English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

ضريبة القيمة المضافة لإنقاذ اقتصاد لبنان

بيروت - حسن خالد - إسلام أون لاين.نت/ 11-2-2002

لبناني أمام مصرف لبنان المركزي

أثارت الضريبة على القيمة المضافة التي بدأ العمل بها ابتداء من أول فبراير 2002 ضجة في وجه الحكومة اللبنانية؛ حيث طالت نسبة الـ10% المضافة جميع السلع الاستهلاكية، كما تبين أن عدم التحضير الجيد لتطبيق سليم لهذه الضريبة ساعد في زيادة حجم الضجة الشعبية الرافضة لهذه الضريبة المباشرة.

ورغم أن الحكومة اللبنانية نفذت عدة إجراءات منذ أكثر من عام تمهيدا لتطبيق هذه الضريبة التي تراها الحكومة ضريبة عصرية، ومن الممكن أن تحقق عائدا ماليا كبيرا يساعد في خفض العجز في الموازنة العامة - فقد تم تخفيض الرسوم الجمركية في بداية عام 2001 بنسب كبيرة طالت جميع السلع المستوردة والمواد الأولية المستخدمة في الصناعة اللبنانية.

وقال مصدر وزاري عضو بالحكومة اللبنانية لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 10-2-2002: "إن الضريبة على القيمة المضافة باتت الأسلوب الوحيد لإنقاذ الاقتصاد اللبناني الذي يعاني من عجز كبير"، وأضاف "إن لبنان رغم مضي أكثر من 10 سنوات على انتهاء الحرب، وتطبيق اتفاق الطائف، وأجواء الأمن والسلام الذي ينعم بها؛ فإنه ما زال محاصَرًا اقتصاديا من قِبل واشنطن".

وأضاف "إن الضائقة الاقتصادية اللبنانية وصلت إلى مستوى وضع الحكومة في أحيان كثيرة في موقع حرج؛ وهو ما جعلها أمام ثلاثة خيارات لوقف حالة التدهور: إما أن تخفض عدد الموظفين العاملين بالمؤسسات الحكومية، أو أن تخفض مرتباتهم، أو أن تخفض قيمة الليرة اللبنانية".

موظفون بلا وظائف!

وبخصوص خفض عدد الموظفين العاملين بالمؤسسات الحكومية، قال الوزير اللبناني: "لقد نشر مجلس الخدمة المدنية -وهو مؤسسة رسمية- في 6-2-2002 دراسة إحصائية تشير إلى أن عدد العاملين بالمؤسسات الحكومية بلغ 13 ألفا و613 موظفا، بينهم 5001 موظف بدون وظيفة".

وأشار إلى أن هؤلاء تم إدخالهم إلى هذه المؤسسات خلال العقود الماضية بضغط من مراكز القوى السياسية، وأن هذا العدد الفائض لا عمل له في مؤسسات الدولة، وإنما يحصل على راتبه في نهاية كل شهر دون أن يؤدي أي عمل، وأضاف "أما عن خفض مرتبات الموظفين في المؤسسات العامة للدولة، فإن هذا الإجراء لم يحدث في لبنان منذ بداية الاستقلال في عام 1943".

 وعن خفض قيمة النقد اللبناني.. قال: "لقد عملت حكومة الرئيس رفيق الحريري منذ عام 1992 على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية، وترى في هذا الثبات إنجازا اقتصاديا كبيرا يجب المحافظة عليه".

وأكد أن الخيارات الثلاثة السابقة كلها خيارات صعبة إن لم تكن مستحيلة على أي حكومة تسعى لتحسين الحالة الاقتصادية للمواطن وليس لتدهورها، مشيرا إلى أنه لم يكن أمام الحكومة سوى تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهي في النهاية لصالح الوطن والمواطن.

السنيورة يوضح

ومن جهته.. أقر وزير المالية اللبنانية "فؤاد السنيورة" بوجود بعض الفوضى في الأيام الأولى لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وأرجع ذلك لنقص العنصر البشري المشرف على التطبيق؛ ولكون السوق اللبناني والمستهلك اللبناني يخوضان تجربة جديدة من الضريبة.

