English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الأرامل يفتحن ملف مجرمي الحرب الأفارقة

خالد حنفي- إسلام أون لاين.نت/9-2-2002

أطفال موريتانيون

لم تكن أرامل موريتانيا أول الأفريقيات اللائي يقاضين رئيسهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام القضاء البلجيكي يوم الخميس 7-2-2002، بل سبقهم إلى ذلك مواطنو ساحل العاج في مقاضاة رئيسهم الحالي "لورران جباجبو" بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام نفس القضاء في يونيو 2001م.

ورغم أن المجتمع الدولي قد تحرك في عام 1994، وأنشأ محكمة خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا أعمال إبادة جماعية في رواندا، فإن الجديد هو أن المواطنين الأفارقة ومعهم بعض منظمات حقوق الإنسان أصبحوا يتحركون بأنفسهم لمقاضاة مجرمي الحرب أمام محاكم بعض الدول الغربية التي تسمح بذلك دونما انتظار قرارات دولية أو حتى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.

ومعروف أن القضاء البلجيكي يسمح بمحاكمة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وفقًا لقانون عام 1993، والذي تم تعديله عام 1999 لإعطاء المجال لمحاكمة أي فرد مهما كانت حصانته أو موقعه طالما أنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية.

وفي الحالة الموريتانية تقدم المحامي البلجيكي "مارك ليبرت" بدعوى قضائية ضد الرئيس الموريتاني "معاوية ولد سيد أحمد الطايع"، وذلك نيابة عن منظمة موريتانية تطلق على نفسها اسم "جمعية اليتامى والأرامل"، تتخذ من باريس مقرًا لها. ويرأس الجمعية المدعو أبو دونجو. وأكد ليبرت لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس 7-2-2002 أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الرئيس الموريتاني ولد الطايع أمام إحدى المحاكم البلجيكية بتهمة ارتكابه جرائم حرب.

وقال المحامي: إن القضية ترتبط بالحرب الأهلية التي شنتها الحكومة ضد المعارضين لها في جنوب موريتانيا خلال الفترة بين عامي 1989 و1992، ووقع ضحيتها أعداد كبيرة من الأقلية السوداء.

أما في ساحل العاج فقد تشجع عدد من مواطنيها المقيمين في بلجيكا في يونيو 2001 الأفارقة وعددهم 150 شخصا برفع دعاوى ضد رئيس ساحل العاج لوران جباجيو وسلفه "روبيرجي" ووزيري الداخلية والدفاع: "إيميل بوجادودو"، و"مونير ليراكوس"، بتهمة ارتكاب جرائم ضد البشرية أمام القضاء البلجيكي، وساعد هؤلاء الأشخاص في مساعيهم منظمة تدعى "تفادي أعمال الإبادة "، وهي جمعية بلجيكية غير حكومية.

الحالات المرشحة للمحاكمة

ليس فقط رئيسا موريتانيا وساحل العاج مجرميْ الحرب المطلوبيْن، بل إن القارة السوداء مليئة بالمجرمين المرشحين للمحاكمة؛ حيث يمتلئ تاريخهم بالدماء، وهم لم يقضوا نحبهم بل يعيشون ويتمتعون بينما ضحاياهم يبكون.

وعلى رأس القائمة يأتي المدعو "فودي سكنوه" زعيم الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون، الذي خاض حربا أهلية ضد النظام الشرعي والمنتخب في البلاد برئاسة "أحمد كيباح" عام 1991. واستطاع الانقضاض على السلطة عام 1997.

وبعد ثماني سنوات من القتال الذي راح ضحيته الآلاف من السيراليونيين أسفرت مفاوضات مباشرة بين "كيباح" والمتمردين في لومي يوليو 1999 على اقتسام السلطة، ومع عودة القتال وتدخل قوات منظمة السلام التابعة للأمم المتحدة لإجلاء رعايا الدول الغربية في مايو 2000 تم اعتقال فودي سنكوه، وبدأت بعدها مفاوضات السلام في العودة من جديد، وقد اتهمت مجموعة مراقبة حقوق الإنسان سنكوه بارتكاب جرائم حرب ولا بد من معاقبته.

ومع تسلم الجبهة الثورية لقيادة جديدة وهو عيسي سيساي، أبدى هو بنفسه استعداده لتقديم متمردي سيراليون من جبهته لمحاكمة خاصة بتهم ارتكابهم جرائم إبان الحرب الأهلية.

