English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

هولندا تضغط على المغرب بتعويضات الأطفال

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/7-2-2002

قررت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الهولندية وقف تعويضاتها المالية المقدرة بملايين الدولارات التي ترسلها سنوياً إلى الرباط لأطفال المهاجرين المغاربة الموجودين بهولندا، والبالغ عددهم حوالي 12 ألف طفل. وتعتبر هذه التعويضات نوعاً من الإعانات الاجتماعية لأطفال المهاجرين الشرعيين الذين لم يتسن لهم السفر مع عائلهم إلى هولندا.

وقال "فر مييند" وزير العمل والشؤون الاجتماعية الهولندي الأربعاء 6-2-2002: إن وزارته ستوقف تعويضاتها المرسلة من قبل مؤسسات الوزارة ابتداء من بداية شهر أبريل القادم 2002.

وعلل "مييند" قرار وزارته بأنه "يأتي ردا على تنكر الحكومة المغربية لتعهداتها بمساعدة السلطات الهولندية المختصة في الكشف على ممتلكات المهاجرين المغاربة في هولندا، المسجلة لدى دوائر الملكية العقارية في مختلف المدن المغربية".

نكران للجميل

ويقول "أحمد أحريكة" الهولندي من أصل مغربي، والذي يشغل منصب مدير في إحدى المؤسسات الاجتماعية الهولندية لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 6-2-2002: "إن المواطنين لا يجب أن يكونوا ضحية خلاف بين الحكومتين، فالحكومة المغربية ترفض من جهة مد نظيرتها الهولندية بالمعلومات، ومن جهة ثانية هناك أفراد عاديون من أصل مغربي يستحقون فعلا هذه التعويضات، ولديهم التزامات شهرية لا بد من سدادها، وليس معقولا أن تعطّل مصالحهم، كما لا يمكن تبرير حرمانهم من حقوقهم من وجهة النظر القانونية".

أما "محمد التاشي" الذي ينتمي إلى الجيل الأول من المهاجرين المغاربة، فيقول: "إن سلوك الحكومة الهولندية غاية في نكران الجميل، فالذين سيتم حرمانهم من التعويضات الاجتماعية هم أولئك الذين أقاموا هولندا على سواعدهم وأعادوا بناءها من جديد بعد أن دمرتها الحرب، وكأن المقصود هو إدامة شقائهم، فقد شقوا شبابا في ورشات البناء وإعادة الإعمار، وعليهم أن يشقَوا شيوخا أيضا بمنع القوت عنهم وعن أطفالهم".

 وكان "التاشي" قد نظم -في عام 2001 بالتعاون مع المساجد والمنظمات الإسلامية في روتردام- مظاهرة احتجاجية أمام مقر بلدية المدينة بمجرد إعلان الحكومة الهولندية نيتها عن اتخاذ قرار بوقف المساعدات الاجتماعية، كما قام بجمع مئات التوقيعات على عريضة قُدّمت لاحقا لأحد ممثلي الحكومة، تطالب بمنع صدور القرار.

يذكر أن الحكومة الهولندية تسعى منذ أشهر إلى معرفة ممتلكات المهاجرين المغاربة في بلدهم الأصلي، خصوصا أولئك الذين يعيشون على تلقي المساعدات الاجتماعية من الدولة، وذلك تطبيقا لقانون هولندي جديد يقضي بعدم أحقية من تتجاوز قيمة ممتلكاته عشرة آلاف يورو -سواء كانت هذه الممتلكات في هولندا أو خارجها- في تلقي مساعدات اجتماعية من الدولة الهولندية.

وتدّعي السلطات الهولندية أن المهاجرين المغاربة الذين يعيشون في هولندا في حالة بطالة ويتلقون لذلك تعويضات مالية ومساعدات مادية من خزينة الدولة -يمتلكون في بلدانهم الأصلية عقارات ومشاريع تفوق قيمتها عشرات الآلاف من اليورو، وهو ما يعتبر إخلالا بمبدأ المساواة بين المواطنين؛ حيث يُحرم أي هولندي يمتلك منزلا على سبيل المثال من تلقي التعويضات ذاتها.

كانت الحكومة المغربية قد أبدت في نهاية سنة 1999، استعدادا لتقديم كشوفات بممتلكات مواطنيها المقيمين في هولندا للسلطات الهولندية، غير أنها عادت تحت ضغط من منظمات المهاجرين -وبتدخل شخصي من الملك محمد السادس- عن قرارها، وامتنعت لاحقا عن تقديم أية معلومات قد تلحق ضررا بالمهاجرين.

يذكر أن عدد المهاجرين المغاربة يبلغ زهاء المليونين، يعيش غالبيتهم في دول أوربا الغربية، وتعتبر تحويلاتهم إلى بلدهم الأصلي المصدر الأول للعملة الصعبة بالنسبة لخزينة الدولة المغربية. كما تحظى منظماتهم بأهمية كبيرة لدى سلطات الرباط، وكان الملك محمد السادس قد أسس بمجرد توليه الحكم سنة 1999 مؤسسة خاصة بتقديم المساعدات لهم.

ويرى مراقبون أن قضية ممتلكات المهاجرين المغاربة في المغرب، مرشحة إلى مزيد من التفاعلات، وربما تحولت قريبا إلى أزمة حقيقية في العلاقات بين الرباط ولاهاي، خصوصا في ظل وجود سوابق بين المغرب ودول أوربية أخرى كإسبانيا وفرنسا في هذا المجال.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع