|

الجزائر..
العنف يتصاعد بعد مقتل زوابري
الجزائر-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/10-2-2002
 |
|
مات زوابري.. والضحايا يتساقطون أيضا |
لقي
ستة جزائريين مصرعهم وأصيبت سيدة
الأحد 10-2-2002 بجروح على يد مجموعة
مسلحة في مدينة "بوقرة" بالقرب
من مدينة بوفاريك جنوب الجزائر في
سهل المتيجة. يأتي ذلك بعد يوم واحد
من إعلان السلطات الجزائرية عن مقتل
"عنتر زوابري" قائد الجماعة
الإسلامية المسلحة في مدينة بوفاريك.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الأحد 10-2-2002
عن مصدر رسمي جزائري قوله: إنه تم
التعرف على جثة عنتر زوابري من جانب
عناصر سابقين في الجماعة الإسلامية
المسلحة، ثم تم التأكد من هويته بأخذ
بصماته.
وتوقعت
هيئة الإذاعة السويسرية على موقعها
بالإنترنت الأحد 10-2-2002 أن ترتفع
وتيرة العنف خلال الفترة القادمة
بعد مقتل زوابري، وأشار إلى أن ذلك
يعني أيضا عاما دمويا آخر ينضاف إلى
سنوات الدماء التي استمرت أحد عشر
عاما.
وأرجعت
الإذاعة توقعها للأحداث التي تستعد
الجزائر لاستقبالها؛ فالانتخابات
التشريعية في يونيو القادم 2002،
وهناك بعض القوى ترغب في إحراج
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بزيادة
وتيرة العنف، كما أن هناك من يطالب
بتأجيل الانتخابات ريثما تتحسن
الظروف، وتقول الإذاعة: إن جنرالات
الجيش ربما يقفون وراء هذه المطلب.
حملة
النقابات
وأوضحت
الإذاعة أن تلك الأحداث تتزامن مع شن
النقابات المستقلة حملة غير مسبوقة
على السياسات الاقتصادية للحكومة
الجزائرية، وألمحت إلى أن تلك
النقابات ترغب في زيادة الأجور
وإيقاف عملية تفكيك التعريفة
الجمركية بعد الاتفاق مع الاتحاد
الأوربي.
كما
تُعارض أيضا عملية تسريح ما يُقارب
مليون عامل في الأشهر المقبلة،
تماشيا مع خطط سابقة وضعتها السلطات
بالتنسيق مع البنك الدولي والمؤسسات
المالية العالمية.
من
جهة أخرى فسر محللون الصمت الذي
يُبديه الرئيس الجزائري-إلا في
القليل النادر- إزاء أحداث العنف
الأخيرة قائلين: لو افترضنا أن
الرئيس أجاب على كل ما يجري،
وبعفوية، فإن ذلك قد يُؤدي إلى خسارة
سياسية كبيرة بالنسبة له؛ لأن هناك
جزءا مما يجري هو في شكل حملة شخصية
عليه، والجزء المتبقي يستغله أيضا
المعارضون له، في شكل هجوم غير
مُباشر.
كانت
حدة المواجهات قد تصاعدت بين القوات
الجزائرية والجماعات المسلحة في شهر
فبراير الجاري 2002، وكان أبرز
المذابح يوم 5 فبراير حيث قُتل 24
شخصا، واتهمت الحكومة المسلحين
بمسئوليتهم عن هذه المذبحة. وترفض
الجماعة الإسلامية المسلحة -إضافة
إلى المجموعة السلفية للدعوة
والقتال بزعامة حسن حطاب- سياسة
الوئام المدني التي أطلقها الرئيس
بوتفليقة قبل عامين.
|