بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المتنبي يستغيث على أرصفة بغداد

بغداد – ندى عمران – إسلام أون لاين.نت/7-2-2002

قريبا من القشلة، حيث مقر الحاكم العثماني لبغداد قبل استقلال العراق عام 1921، وعلى مقربة من ضفة الرصافة لنهر دجلة، ما زال سوق الكتب الذي يسمى بالسراي حاليا بشارع المتنبي قائماً حتى اليوم منذ مئات السنين. وقديما كان يطلق على هذا السوق اسم "سوق الوراقين".

 وسوق الكتب في بغداد الذي قام على أنقاض سوق الوراقين العباسي الشهير، تحول في ظل الظروف التي يعشيها العراق بسبب الحصار المفروض عليه منذ 1991، إلى مزادات للكتب تقام في الهواء الطلق كل يوم جمعة، حيث يضطر المثقفون وحتى بعض الأدباء إلى بيع كتبهم لسد رمق العيش.

ورغم مضي أكثر من 40 سنة على موته، فإننا ما زلنا نذكر حكاية "روزقي محمد شاكر" الذي مات تحت كتبه عندما انهارت عليه برفوفها الطويلة، قبل أن يصل إلى مبتغاه، وهو كتاب كان روزقي يريد أن يستله من بين الأكداس الكثيرة التي كانت مرصوصة فوق رفوف مكتبته التي تقع في سوق الوراقين أو السراي بحسب تسميته الجديدة. وهكذا أصبح روزقي -كما قال لنا الجاحظ في القرن السابع الميلادي- "ومن الكتاب ما قتل".

ويقول أحد الشيوخ من رواد سوق الكتب لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 6-2-2002: "إن أرصفة السوق تئن كل يوم جمعة، فهي تستقبل العشرات من الزوار الجدد الذين لا شأن لهم بالثقافة، حيث تحول الكتاب عندهم إلى تجارة فيصطادون ذوي الحاجة، وأولئك الذين فرضت عليهم ظروف الحصار إلى بيع ما يملكونه من الكتب النفيسة".

أما الحاج "عبد الله رؤوف توفيق" (67 سنة) الذي يعد من بين أقدم رواد سوق الوراقين بشارع المتنبي فقال: "إنه بدأ بالتردد على هذا السوق منذ أربعينيات القرن العشرين، حيث تعوّد أن يقضي فيه معظم أيام الجمع ولا يغادره إلا ومعه من الكتب ما يضيفه إلى مكتبته".

وأضاف الحاج توفيق أن مكتبات السوق كانت خلال الخمسينيات تحوي آلاف الكتب مختلفة المصادر والطبعات، ولدور نشر عربية وعالمية معروفة، فسوق الوراقين كان من أعظم أسواق الكتب في العالم العربي أو ربما من بين أندر وأبرز أسواق العالم.

ورغم أن الثقافة الرصينة صارت من مقتنيات الماضي لدى قطاع كبير من أبناء الجيل الذين داهمتهم العولمة، فإن شبانا في مقتبل العمر تراهم في سوق الكتب ما زالوا يقفون أمام أغاني أبو الفرج الأصفهاني ويتأملون كثيرا عندما يتصفحون ألفية ابن مالك وهي تُعرض على أحد جوانب أرصفة شارع المتنبي.

ومن أشهر بائعي الكتب بالسوق: قاسم محمد رجب، وعبد الرحمن حياوي، ومحمود حلمي وصادق القاموسي وحسين الفلفي، وآخرون غيرهم طالهم الموت، كان آخرهم هاشم حسن، وتقترن أسماؤهم باسم السوق.

معروف أن سوق السراي قام على أنقاض سوق الوراقين العباسي الشهير الذي جمع هولاكو القائد المغولي –الذي غزا بغداد في سبتمبر عام 1258 - أكثر من 200 ألف كتاب منه ليليقها دفعة واحدة في نهر دجلة.. أما الآن فقد ينتابك الحزن؛ إذ لا تجد اليوم داخل هذا السوق سوى بضعة كتب لم تصل إليها يد التجديد بعد.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع