطبوعة تحوي
صورا أو رسوما يدعي ناشروها أنها
تخيلية لشكل الرسول محمد أو كبار
الصحابة ممن يحتلون مكانة خاصة عند
المسلمين، ستواجه الحظر مباشرة؛
لأنها تنتهك القانون.
كانت
أولى خطوات الحظر قد ظهرت في
بنجلاديش؛ حيث أعلنت السلطات في دكا
أنها قامت الجمعة 8-2-2002 بجمع كل نسخ
المجلة من الأسواق، ومنعت بيع أي
أعداد منها، معللين ذلك بأنه عدد
مثير للجدل وقد يثير مشاعر المسلمين.
كما
طالب "مجلس علماء إندونيسيا"
أعلى سلطة دينية رسمية في البلاد
ناشري وموزعي المجلة بإندونيسيا عدم
توزيع عدد الإثنين 11-2-2002 حتى لا
تواجه البلاد غضب الجماهير المسلمة
ويستغل الحدث من قبل أطراف عديدة.
وقال
نائب رئيس المجلس "عمر شهاب"
عقب اجتماع المجلس بهذا الشأن
الثلاثاء 12-2-2002: "إننا نطالب مجلة
النيوزويك بنشر اعتذار رسمي في
مجلتهم في المستقبل القريب لجماهير
المسلمين في العالم؛ فالإسلام يحرم
رسم أو تخيل صورة النبي الكريم".
والمقال
أيضا!
وأضاف
"عمر شهاب" أن "الإشكال لا
يقتصر على الصورة فحسب، بل إن
محتويات مقالات المجلة عن الإسلام
والمسيحية قد تثير الشبهات والشكوك
وسوء الفهم بين الناس عموما لما عليه
حقيقة الإسلام، ومن ذلك تصوير
الإسلام على أنه دين يدفع للعنف،
داعيا ناشري مثل هذه المقالات إلى
مناقشة مثل هذه القضايا في ملتقيات
أكاديمية متخصصة.
ومع
أن إدارة مجلة النيوزويك لم ترد حتى
الخميس 14-2-2002 على قرار الحظر في 3
بلدان آسيوية مسلمة، فإن موزعي
المجلة في جاكرتا من شركة "إندوبورم"
استجابوا مباشرة لدعوة مجلس
العلماء، وأوقفوا توزيع عدد المجلة
التي تبيع أسبوعيا قرابة 10 آلاف نسخة
بإندونيسيا.
ويأتي
قرار موزعي المجلة خوفا من اشتعال
موجة من الغضب الجماهيري الذي سيؤثر
على مستقبل توزيع المجلة في أكبر
بلاد المسلمين في العالم من حيث عدد
السكان، كما أن حرية الصحافة والنشر
في إندونيسيا تجعل من الرقابة
الذاتية الأسلوب الرئيسي في منع نشر
مواد أو صورة معينة حيث لا تخضع
المطبوعات لأية رقابة فعلية.
وكانت
مجلة النيوزويك قد نشرت في عددها
الأخير في زاوية المجتمع والفن
مقالا كتبه "كينيث وود وارد"
تحت عنوان "البحث في الكتب
المقدسة عن جذور الصراع وبذور
الوفاق"، حاول فيه المقارنة بين
الإنجيل والقرآن الكريم، ونشرت
المجلة مع المقال 3 رسوم تخيلية
للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)،
أولها عن نزول الوحي مع الملك جبريل
عليه السلام، وثانيها أثناء غزوة
بدر الكبرى، والصورة الثالثة تقول
المجلة بأنها أخذتها من مخطوطات
تركية ترجع لأعوام 1583 و1594 و1595.
يشار
إلى أن وكالة "الأسوشيتد برس"
قد نقلت الأربعاء 13-2-2002 عن منظمة "صحفيون
بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا
لها انتقادها لحظر مجلة النيوزويك
في الدول الآسيوية المسلمة، معتبرة
ذلك تضييقا على حرية التعبير، ومع
إعلان المنظمة بأنها تدرك تحريم
الإسلام لرسم أو تخيل صور الأنبياء
الـ25 فإن الأمين العام للمنظمة "روبرت
مينراد" اعتبر ذلك تضييقا على
تدفق المعلومات!، غير أن الحكومة
الماليزية ردت عليها بالقول بأن حظر
المجلة يتماشى مع القوانين
الماليزية للطباعة والنشر، وأن لكل
بلد معاييره الملائمة لثقافته
وواقعه.
اقرأ
فتوى :
|