وتعهد "السنيورة" بسد الثغرات خلال الفترة القادمة عبر تفعيل دور الأجهزة الرقابية ودور مؤسسة حماية المستهلك، مشيرا إلى أن الوزارة ستزيد من عملية إرشاد المواطن وقطاع التجار بالضريبة وصولا للتنفيذ السليم لها.

وأعلن أن اللبنانيين أمام قرارات صعبة من أجل إيجاد حلول حقيقية للأزمة التي تمر بها؛ بهدف تعزيز الثقة بالاقتصاد اللبناني داخليا وخارجيا، مؤكدا على أن الحل موجود في لبنان وليس خارجه؛ فأوضاعنا الاقتصادية صعبة لكنها غير مستحيلة.

وأوضح وزير المالية اللبناني أنه انطلاقا من هذا كان علينا التوجه لإيجاد مصدر أساسي للدخل؛ وهو ما تمثل في ضريبة القيمة المضافة، مشيرا إلى أنها الأكثر إيرادا والأقل سلبية من بين أنواع الضرائب الأخرى؛ فهي أفضل من الرسوم الجمركية التي ما زالت قائمة، ولكن بنسب مخفضة وأكثر فاعلية منها؛ لأنها ضريبة استهلاك وليست ضريبة على رجال الأعمال.

وأشار إلى أنه كان على الحكومة أن تحقق عدة أهداف قد تبدو متعارضة في آنٍ واحد؛ كتأمين واردات إضافية، وزيادة الاستثمار، وخلق فرص العمل التي بإمكان القطاع الخاص وحده تأمينها، مؤكدا على أن هذه الضريبة أقل عبئا على أصحاب الدخول المتوسطة والصغيرة، كما أنها لا تشكل عائقا أمام الراغب في الاستثمار بلبنان.

وأوضح السنيورة أن ضريبة القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة، مشيرا إلى أنها تحفز على جباية ضريبة الدخل، وتقلل من إمكانية التهرب منها، وفي ذلك شيء من العدالة المطلوبة، وأن الغالبية الساحقة من مؤسسات القطاع الخاص في لبنان تتبع طرقًا احتيالية للتهرب من ضريبة الدخل.

إعفاء لبعض السلع

يُشار إلى أن الحكومة اللبنانية راعت أثناء إقراراها لضريبة القيمة المضافة إعفاء بعض السلع الضرورية، وإعفاء مجموعة كبيرة من السلع والخدمات، وهي: جميع منتجات المملكة الحيوانية والطيور والأسماك والألبان والأجبان بكافة أنواعها، ومنتجات المملكة النباتية الطازجة من خضراوات وفواكه وبقول.

كما أعفت الكتب المدرسية والجامعية، والأدوات الطبية والاستشفاء والدواء بكافة أنواعه، والإيجارات، وقطاع التأمين، والنقل العام المشترك، والنقل بالسيارات العمومية، وتسجيل العقارات، كما لم تتأثر أسعار السجائر والملبوسات بضريبة القيمة المضافة.

لامتصاص الغضب

ومن جهة أخرى.. علمت "إسلام أون لاين.نت" أن الحكومة اللبنانية عازمة على اتخاذ بعض الإجراءات ابتداء من الأسبوع القادم لتخفيف حدة الوضع الاقتصادي على المواطن، ولامتصاص النقمة الشعبية على الضريبة الجديدة، بعدما استغل جانب من المعارضين بعض الثغرات في التنفيذ في الأسبوع الأول.

وقد جاءت المعارضة للضريبة الجديدة في إطار سوء التنفيذ، وليس اعتراضا على الضريبة ذاتها؛ فالكل يعي صعوبة الوضع الاقتصادي، وضرورة البحث عن مخرج للأزمة.

وستتمثل أبرز هذه الإجراءات في: تخفيض الحكومة أسعار الكثير من أنواع الأدوية، وإعفاء المؤسسات الصغيرة من ضريبة القيمة المضافة؛ وذلك لتشجيع المستهلك للشراء من هذه المؤسسات، وكذلك اعتماد التعديلات لإلغاء الوكالات بالشركات التجارية لإلغاء احتكار شركات معينة لبعض أنواع المواد الاستهلاكية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع