|

الكشميريون.. ضحية صراعات الهند وباكستان
رضوه حسن -إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2002
 |
|
جندى هندي يفتش مواطنا كشميريا
|
في
الوقت الذي يهتم فيه العالم بالصراع
الدائر بين الهند وباكستان وتصريحات
قياداتهم السياسية حول إقليم كشمير
المتنازع عليه، يعاني الكشميريون
بمختلف انتماءاتهم الدينية
والعرقية من انتهاك يومي لحقوق
الإنسان.
وتنقل
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
الصادرة الأربعاء 6-2-2002 من خلال
تقرير لها صورة حية للمأساة التي
يعيشها المواطنون الكشميريون من
خلال مقابلات معهم، فيقول "برفيز
إيميروز" المحامي والمدافع عن
حقوق الإنسان في منطقة "سريناجار"
العاصمة الصيفية لكشمير الواقعة تحت
السيطرة الهندية: "إن المدنيين في
إقليم كشمير من مختلف انتماءاتهم
يعانون من الصراعات بين المقاتلين
الكشميريين أو من أسماهم
بالانفصاليين مع الجيش الهندي منذ
عام 1989 . وراح ضحية هذه الصراعات 33
ألف مواطن حسب الإحصاءات الهندية و80
ألفا حسب تقدير حركات التحرير
الكشميرية".
ويضيف
أن انتهاكات الجيش الهندي
للكشميريين واضحة ويومية، فكل مواطن
في كشمير مشكوك فيه ومتهم بالتعاطف
مع "المقاتلين الكشميريين"
الذين ينادون بضم كشمير لباكستان،
وأصبح للجندي الهندي الحق في أي وقت
وفي أي مكان اعتقال مواطن كشميري أو
الاعتداء الجسدي عليه.
وأشار
إيميروز إلى أن هذا المشهد يتكرر
بمعدل كل دقيقة، وأن هناك أكثر من 4
آلاف شاب تم اعتقالهم من بين أسرهم،
ولا يعرف شيء عن مصيرهم خلال الـ 12
عاما الماضية.
لا
تفرقة في التعذيب
من
جانبه يقول أحد المواطنين من كبار
السن رفض ذكر اسمه: "إن رجال الجيش
الهندي لا يفرقون في تعذيبهم
للمواطنين بين كبار السن ذوي الـ 80
عاما والشباب ذوي الـ 18 عاما،
فالكرباج لا يدرك أن العجائز لا يمكن
أن يكونوا مقاتلين يواجهون الحكم
الهندي".
أما
"محمد أحسون" مؤسس جبهة حقوق
الإنسان إحدى المؤسسات غير الحكومية
في "سريناجار" فيقول: "إن
انتهاكات الجيش الهندي لمواطني
كشمير لا تنتهي، فهناك الإعدام
الجماعي والتعذيب المهين وكذلك
الانتهاكات الجنسية للكشميريات".
وأضاف
قائلا: "من أبرز دلائل هذه
الانتهاكات قيام بعض الجنود الهنود
بإطلاق النار بشكل عشوائي على
مواطنين بأحد الشوارع الكشميرية ردا
على اعتداء مقاتلين على جندي هندي في
نوفمبر 2001 وهو ما أسفر عن مقتل 7
مواطنين وإصابة 40 آخرين".
وأشار
إلى أنه منذ عام 1997 سجلت المؤسسة 635
حالة لانتهاك حقوق الإنسان من قبل
الجنود الهنود، والإحصاءات التي
نعدها تشير إلى أنه فعليا يُقتل مدني
كشميري أسبوعيا على الأقل.
رشوة
وفساد
ويؤكد
محمد أحسون أن حالات الفساد منتشرة
بين الجنود الهنود، مشيرا إلى أن بعض
العائلات ترشو بعض المسئولين الهنود
بزجاجات الخمر لتسمح لها برؤية
ذويهم المعتقلين.
ويؤكد
أحد الشباب الهندوس على نفس المعنى
قائلا: "نحن مهددون، فالمقاتلون
الكشميريون يطرقون أبواب بيوتنا
ليلا طلبا للطعام والمأوى، ورجال
الجيش الهندي يقتحمون منازلنا نهارا
طلبا للمال والإتاوات".
ويضيف
الشاب الذي رفض ذكر اسمه "أن
المواطنين الكشميريين لا ينامون
الليل من كثرة أصوات صراخ المواطنين
الذين يتم تعذيبهم على يد الجيش
الهندي، بل إن مقاتلي كشمير لم
يتورعوا في الفترات الأخيرة عن
استخدام العنف لإجبار المواطنين في
الاشتراك معهم في المظاهرات وحركات
العصيان".
ويؤكد
الشاب الهندوسي أن مخيم اللاجئين في
"بيلي شارانا" الذي يضم أكثر من
500 أسرة هم ضحية للمواجهات بين "المقاتلين
الكشميريين" والجيش الهندي ـ أكبر
دليل على المعاناة التي يعيشها
الشعب الكشميري المستمرة منذ 12 عاما
ولا يعرف أحد كم ستدوم أيضا.
من
جانب آخر برر مسئول بقوات الأمن
الهندية الحدودية لليبراسيون عنف
الجيش الهندي مع المواطنين قائلا:
"إننا نخاف العمليات المسلحة التي
سيقوم بها المقاتلون والمؤيدون
لباكستان، ولا توجد وسيلة أخرى
لمحاربة هذا العدو المتخفي والمختبئ
وسط الشعب".
|