|

إنرون.. أصداء الانهيار لن تصل للخليج
القاهرة – وكالات – إسلام أون لاين.نت/7-2-2002
 |
|
شركات النفط الخليجية ستبحث عن بديل لإنرون |
رغم
وجود أنشطة واسعة لشركة "إنرون"
الأمريكية للطاقة المنهارة في الدول
الخليجية المنتجة للنفط، فإن ذلك
الانهيار لن يتسبب في إلحاق خسائر
اقتصادية فادحة لتلك الدول؛ حيث
ستجد شركاء آخرين لها .
ويقول
د."أحمد سيد النجار" خبير
اقتصادي بمركز الدراسات
الإستراتيجية بالأهرام، في تحليل
لهيئة الإذاعة السويسرية الخميس
7-2-2002: إن أنشطة إنرون في البلدان
العربية تتركز في امتلاكها لـ 24.5% من
أسهم مشروع "دولفين إينرجي"
لبناء أنابيب، الذي نقل 3 مليارات
قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا من
حقل الشمال في قطر إلى الإمارات
وسلطنة عمان. وتملك شركة توتال
الفرنسية حصة مماثلة في نفس المشروع
الذي أسسته دولة الإمارات العربية
المتحدة. وتبلغ تكلفته نحو 3.5
مليارات دولار.
لكن
انهيار إنرون- بحسب د. أحمد- لن يتسبب
على الأرجح في خسائر للإمارات، سواء
لأن الشركة الأمريكية المنهارة يمكن
استبدالها بشركة عالمية أخرى، أو
لأن حصتها في المشروع لم تكن ممولة
من قبل الإمارات بل من مواردها
الذاتية وفقا لما هو معروف حتى الآن.
ومن
بين الاتفاقيات الأخرى لشركة إنرون
في الخليج، توقيعها لعقد مع شركة "عمان
للغاز المسال" لشراء 1.6 مليون طن
من الغاز سنويا لمدة 20 عاما . كما
توصلت لاتفاق مع شركة "أبو ظبي
لإسالة الغاز" لشراء 500 ألف طن من
الغاز سنويا. كما تملك إنرون حصة من
أسهم محطة توليد الكهرباء في غزة،
فضلا عن أنها تدير المحطة التي تكلفت
150 مليون دولار وتغطي نحو 75% من
احتياجات غزة من الكهرباء.
ديون
لن تحصّل
وأقصى
ما يمكن أن يتسبب فيه انهيار إنرون-
بحسب النجار- هو ضرورة سعي سلطنة
عمان والإمارات إلى التوصل لاتفاقات
جديدة لتسويق إنتاجها من الغاز، وهو
أمر سهل نسبيا؛ لأن الغاز من مصادر
الطاقة النظيفة بسبب احتراقه
الكامل، وأيضا لأن الطلب العالمي
عليه يتزايد بمعدلات عالية.
كما
حصلت شركة إنرون على قروض كبيرة من
"مؤسسة الراجحي" التي تعد واحدة
من أكبر المؤسسات المالية السعودية.
وقد نجم عن هذه القروض ديونا قيمتها
100 مليون دولار مستحقة للمؤسسة
السعودية التي سيكون عليها أن تنتظر
قرارات لجنة إعادة هيكلة الشركة أو
تصفيتها.
وأضاف
د. النجار أن هذه الديون أصبحت
مشكوكا في تحصيلها جزئيا، وربما
كليا حسب تغطية أصول إنرون لديونها
المختلفة، والأولويات التي ستحدد
مستقبلا في سداد تلك الديون.
يذكر
أن شركة إنرون، تأسست عام 1985 من
اندماج شركتين تعملان في توزيع
الغاز الطبيعي، ثم امتد نشاطها بعد
ذلك من توزيع الغاز والكهرباء
وتسويق الطاقة إلى مجالات المعادن
وورق الطباعة والاتصالات والأخشاب.
وقد انهارت الشركة بعد أن بلغت
خسائرها في شهر ديسمبر عام 2001 نحو 618
مليون دولار . ولشركة إنرون علاقات
وثيقة بالحزبين الجمهوري
والديموقراطي في الولايات المتحدة،
وساهمت في تمويل كبار الساسة، وعلى
رأسهم الرئيس الأمريكي الحالي
جورج بوش الابن.
|