|

مكافحة
الإرهاب.. "بطل" الساحة اليمنية
صنعاء
– راجح بادي - وكالات – إسلام أون
لاين.نت/ 10-2-2002
 |
|
الإرهاب أصبح الحديث اليومي لليمنيين |
أصبحت
"مكافحة الإرهاب" هي البطل الذي
يسمع اليمنيين أخباره كل يوم،
وتتلاحق تصريحات المسئولين عنه.
وتبدأ هذه التصريحات من الحديث عن
المشاركة في تحقيقات أسرى القاعدة
في "جوانتانامو"، وتمر بتتبع
الفارين من تنظيم القاعدة داخل
البلاد، وتنتهي بأوضاع المعاهد
الدينية في البلاد.
ويوم
الأحد 10-2-2002 كان حافلا بجملة من
الأخبار والتصريحات التي توارى معها
الحديث عن الأزمة الاقتصادية في
اليمن. فقد قامت السلطات الأمنية
بتوزيع صورتين لشخصين يُشتبه في
انتمائهما لتنظيم القاعدة هما: "حمدي
صادق الأهدل" الملقب بـ"أبو
عاصم"، "وسالم طالب سفيان"
الملقب بـ"أبو علي الحارثي".
وقالت السلطان: "إن هذين الشخصين
فاران من العدالة، ومطلوب القبض
عليهما". وقد حثت الحكومة
مواطنيها على التعاون مع الأجهزة
الأمنية في الإبلاغ عن الشخصين.
وذكرت
مصادر أمنية مطلعة رفضت ذكر اسمها لـ
"إسلام أون لاين.نت" أن الشخصين
المطلوبين يتواجدان ويتنقلان في
المنطقة الواقعة بين محافظة مأرب
والجوف، وهي المناطق ذات النفوذ
القبلي الواسع. وأضافت أن محمد
الأهدل (أبو عاصم) قد فقد إحدى قدميه
في أفغانستان كما أصيب بنوع من الشلل
في يده اليمنى.
كانت
السلطات اليمنية قد قامت بحملة
عسكرية في منطقة الحصن بمحافظة مأرب
في 18 ديسمبر 2001، وهو ما أدى إلى سقوط
المئات من المدنيين والعسكريين.
التعاون
مع أمريكا
من
ناحية أخرى، طالعتنا الصحف اليمنية
يوم الأحد بأخبار أخرى تفيد بأن
اثنين من كبار القادة العسكريين
الأمريكيين سيحضران إلى اليمن خلال
الأيام القليلة القادمة، في القوت
نفسه يستعد فريق من المحققين
اليمنيين التوجه إلى واشنطن؛ وذلك
للقيام بزيارة المعتقلين اليمنيين
في قاعدة جوانتانامو الكوبية بعد
موافقة الجانب الأمريكي على هذه
الزيارة.
وأكد
مصدر أمني في تصريح لصحيفة "26
سبتمبر" الناطقة باسم الجيش
اليمني أنه تجري حالياً الاستعدادات
لسفر المحققين اليمنيين إلى أمريكا
خلال هذا الأسبوع.
وأشار
المصدر إلى أن اليمن سيقوم بالتنسيق
مع السلطات الأمريكية بزيارة
المعتقلين اليمنيين
البالغ عددهم 17 معتقلا، وتفقد
أحوالهم وأوضاعهم، وذلك في مطار
التعاون المشترك بين اليمن
والولايات المتحدة.
وذكرت
الصحيفة أسماء 54 شخصاً معتقلين لدى
القوات الأمريكية في أفغانستان،
وأكدت الصحيفة أن السفارة اليمنية
أجرت اتصالات مع الصليب الأحمر
الدولي لمعرفة أوضاعهم وإمكانية
التنسيق لترتيب زيارة خاصة لهم
واستلامهم للتحقيق معهم داخل اليمن.
الإفراج
عن إندونيسيين
في
غضون ذلك قال مصدر أمني يمني لوكالة
الأنباء الفرنسية الأحد 10-2-2002: "إن
وزارة الداخلية أفرجت عن 43 طالبا من
الطلاب الإندونيسيين بعد اتصالات
جرت مع سلطات بلادهم، كما سمحت
للمفرج عنهم بالالتحاق بمركز لتدريس
العلوم الشرعية الإسلامية في مدينة
تريم في محافظة حضرموت تحت إشراف
الحكومة اليمنية".
وأوضح
المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن
هؤلاء الطلاب الإندونيسيين كانوا
يدرسون
في معهد "دار الحديث" الديني
الذي أغلقته السلطات اليمنية في
نهاية ديسمبر 2002 وأُوقفوا بتهمة
الإقامة بطريقة غير مشروعة.
إلغاء
معهد واحد
أما
آخر أحاديث يوم الأحد عن الإرهاب
فكان تصريحات لنائب وزير التربية
والتعليم اليمني "عبد العزيز بن
حبتور" لوكالة الأنباء الفرنسية؛
فقد أكد نائب الوزير أن السلطات
اليمنية لم تلغ سوى معهد واحد هو "دار
الحديث" في محافظة مأرب (170 كم شرق
صنعاء) نظرا لعدم شرعيته.
وأشار
الوزير إلى عدم شرعية تواجد وإقامة
الطلبة الملتحقين به، كما أن
المدرسين غير اليمنيين الذين كانوا
يعملون فيه كانت إقامتهم غير شرعية؛
لذلك تقرر غلق المعهد وترحيل الطلبة
الملتحقين به.
وأوضح
"بن حبتور" أن هذه الإجراءات
تندرج في إطار تطبيق قانون التعليم
الجديد الذي يقضي بإنهاء الازدواجية
في النظام التعليمي وإلغاء "المعاهد
العلمية" وإخضاع جميع مراكز
التعليم الديني الخاصة لإشراف وزارة
التربية والتعليم مباشرة.
كانت
السلطات اليمنية قد أغلقت بعد
انفجارات 11 سبتمبر 2001 جامعة الإيمان
مؤقتا، وطلبت من مؤسسها ورئيسها
الشيخ "عبد المجيد الزنداني"
ترحيل 500 طالب من الأجانب الذين
يدرسون فيها؛ تجنبا لأي شبهة تلحق
بها في إطار مكافحة الإرهاب.
يذكر
أن الحكومة اليمنية قد أعلنت في مايو
2002 عن وضع المدارس الدينية ماليا
وإداريا تحت إشرافها وإدماج ميزانية
المدارس العلمية في ميزانية وزارة
التعليم اعتبارا من يونيو 2002.
ويقدر
عدد المعاهد العلمية الدينية بنحو 400
مدرسة في مختلف مراحل التعليم، وهي
منتشرة في جميع أنحاء اليمن، وتضم في
صفوفها ما يزيد عن ربع مليون طالب
وطالبة. ويوجد بهذه المدارس 25 ألف
مدرس وكادر تربوي ينتمون إلى حزب
التجمع اليمني للإصلاح.
|