|

بالأواني.. عارض اللبنانيون الضريبة
بيروت – وكالات – إسلام أون لاين.نت/7-2-2002
 |
|
الأواني أضحت رمزا للاحتجاج |
خرج
عشرات اللبنانيين في مظاهرات في
العاصمة بيروت حاملين أواني طهي
يطرقون عليها؛ احتجاجا على فرض
الحكومة للضريبة على القيمة
المضافة، في مشهد مشابه لما حدث في
أزمة الأرجنتين. ونظم هذه المظاهرات
الاتحاد العمالي العام.
وحسب
هيئة الإذاعة البريطانية فقد ندد
المتظاهرون صباح الخميس 7-2-2002
بالضريبة المفروضة، مشيرين إلى أنها
ستنال من الفقراء، والتجار الذين
يعانون أصلا من مشاكل اقتصادية
كثيرة.
كما
رفعت هيئة مكتب المجلس التنفيذي
للاتحاد العمالي العام توصية إلى
المجلس لإقرارها، تقضي بالإضراب
والتظاهر في مختلف المحافظات
والمناطق اللبنانية، وعقد لقاءات
بين رؤساء الاتحادات النقابية
الخميس 7-2-2002، يحضرها أعضاء هيئة
المكتب، على أن تبدأ الاتصالات
بهيئة التنسيق النقابية للتشاور
معها في الخطوات والإجراءات
التصعيدية ضد الإجراء الحكومي.
500
مليون دولار للحكومة
وستقوم
الحكومة اللبنانية مع بدايات شهر
فبراير 2002 بإقرار ضريبة القيمة
المضافة المقدرة بـ10% على كل مؤسسة
أو تاجر تفوق أعماله السنوية 500
مليون ليرة لبنانية (330 ألف دولار).
ومن
المتوقع أن توفر هذه الضريبة للدولة
حوالي 500 مليون دولار خلال السنة
المالية القادمة. واشتكى كبار
التجار من تضررهم من فرض الضريبة،
مقارنة بصغار التجار غير المعنيين
بهذه الضريبة، والذين بات في وسعهم
طرح أسعار تنافسية.
وطالب
رئيس جمعية تجار بيروت "نديم عاصي"
عدم إقرار الحكومة لضريبة القيمة
المضافة؛ خدمة للاقتصاد الوطني الذي
ما زال يرزح تحت أعباء ضخمة، كما أن
هذا الاقتصاد يرتكز بنسبة عالية على
التجارة والمؤسسات التجارية
اللبنانية التي تعاني من ركود لا
مثيل له من جراء تراكمات الحرب، ولم
تستعد بعدُ هذه المؤسسات عافيتها
كاملة، ولا يجوز تحميل أعباء إضافية
بتدابير قد تؤثر سلبا على الاقتصاد
الوطني برمته.
قريبا
ستشمل كل السلع
وبرغم
استثناء الكثير من السلع
الاستهلاكية ولا سيما المواد
الغذائية مبدئيا
من هذه الضريبة، فإن عددا كبيرا من
المستهلكين يتوقعون أن ضريبة القيمة
المضافة ستطبق على كل السلع؛ وهو ما
سيؤدي لارتفاع أسعارها.
وجاء
في تقرير لوزارة المالية –حصلت
وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة
منه الخميس 7-2-2002- أن ضريبة القيمة
المضافة لن تطبق على جميع المنتجات،
فــ55% من المنتجات الأساسية معفاة من
الضريبة.
وقال
"راءول كرم" خبير للمحاسبة لدى
مؤسسات لبنانية كبرى: "إن فرض
الضريبة سيؤدي لزيادة في الأسعار
تبلغ حوالي 15% في مرحلة أولى، ولكن من
المتوقع أن تنخفض هذه الزيادة بعد
التنافس بين التجار".
وأضاف
كرم أن وقوع الاضطرابات في أي بلد
نتيجة لفرض الضريبة سيكون أمرا
طبيعيا في البداية، وهذه الاضطرابات
حصلت في معظم الدول التي طبقت فيها
ضريبة القيمة المضافة.
وأكد
خبير المحاسبة اللبنانية أن
التأثيرات السلبية قد ازدادت من
جراء انعدام الثقافة الضريبية بين
المواطنين؛ إذ انتظر دافعو الضرائب
حتى اللحظة الأخيرة للاستعلام عن
هذه الضريبة، وذلك برغم قيام وزارة
المالية بتخصيص 350 موظفا لتعريف
المواطنين بماهية ضريبة القيمة
المضافة.
وتوقع
كرم أن تؤدي الضريبة إلى ازدياد
عمليات الغش بين التجار في مرحلة
أولى بسبب عدم وجود نظام فعال
لمراقبة الأسعار، إذ لا يتوافر
لوزارة المالية سوى مائة مفتش لكافة
مناطق البلاد.
وأنهى
كرم حديثه بقوله: "إن
اللبنانيين ينفرون أيضا من دفع
الضريبة؛ لأنهم
يعتبرون أنهم لا يحصلون في المقابل
من الدولة على المساعدات الاجتماعية
التي
يستحقونها".
ارتفاع
الأسعار
وأعربت
المواطنة اللبنانية "ماري" ربة
المنزل لوكالة الأنباء الفرنسية
الخميس 7-2-2002 عن غضبها إزاء فرض
الضريبة على نوعين من الزيتون
المحلي، في حين أنه من المفترض أنهما
من السلع المعفاة من الضريبة. وأضافت:
"قالوا لي ارفعي شكواك إلى
الإدارة، لكني لن أضيع يومي بسبب ألف
ليرة إضافية".
وقالت
ماري: "تصوروا أن طبيب الأسنان رفع
أسعاره 10%؛ بحجة التعويض على ارتفاع
غلاء المعيشة الذي سينجم عن ضريبة
القيمة المضافة!".
وذكر
صاحب مؤسسة لمطاعم الوجبات السريعة
رفض ذكر اسمه للوكالة: "إن ضريبة
القيمة المضافة سببت له (وجع رأس)
حقيقي؛ نظرا إلى وجود منتجات أضيفت
إليها الضريبة، وأخرى أعفيت منها
تستخدم في إعداد الوجبات".
|