|

عودة أول أسير عربي من أفغانستان
الكويت – عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2002م
أول
أسير عربي في أفغانستان عاد إلى
بلاده، فجر يوم الجمعة (8-2-2002م)، هو
حدث (صغير السن) كويتي من مواليد 1986،
عمره 16 عاماً، وكان في انتظاره
مسئولون كويتيون، وعدد من أفراد
عائلته، بمطار الكويت الدولي، بعد
أن أمضى 53 يوماً، في أَسر قوات
التحالف الشمالي بأفغانستان.
وما
زال هناك مفقودون وأسرى كويتيون
آخرون في أفغانستان، وربما في معسكر
الاعتقال الأمريكي بجوانتانامو،
وتقدر المصادر الأمنية الكويتية عدد
هؤلاء بما يتراوح بين 30 و40 أسيراً،
ومفقوداً كويتياً.
وصرح
"خالد الجار الله" وكيل وزارة
الخارجية الكويتية لوكالة الأنباء
الكويتية (7-2-2002م) بأن إعادة الأسير
العنزي إلى بلده تمت بعد سلسلة من
الاتصالات التي قامت بها الكويت مع
السلطات الأفغانية المعنية؛ وذلك
انطلاقاً من حرص الكويت على مصير
أبنائها، وسلامتهم أينما وُجدوا.
وذكرت
مصادر كويتية لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن الإفراج عن العنزي جاء بعد أن
تأكدت السلطات الأفغانية من عدم
تورطه في أي أنشطة أو أعمال قتالية،
أو إرهابية في أفغانستان.
وقد
وصل العنزي إلى المطار الكويتي بعد
أن أقلّته طائرة عسكرية كويتية من
طراز "هركوليز" من مطار "كابول"
إلى الكويت، فيما ذكرت مصادر صحفية
كويتية أن الشيخ "محمد الخالد"
وزير الداخلية الكويتي أصدر
تعليماته بأن تُؤخذ أقوال الأسير
العنزي بعد يومين من وصوله، من أجل
ضمان راحته من عناء الأَسْر والسفر.
وقد
صرح العنزي في حوار أجرته معه صحيفة
"الرأي العام" الكويتية (8-2-2002م)
بأنه لم يتعرض لأي أذى، مشيرًا إلى
أنه وقع في أَسر قوات التحالف
الشمالي على إثر غارة أمريكية على
الجبل الذي كان يتحصن فيه هو ووالده،
حيث قضى والده نحبه، بعد أن أُصيب
إصابة بليغة في ظهره، في الخامس عشر
من رمضان الماضي، فيما أُُصيب محمد
إصابة طفيفة في ظهره، ووقع في
الأَسر؛ حيث وُضع في غرفة خاصة في
سجن يتبع وزارة الدفاع في كابول، قبل
أن تتسلمه السلطات الكويتية، مشيراً
إلى أن القوات الأمريكية حققت مع بعض
زملائه، لكنها لم تحقق مع الغالبية
منهم، لكنها اصطحبت بعض الشباب معها.
القصة
الكاملة
ويروي
العنزي قصته: "غادرت إلى
أفغانستان برفقة والدي في مهمة
إغاثة مع منظمة "وفاء"، وكنا في
كابول عندما سقطت في يد تحالف
الشمال، فنزح المقاتلون العرب إلى
جلال آباد، وذهبت أنا ووالدي معهم
واحتمينا في الجبل.
أثناء
الليل كانت هناك طائرة هليوكوبتر
أمريكية تحوم فوق الجبل، كانت تلتقط
الحرارة الجسمانية، ولذا أطلقت
نيرانها، فأُصيب منا من أصيب، ومات
من مات، عندما أُصبت بقيت في مكاني،
وبعد مغادرة الهليوكوبتر للموقع أتى
أحد أفراد المجموعة التي كانت معنا،
ويدعى "أبو عبد الله" وهو
جزائري الجنسية، ليحصينا ويطمئن على
أحوالنا، وكان معنا طبيب واحد لم
يستطع علاجنا جميعًا".
طلبت
من أحد الزملاء أن يساعدني لأستند
إلى إحدى الصخور لكي أنام،.. ذهبت إلى
والدي وأنا مصاب، وطلب مني ماء،
فأتيت له بما أراد، عندما شرب الماء
قال لي: إنه يريد أن ينام، وبعد نومه
ذهبت إلى النوم بجانبه.
وحاول
أحد الإخوة إيقاظ والدي إلا أنه لم
يستيقظ، وأبلغت بوفاته متأثرا
بإصابته، وبقيت جالسا في مكاني إلى
أن أتى مقاتلو "حضرة علي"
القائد الميداني بتحالف الشمال -وهم
المسيطرون على جلال آباد-، وساعدونا
بأن نقلونا إلى المستشفى قبل أن
يسلمونا إلى حكومة «كابول» التي
حققت معنا إلى أن أفرجها الله علي".
|