في هذه الأثناء قررت الأمم المتحدة في عام 2000 إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المسئولين عن أكثر الأعمال بشاعة أثناء الحرب الأهلية في سيراليون، إلا أن هذه المحكمة لم ترَ النور بسبب نقص التمويل.

جارانج في السودان

جارانج

وإذا كان سنكوه قد أشعل حربا أهلية راح ضحيتها الآلاف من أبناء شعبه، فإن "جون جارانج" قائد حركة التمرد في جنوب السودان قد ساهم في استمرار الحرب الأهلية في السودان. ومع مضي السنين تحول جارانج من مجرد قائد للجيش الشعبي لتحرير السودان إلى لورد حرب لا يهمه إلا استمرار تلك الحرب التي حصدت أكثر من نصف مليون سوداني خلال أربعين عاما. وفي شهر يوليو 2001 قامت منظمات حقوق الإنسان بعدة تحركات داخل الولايات المتحدة لدفع الرئيس جورج بوش لاستصدار قرار من مجلس الأمن لعقد محاكمة خاصة لمجرمي حرب لتقديم جارانج والمستقلين للحرب الأهلية إلى محاكمة مجرمي حرب.

وخلافا لما سبق، فإن هناك حالات أخرى في أفريقيا مرشحة لأن يخرج منها مجرمو حرب، لا سيما أن هناك أكثر من 15 دولة في القارة فيها نزاعات وحروب أهلية.

فرئيس دولة ليبريا تشالز تايلور على قائمة المرشحين بسبب دعمه للمتمردين في سيراليون، وممارسة عمليات إبادة ضد القبائل التي ينتمي لها المعارضون لنظامه في شمال البلاد، ومن ثم إسهامه في عدم استقرار منطقة الغرب الأفريقي.

وفي شهر مارس الماضي 2001 طالبت منظمات حقوق الإنسان في واشنطن بتقديم تايلور لمحاكمة خاصة؛ بسبب الجرائم التي ارتكبتها جبهته ضد المواطنين قبل أن يتم انتخابه رئيسًا، وكذلك لإسهامه في الجرائم التي ارتكبها سنكوه في سيراليون.

سافيمبي في أنجولا

وفي أنجولا هناك جوناس سافيمبي، زعيم حركة يونيتا المعارضة التي بدأت تمردها في منتصف الثمانينيات لأسباب عرقية بدعم مباشر من حكومة الأقلية البيضاء آنذاك في جنوب أفريقيا العنصرية، وعندما انهار حكم البيض في جنوب أفريقيا في أوائل التسعينيات، مفسحًا المجال لحكم الأغلبية السوداء بزعامة نلسون مانديلا، وبالتالي توقف دعم حركة يونيتا، وكأن الحرب الأهلية على وشك الانتهاء.

كما أن الحرب الأهلية في الصومال وما أفرزته من فصائل مسلحة مارست جرائم بشعة ضد بعضها البعض منذ سقوط الرئيس "سياد بري" في عام 1990. ورغم انتخاب رئيس جديد للصومال وهو "صلاد حسن" بعد عمليات المصالحة التي تمت في جيبوتي في أبريل 2000، فإنه يظل أحد المطالب الهامة من هذا الرئيس هو تقديم قادة بعض المليشيات إلى المحاكمة بتهمته ارتكابهم جرائم إبان الحرب الأهلية التي استمرت لمدة عقد كامل.

مذابح الكونغو

وبجانب الصومال هناك الكونغو الديمقراطية؛ حيث جرت مذابح وعمليات إبادة مع سقوط الرئيس "موبوتو" عام 1997، وكذلك المواجهات بين قوات الرئيس الراحل "لوران كابيلا" والمتمردين التوتسي، وقد نجحت هذه المواجهات في استقطاب سبع دول إقليمية للتورط في الصراع ومن خلفهم القوى الخارجية والشركات متعددة الجنسية في ظل تنافس الجميع على ثروات البلاد ومقاليدها.

والمشكلة في محاكمة أي متهم من الكونغو بجرائم حرب هو تداخل مصالح الدول الغربية وتورطها من خلال الشركات متعددة الجنسية في هذه الحرب، ومن ثم تقف أمام أي محاولة لإثارة القضية.

وزيمبابوي هي الأخرى مرشحة لقائمة مجرمي الحرب؛ فرئيسها "روبرت موجابي" قد رُفعت ضده دعوى باعتباره مجرمَ حرب، وقام بأعمال ضد الإنسانية أمام المحاكم الأمريكية في مارس 2001 . كان موجابي قد قام بالاستيلاء على أراضي البيض، كما أنه مارس التعذيب ضد معارضيه. 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع