|

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم أشلاء
فلسطين – الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت/13-2-2002
 |
|
جثث ثلاثة شهداء |
"سادتي
يا أرباب الشهادة سنذكركم لأنكم
زرعتم فينا البقاء.. ولأنكم رسمتم
فوهة النصر على امتداد خارطة الوطن..
سنظل نلمحكم لأن أنفاسكم ممزوجة
بعطر أقحواننا.. وخضرة أرواحكم من
خضرة زيتوننا.. وأصواتكم خفقات
أفئدتنا.. سنذكركم لأنكم ستهبّون مع
كل نسائم الوطن.. وسترد ذكراكم مع
فصوله الأربعة".
بهذه
المعاني والكلمات ودع آلاف
المواطنين من أبناء الشعب الفلسطيني
ثلاثة من فرسان الوطن نالوا
الشهادة، وهم يؤدون واجبهم فجر
الأربعاء 13-2-2002 دفاعا عن دير البلح
التي اقتحمتها دبابات الاحتلال
وجرافاته.
وحمل المواطنون جثث الشهداء الثلاثة:
خالد أحمد أبو ستة، وشادي مصطفى
الحسنات، وعبد الحكيم صبري الحسنات،
على الأكتاف بعد أن طافوا بهم شوارع
وطرقات مدينة دير البلح، وبعد أن
ألقى أهالي الشهداء نظرة الوداع على
جثث أبنائهم. انطلق الموكب المهيب من
مخيم دير البلح إلى مقبرة المدينة
حيث تمت مواراة جثث الشهداء الثرى.
وقال
"عبد الله أبو سمهدانة" محافظ
المدينة في كلمة تأبينية للشهداء:
"هذا هو برنامج شارون، إنه القتل
والقصف بدم بارد، لكننا نقول له: لن
تستطيع إسكات إرادة شعبنا الفلسطيني"،
وأضاف أن مزيدا من الوحدة، ومزيدا من
رص الصفوف، كفيل بتحقيق النصر في ظل
خذلان الأمة العربية والإسلامية
لشعبنا.
وأكد
الشيخ "بسام فضل" في كلمته على
أهمية الوحدة الوطنية في ظل الظروف
الصعبة التي يحياها شعبنا، ودعا
الفصائل الفلسطينية إلى التلاحم
ومواصلة عملياتها ضد الاحتلال
الغاشم.
وكان الشهداء الثلاثة -وهم من أفراد
الأمن الوطني الفلسطيني- قد
استشهدوا في الساعات الأولى من يوم
الأربعاء 13-2-2002، حينما اقتحمت قوات
الاحتلال مدينة دير البلح، وقامت
بتدمير العديد من مواقع الأمن
الوطني، وارتكبوا المجزرة البشعة
بحق الشهداء الثلاثة؛ حيث فتحت
الدبابات الإسرائيلية نيرانها
بكثافة تجاه أفراد الأمن الوطني.
وقال اللواء "عبد الرازق المجايدة"
مدير الأمن العام بمحافظات غزة: إن
الدبابات الإسرائيلية بعد أن اكتشفت
الموقع الذي يختبئ فيه الشهداء
أطلقت عليهم ثلاث قذائف؛ فحولت
جثثهم إلى أشلاء.
الصواريخ
 |
|
جنود الاحتلال اختطفوا شبابا فلسطينيين |
من
جهة أخرى.. أعلن وزير النقل
الإسرائيلي "أفراييم سنيه" عضو
الحكومة الأمنية المصغرة الأربعاء
13-2-2002 للإذاعة العسكرية الإسرائيلية
أن العمليات في قطاع غزة سوف تستمر
عدة أيام إذا اقتضى الأمر؛ بهدف
القضاء على معدي الصواريخ المحلية
الصنع.
وقال سنيه: "إن البحث عن هذه
الصواريخ، ومن يطلقونها قد يتطلب
عملية واسعة النطاق، تستغرق وقتا
كبيرا".
وتوغلت القوات الإسرائيلية في دير
البلح، ومخيم المغازي بوسط قطاع
غزة، وكذلك في بيت لاهيا، وفي بيت
حانون شمالا، وأعادت احتلال بيت
حانون بالكامل. وقُتل خلال هذه
العمليات خمسة فلسطينيين.
وكان صاروخان من طراز "القسام 2"،
عيار 120 مم، يبلغ مداهما بين 8 و10 كم،
قد تم إطلاقهما من بيت حانون الأحد
10-2-2002 وانفجرا في الأراضي
الإسرائيلية ولكن لم يخلفا إصابات.
ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي
إطلاق الصاروخين بأنه "إعلان حرب".
|