|

منتدى إستانبول.. إدانة الإرهاب دون تعريفه
إستانبول - سعد عبد المجيد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 13-2-2002
 |
|
عمرو موسى يتحدث مع خافيير سولانا |
اتفق
وزراء خارجية منظمة المؤتمر
الإسلامي والاتحاد الأوروبي في ختام
أعمال منتدى إستانبول على إدانة
الأعمال الإرهابية وضرورة التصدي
لها، ولكنهم اختلفوا على وضع تعريف
مشترك للإرهاب.
أرجع
مراقبون سبب الاختلاف إلى تخوف
الأوروبيين من أن يتضمن التعريف
تفرقة بين الإرهاب والمقاومة
المشروعة للمحتل، وهذا ما تطالب به
الدول العربية والإسلامية، ويرفضه
الأوروبيون انصياعا للرغبة
الأمريكية والإسرائيلية.
وقالت
بعض المصادر المشاركة بالمؤتمر
لوكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء
13-2-2002: "إن الوفود العربية
والإسلامية بالمؤتمر طالبت بتضمين
البيان الختامي للمنتدى تعريفا
مشتركا للإرهاب، غير أن وزراء
الاتحاد الأوروبي أصروا على أن
تعريف الإرهاب موجود بالفعل في
قرارات الأمم المتحدة، والإعلان
العالمي لحقوق الإنسان".
وأضافت
المصادر -التي رفضت ذكر اسمها– "إن
البيان الختامي دعا إلى التوصل إلى
حل عادل وشامل للنزاع الإسرائيلي
الفلسطيني، يتماشى مع القانون
الدولي والقرارات الدولية ذات
العلاقة".
وأكد
البيان أن الحل الذي يعتمد على إقامة
دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب
إسرائيل سيسهم في توفير الأمن
والاستقرار للشعبين: الفلسطيني
والإسرائيلي.
حوار
دون آلية
من
جهة أخرى.. اتفق وزراء خارجية
المؤتمر الإسلامي والاتحاد
الأوروبي على أهمية التسامح والتفهم
المتبادل بين الثقافات، ولكن دون أن
يجدوا حلا للتباينات العميقة بين
الأطراف المشاركة، ولم يحددوا آلية
للحوار فيما بينهم.
وقال
وزير الخارجية التركي "إسماعيل
جيم" في ختام فعاليات المنتدى
الأربعاء 13-2-2002: "إن اجتماع
إستانبول يشكل رسالة أمل، وحقق هدفه
القاضي بجمع منظمة المؤتمر الإسلامي
والاتحاد الأوروبي؛ وهو ما يشكل
بادرة مشجعة للسلام والاستقرار".
وفي
إشارة إلى الخلط بين الإسلام
والإرهاب الذي شاع لدى الرأي العام
اعتبر البيان أن الأحداث الدرامية
في 11 سبتمبر 2001 أحدثت صحوة في
الضمائر، كما أظهرت ضرورة تعزيز
التسامح والتفاهم بين مختلف
الثقافات لتفادي ظهور أفكار مسبقة
متجذرة بعمق. غير أن اقتراحا من
منظمة المؤتمر الإسلامي من أجل
تجسيد هذا النوع من الحوار في صيغة
مؤسساتية لم يحصل على موافقة
الوزراء الأوروبيين.
غياب
العراق
من
ناحية أخرى.. لم يتضمن البيان
الختامي أي إشارات تخفف من حدة
التهديدات الأمريكية بشن ضربة
عسكرية ضد العراق.
ويأتي
غياب الملف العراقي عن جدول أعمال
المنتدى في الوقت الذي صرح فيه "جاك
سترو" وزير الخارجية البريطاني
لمحطة "CNN-Turk" التليفزيونية
الثلاثاء 12-2-2002 بأن الحرب الأمريكية
ضد العراق لا مفر منها في حالة عدم
قيام بغداد بالسماح للمفتشين
الدوليين بالعودة إلى أراضيها.
كان
وزير الخارجية العراقي "ناجى صبري"
ذكر في تصريحات صحفية الثلاثاء 12-2-2002
أن "الاعتداء الأمريكي على بلادنا
لن يفيد المصالح التركية، وينبغي
على أنقرة رفض التهديدات الأمريكية
والوقوف ضدها".
كما
جدد أمين عام الجامعة العربية "عمرو
موسى" دعوته للحكومة التركية برفض
التهديدات الأمريكية بالحرب ضد
العراق، مذكرًا بأن الحرب ضد العراق
ستلحق الضرر بكل دول المنطقة.
وكانت
فعاليات منتدى إستانبول قد بدأت
الثلاثاء 12-2-2002 تحت عنوان "الحضارات
والتناغم.. البعد السياسي"،
وبمشاركة ممثلي 71 دولة منهم 44 وزير
خارجية من الدول الإسلامية والغربية.
وذلك بهدف توصيل رسالة سلام للعالم،
ودعوة للأمل في إمكانية لقاء
الحضارات وإجراء الحوار والتفاهم
فيما بينها.
|