بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ميلوسوفيتش ينعش السياحة في لاهاي

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/13-2-2002

مليوسوفيتش

يبدي أصحاب المطاعم والفنادق والمحلات التجارية في مدينة "لاهاي"، وخصوصا في ضاحية "شخيفينيغن" حيث يوجد مقر محكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة -فرحا غامرا ببدء محاكمة الديكتاتور الصربي السابق "سلوبودان ميلوسوفيتش" يوم الثلاثاء 12-2-2002، والتي يقدر الخبراء إمكانية استمرارها لمدة سنتين، على غرار ما جرى في محاكمة المتهمين الليبيين في قضية لوكربي.

ولا يعود السبب في ابتهاج العاملين في مجال السياحة في لاهاي بمحاكمة ميلوسوفيتش إلى التعاطف مع ضحايا الحرب البوسنية ومجازر التطهير العرقي التي نفذتها قوات الديكتاتور الصربي في الهرسك وكوسوفا وغيرها من مناطق المسلمين والكروات، أو إلى الرغبة في تحقيق العدالة ومعاقبة مجرم متهم بالتسبب في قتل ما يربو عن ربع مليون شخص -بل إن سبب الفرحة ينبع مما ستعود به هذه المحاكمة -التي ستجلب آلاف الأشخاص إلى المدينة- من عائدات مالية جراء الإقامة في الفنادق وتناول وجبات الغذاء في المطاعم والتسوق في المحلات التجارية.

يقول "مارك فان درسار" صاحب مطعم صغير على شاطئ "شخيفينيغن" القريب من مقر محكمة مجرمي الحرب في لاهاي: "إن حركة السياحة في مثل هذا الوقت عادة ما تكون راكدة، فأشهر الصيف هي الموسم الذي يعتمد عليه الجميع، لكن محاكمة ميلوسوفيتش أنعشت السوق، وزادت من عدد زبائن المطعم الذين هم في غالب الأمر صحفيون أو تقنيون في محطات تلفزيون أو موظفون في منظمات دولية".

أما "ريتا دي خروت" المشرفة على المبيعات في "سوبر ماركت" قريب أيضا من مقر محكمة ميلوسوفيتش، فتقول: "إن عدد المتسوقين أيام المحاكمة يكون أكبر مما هو عليه الحال في الأيام العادية، فالكثير من الوجوه غير المألوفة تدخل المحل لشراء أنواع من السلع عادة ما يقبل عليها السياح أو زوار المدينة لفترة مؤقتة".

ألف صحفي

السياح حضروا لمتابعة المحاكمة 

ويشار بهذا الصدد إلى أن محاكمة ميلوسوفيتش قد استقطبت -حسب مصادر محكمة مجرمي الحرب في لاهاي- ما يقارب ألف صحفي، ومئات التقنيين وموظفي المنظمات الدولية المهتمة بالمحاكمة وأعضاء في منظمات دولية غير حكومية، ومراقبين عن بعض الحكومات، وسياحا عاديين لديهم رغبة في زيارة هولندا في هذا الوقت بالذات الذي يشهد انعقاد محاكمة.

ويحدث هذا التجمع من الزوار والسياح، حركية غير عادية في لاهاي، المدينة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها مائة وخمسين ألفا. كما تنشط الحركة السياحية التي تعتمد في غالب الأوقات على أشهر الصيف، حيث يقبل المصطافون بكثرة على منتجع "شخيفينيغن" السياحي، الذي يستضيف أيضا مقر محكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة، إلى جانب السجن الذي يقيم فيه الدكتاتور الصربي السابق.

محاكمة غير عادلة

ناجيات من مذابح ميلوسوفيتش يتابعن المحاكمة

على صعيد المحاكمة، شهد اليوم الأول تدخل كل من "كارلا دي بونتي" رئيسة الادعاء العام، التي أعادت التذكير بقائمة التهم الموجهة إلى ميلوسوفيتش، المرتبطة في عمومها بعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي مارستها القوات الصربية ضد المسلمين والكروات في البوسنة والهرسك، والمسلمين الألبان في إقليم كوسوفا.

كما تحدث في اليوم الأول أيضا "جيوفري نيس" موظف الادعاء العام عن نظرية "التطهير العرقي" ضمن ما عرف بمشروع "صربيا الكبرى" في عهد الديكتاتور الصربي، حيث وقفت هذه النظرية -بحسب جهاز الادعاء في محكمة مجرمي الحرب- وراء تنفيذ الميليشيات والقوات النظامية الصربية لجرائمها ضد غير الصرب في البوسنة والهرسك في السنوات الأولى من عقد التسعينيات.

وتحدث "ديرك رينفيلد" وهو خبير قانوني كندي من أصل هولندي، عن دوافع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في إقليم كوسوفا، الذي تقطنه غالبية من الألبان المسلمين، مشيرا إلى تورط ميلوسوفيتش بشكل شخصي في العديد من الجرائم التي ارتكبت في هذا الإقليم، من خلال توجيهه الأوامر بشكل مباشر إلى قوات الأمن والجيش المرابطة في الإقليم.

وبرأي الخبراء المتابعين لليوم الأول للمحاكمة، فإن حكم القضاة الدوليين لن يكون عادلا مهما كان قاسيا، فالمحكمة ملزَمة بعدم إصدار حكم بالإعدام، فيما يبدو الحكم بالسجن في إحدى الدول الغربية أشبه ما يكون بالنقاهة، حيث تتوفر السجون على كافة وسائل الراحة، وتظهر لبعض المراقبين أشبه بفنادق الدرجة الأولى، خصوصا تلك التي خصصت لمجرمي الحرب في دول يوغسلافيا السابقة.

على صعيد آخر، بدا ميلوسوفيتش في اليوم الأول لمحاكمته غير عابئ ومستهزئا كعادته بالمحكمة. ويتوقع أن يكرر خلال اليوم الثاني الأربعاء 13-2-2002، ما سبق أن قاله قبل سبعة أشهر إبان القبض عليه وتسلميه إلى المحكمة، عندما رفض توكيل محام للدفاع عنه، مؤكدا أن المحكمة غير قانونية؛ لأنها لم تتشكل بناء على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنها هيئة تابعة لحلف شمال الأطلسي.

يذكر أن عددا من المحامين الغربيين قد تطوعوا للوقوف إلى جانب الديكتاتور الصربي؛ استنادا إلى قناعة لديهم بأن المحاكمة ذات خلفية سياسية، وأنها لم تستوف الشروط الضرورية لتكون محاكمة عادلة ونزيهة كما تنص على ذلك القوانين الدولية.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع