|

|
خبير
مصري: لا للقروض ونعم للادخار |
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين .نت/12-2-2002 |
 |
|
القروض لن تحل أزمة رئيس وزراء مصر |
حمل
خبراء اقتصاد مصريون على سعي
حكومتهم لحل الأزمة الاقتصادية
الحالية باللجوء إلى القروض من
البنك الدولي، معتبرين أن تنمية
الادخار المحلي كمدخل للاعتماد على
الذات هي السبيل لحل الأزمة
الاقتصادية.
وقال
الدكتور "جودة عبد الخالق"
أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة في
حديثه لبرنامج "رئيس التحرير"
الذي بثه التلفزيون المصري مساء
الإثنين 11-2-2002: إن الكلام الذي نُشر
في وسائل الإعلام عن أن الدول
والجهات المانحة منحت مصر بمؤتمر
شرم الشيخ مبلغ 10 مليارات و300 مليون
دولار لمدة ثلاث سنوات هو كلام تعوزه
الدقة، مشيرا إلى أن هناك فرقا بين
الالتزامات والوعود.
وأضاف
أن تسمية مؤتمر شرم الشيخ "مؤتمر
المانحين" غير دقيقة أيضا؛ لأنه
لا يعدو أن يكون اجتماعا للمجموعة
الاستشارية للبنك الدولي، وليس
اجتماعا للدول والجهات المانحة.
وقال
الدكتور جودة: "نعم، هناك وعود من
الجهات المانحة بتقديم 10.3 مليارات
دولار، لكن يقابلها شروط على
الحكومة المصرية تنفيذها".
وأشار
إلى أنه "إذا رجعنا إلى ما ورد في
خطابات رؤساء الوفود المشاركة في
مؤتمر شرم الشيخ فسنجد أنهم قدموا
عدة شروط أهمها جعل سعر الصرف أكثر
مرونة، العمل على تحرير التجارة،
السير في عملية الخصخصة بخطى أسرع،
الإسراع في تصحيح عجز ميزان
المدفوعات".
ودعا
إلى التركيز على قضية "الادخار
المحلي" في مصر بدلا من استجداء
القروض فهو المدخل للاعتماد على
الذات، مشيرا إلى أن معدل الادخار في
مصر اليوم طبقا للتقديرات يقل عن 10%؛
وهو ما يعني أن على الحكومة أن ترفعه
لتزيد من الاستثمارات العامة.
وأوضح
أن هذه ليست دعوة للانعزال عن العالم
وإدارة الظهر للخارج، مبينا أن هناك
فرقا بين التفاعل الإيجابي مع
الخارج، بمعنى الارتكاز أولا على ما
لدينا من إمكانات ثم نتفاعل مع
الخارج بناء على أساس ذلك، وبين مد
اليد للخارج كلما ألمت بنا أزمة،
مشيرا إلى أنه كان الأفضل أن نعتمد
على مواردنا الذاتية قبل الاتجاه
للخارج.
وحذر
الدكتور جودة الحكومة من الاندفاع
في اتجاه اقتصاد السوق قبل إعداد
العدة واتخاذ التدابير اللازمة
لترويض السوق وضمان أن المحصلة
النهائية العامة للسوق سوف تكون في
صالح الأغلبية، وأكد أن المطلوب
إصلاح البيت من الداخل ومنع
الاحتكار حتى تصبح سياسات السوق
أكثر رشادة.
كما
حذر جودة من الاستجابة لطلب الهيئات
المانحة خصخصة البنك المركزي، وقال:
"أرى أن البنك المركزي هو الذي
يضبط إيقاع العمل المصرفي بمصر؛ ومن
ثم فإن التعجيل في خصخصته يعتبر
مخاطرة غير مضمونة العواقب".
وأكد
الخبير المصري أن سعر الصرف هو همزة
الوصل بين الأسعار في الداخل
والأسعار في الخارج، ويجب أن يظل في
نطاقات آمنة حتى لا تنهار قيمة
العملة المحلية.
مرتبطة
بمشروعات
من
جهتها.. أكدت الدكتورة "هبة حندوسة"
عضوة الوفد المصري بمؤتمر شرم
الشيخ، المديرة التنفيذية لمنتدى
البحوث الاقتصادية للدول العربية
وإيران وتركيا -أن ما كان يُمنح لمصر
سابقا هو 2 مليار دولار في السنة، أي 6
مليارات دولار كل ثلاث سنوات، وما
حدث أن هذا المبلغ زاد ليصبح 10.3
مليارات دولار في السنوات الثلاث،
وأكدت حندوسة أن ما سيتم صرفه خلال
عام 2002 هو 2 مليار دولار فقط.
وأشارت
إلى أن هذه المبالغ والمنح تكون
مرتبطة بمشروعات محددة، غير أن
الجهات المانحة وخاصة أمريكا قد
وعدت بأنها سترسل هذه المبالغ بشكل
عاجل حتى تتمكن الحكومة المصرية من
إسعاف الميزان التجاري وسد العجز في
ميزان المدفوعات.
وأشارت
إلى أنه دائما ما تكون هناك فترة من
الزمن بين الوعود بالصرف والصرف
الفعلي؛ حيث يتطلب الأمر تقديم
دراسات جدوى، فضلا عن البيروقراطية
هنا وهناك.
|