English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

عمال فلسطين: الموت أفضل من البطالة

القدس المحتلة - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/10-2-2002

اسمعني.. أنا أبحث عن رزقي

إذا كان الجلوس في البيت يعني الموت، والسعي للرزق يعرضك لنفس المصير؛ فأيهما تختار؟! بعض الفلسطينيين حسموا أمرهم، وأضحوا يخاطرون بأنفسهم يوميا سعيا وراء أرزاقهم التي يحاصرها الاحتلال.  

ويخرج الساعون لأرزاقهم من منطقة طولكرم ليمروا عبر حاجز بلدة الطيبة التي تقع داخل فلسطين المحتلة 48 ليعملوا داخل الورش والمزارع الإسرائيلية، خاصة في مدينة نتانيا التي لا تبعد سوى 7 كم عن طولكرم.  

ورغم حجم المعاناة التي يلاقيها هؤلاء الفلسطينيون عند عبورهم لهذا الحاجز، خاصة مع تزايد الهاجس الإسرائيلي من العمليات الاستشهادية؛ فإنهم يتحايلون بشتى الطرق لدخول فلسطين المحتلة 48.

أحمد هاشم -42 عاما- يعمل في إحدى ورش البناء في منطقة "هرتسليا" بين مدينتي نتانيا وتل أبيب، وهو أب لسبعة أبناء يقيمون في مخيم نور شمس للاجئين، يقول هاشم لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": إنه اضطر في الأشهر الأولى للانتفاضة بسبب الحصار الإسرائيلي إلى الجلوس في البيت على أمل أن تنتهي الأوضاع. ويتابع: "أصبحت بلا دخل، ولم تصمد مدخراتي أمام المصاريف اليومية، كما أن التعويضات من النقابات الفلسطينية في الشهرين الأولين للانتفاضة كانت زهيدة؛ فهي لم تزد على 150 دولارا".

وقد اضطرت هذه الظروف هاشم ومعه عمالا آخرين مثله إلى الخروج معا للعمل مشيا على الأقدام؛ ليقطعوا تلك الحواجز، ويلتحقوا بأماكن عملهم السابقة داخل إسرائيل،
وعمدت السلطات الإسرائيلية منذ بدء انتفاضة الأقصى -سبتمبر 2000- إلى حرمان عمال فلسطين، كما أنها ألغت التصاريح التي كانت بحوزتهم؛ الأمر الذي تسبب في تجويع العديد من العائلات.

ويعاني العمال الفلسطينيون من الملاحقة المستمرة من قِبل قوات الاحتلال والمستوطنين الذين ينتشرون بكثرة على الحواجز، ويمارسون سياستهم الإجرامية في مطاردة العمال وإطلاق النار عليهم، ومنعهم من الوصول إلى مصادر رزقهم ليعيلوا عائلاتهم.

ويقول يوسف عبد الفتاح -35 عاما- من قرية زيتا المجاورة لمدينة طولكرم: إن ابنته لم تعد تذهب إلى المدرسة لفقدان مصدر رزقه، وأكد أنه لم يستطع إعالة عائلته المكونة من 12 فردًا بعد أن صرف جميع ما ادخره في الأعوام السابقة. وقد اضطر إلى الخروج للعمل داخل إسرائيل لمواجهة أعباء الحياة.

وتساءل عبد الفتاح بسخرية عن التسهيلات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بتخفيف الحصار، فيما أشار عدد آخر من العمال إلى بيعهم حلي زوجاتهم لإعالة أسرهم، ومنهم من اقترض المال، وآخرون يعيشون على مساعدات الإخوة والجيران والأصدقاء.

50% من الشهداء عمال

وأكد "شاهر سعد" رئيس اتحاد نقابات العمال في الضفة الغربية لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الحصار تسبب في منع 140 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أماكن عملهم، موضحًا أن نسبة البطالة فاقت 65% مع بداية عام 2002.

وقال سعد: "إن شريحة العمال هي الأكثر تضررًا؛ حيث وصلت نسبة الشهداء من العمال إلى حوالي 50%، ومن الجرحى 45%، وفي المعتقلات الإسرائيلية ما يزيد عن 1000 أسير".

ولم تُمحَ بعد من الذاكرة الفلسطينية قصة العمال الخمسة الذين استشهدوا بالقرب من بلدة "جبع" بين مدينتي نابلس وطولكرم في شهر أكتوبر 2001؛ فقد ظنت قوات الاحتلال أنهم جاءوا للقيام بعمليات استشهادية فأطلقوا عليهم النار.

كما لم تُمحَ أيضا قصة الـ (15) عاملا الذين توجهوا إلى أماكن عملهم من قريتهم "زواتا" في نابلس إلى طولكرم في شهر ديسمبر 2001، وحينها أوقفهم جنود إسرائيليون وأجبروهم على التعري في يوم كان شديد البرودة. وحينها وقف الشبان الفلسطينيون في حيرة من أمرهم ينتظرون ماذا سيفعل بهم جنود الحاجز. وقد طلب منهم جنود الاحتلال فتح الحقائب التي يحملونها، وكانت تلك الحقائب مليئة بالمواد الغذائية والألبسة بسبب صعوبة التنقل بين المدن الفلسطينية، وقد دارت مشادات كلامية بين الطرفين؛ وهو ما أدى لإصابة 4 من العمال بجروح مختلفة بعد ضربهم بأعقاب البنادق، فيما اعتقل 3، واضطر الآخرون إلى العودة من حيث أتوا.

نصب واحتيال

ويؤكد العمال أن هذه ليست المعاناة الوحيدة لهم؛ فهم يتعرضون للنصب والاحتيال من قبل الشركات والمشاغل الإسرائيلية بعدم دفع أجورهم والتمييز بين العامل الفلسطيني والإسرائيلي؛ فيقول بعض العمال: إن مؤسسة التأمين الإسرائيلية لا تدفع للعامل الفلسطيني مخصصات التأمين، وعلاوة الأولاد والزوجة والتقاعد، وإصابات العمل، والشيخوخة، وكذلك ضريبة الدخل الإسرائيلية التي خصمت على العمال الفلسطينيين الذين يعملون منذ عام 1967، وحرمت الآلاف من العمال من استرجاع الضريبة التي استُقطعت منهم دون أي عائد.

وأشار العمال إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي الإسرائيلية التي استقطعت منهم منذ عام 1967 أموالاً طائلة دون الالتزام باسترجاعها، وأن "الهستدروت" خصمت عليهم مبالغ طائلة مقابل رسم التنظيم النقابي منذ سنوات طويلة دون الاستفادة من هذه الخصومات.

وكان "الجهاز المركزي للإحصاء" قد أعلن أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 285 ألف عاطل خلال الربع الأخير من عام 2001.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع