|

أمريكا تعد مسرح المعركة ضد العراق
هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2002
صعدت
أمريكا من حشدها العسكري في منطقة
الخليج وحولها؛ استعدادا لضربة
متوقعة ضد العراق؛ فقد نُقل قادة
عسكريون كبار قريبا من هاواي إلى
البحرين، كما أجازت وزارة الدفاع
الأمريكية خططا لنقل وحدات تابعة
للقيادة المركزية الأمريكية من
فلوريدا بأمريكا إلى الدوحة بقطر،
كما اعتمدت الأموال اللازمة لتمويل
نقل تلك الوحدات.
وكشف
موقع "ميدل إيست نيوزلاين" على
الإنترنت في 3-2-2002 عن قيام الولايات
المتحدة الأمريكية بتحريك معدات
وأسلحة ولواء مدرع كامل لقطر، كما
نشرت طائرات وأفرادًا لقواتها
المسلحة للبحرين، بما رفع حجم
القوات الأمريكية بالمنطقة إلى أكثر
من 20 ألف جندي.
وأشار
الموقع إلى أن البنتاجون رفع كذلك من
حجم قواته في القاعدة الجوية التي
تستخدمها في الإمارات، وأشارت إلى
أن القيادة المركزية الأمريكية لها
تواجد كثيف في كل من الكويت والمملكة
العربية السعودية.
وكشفت
"نيويورك تايمز" 4-2-2002 أن قادة
على مستوى رفيع من مختلف أفرع القوات
المسلحة الأمريكية تم نقلهم من
مواقعهم –السلمية- بجزيرة هاواي إلى
المواقع الحربية بمنطقة الخليج.
وقالت:
إنه في ظل انخفاض وتيرة الحرب في
أفغانستان، فإن هذه التحركات تأتي
في إطار الاستعداد للمرحلة الثانية
من "حملة الإرهاب"، مشيرة إلى
استهداف العراق.
وكشفت
نيويورك تايمز -حسب مصادرها في
البنتاجون أن أكثر من 1000 مخطط عسكري
وخبير لوجستي وإخصائي دعم حربي قد
اتخذوا مواقعهم في منطقة الخليج،
وأنهم على أهبة الاستعداد لتحويل
محور العمليات من أفغانستان إلى
العراق، وصرف تركيزهم إلى خطط
تستهدف الدول التي وصفها الرئيس
الأمريكي جورج بوش الابن في خطابه عن
حالة الاتحاد عشية الثلاثاء 29-1-2002
بأنها "محور الشر" (العراق،
إيران، كوريا الشمالية)
وأشارت
الصحيفة الأمريكية إلى أن الحشد
العسكري الأخير لم يتم أي تحرك عسكري
مثله، منذ حرب الخليج الثانية 1991.
وأضافت أنه "فيما حشد كبار مساعدي
الرئيس الأمريكي الدلائل
والتصريحات حول اندلاع عمل عسكري
وشيك خارج أفغانستان، فإن مسؤولين
رفيعي المستوى بالبنتاجون أكدوا
للصحيفة أن التدريبات التي بدأت
الإثنين 4-2-2002 بالقرب من سواحل
كينيا، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع،
ويشارك فيها أكثر من ألفي فرد من
مشاة البحرية الأمريكية لا تؤذن
بعمل عسكري في الصومال".
وأشارت
إلى أن الجنرال "تومي فرانكس"
قائد القيادة العسكرية الأمريكية ما
زال موجودا بمقر القيادة بولاية
فلوريدا الأمريكية، ولم ينتقل بعد
إلى المنطقة المرشحة لحرب أخرى من
حروب الإرهاب. وقال الناطق الرسمي
باسم القيادة العميد بحري "كريج
كويجلي": "عندما تستدعي مهمة ما
إدارة الحرب على المستوى التكتيكي،
فإنه من الأفضل اقتراب القادة من
قواتهم".
مؤتمر
فيديو عن بُعد
وأشارت
نيويورك تايمز إلى أن الجنرال تومي
فرانكس يقوم بإجراء "مؤتمر
بالفيديو عن بعد" صباح كل يوم من
مقره بفلوريدا، مع كبار قادته عبر
أكثر من 6 آلاف ميل. ويتحاور فرانكس
في هذا المؤتمر مع كل من:
-
الفريق
"ميكولاشيك"؛ قائد القوات
البرية بالمنطقة، ومقره الكويت.
-
الفريق
"مايكل موسيلي"؛ قائد القوات
الجوية بالمنطقة، ومقره قاعدة
الأمير سلطان بالمملكة العربية
السعودية.
-
اللواء
بحري "تشارلز مور"، ومقره
قيادة الأسطول الخامس الأمريكي
بالبحرين.
-
اللواء
بحري "ألبرت كولاند" قائد
القوات الخاصة بالبحرية
الأمريكية، وهو في مكان غير معلوم
بالمنطقة.
-
الفريق
"أريل هاليستون" قائد مشاة
البحرية الأمريكية بقيادة
الباسيفيكي وأعالي البحار، والذي
انتقل مؤخرا هو الآخر إلى البحرين
مع 500 من ضباط وحداته، وهو آخر
القادة المنتقلين للمنطقة.
وأوضحت
الصحيفة أن القيادة المركزية
الأمريكية central command التي تضطلع
بمهام عسكرية في 25 دولة بمنطقة وسط
آسيا وشرق أفريقيا والجزيرة العربية
-ليس من بينها إسرائيل- لا تتواجد في
مكان مهمتها الدائمة مثل باقي
القيادات الأمريكية الأخرى؛ بسبب
الحساسيات السياسية الخاصة
بالمنطقة.
يُشار
إلى أنه يوجد أكثر من 4 آلاف جندي
أمريكي بأفغانستان الآن، وعدة آلاف
آخرين على متن القطع الحربية
المنتشرة بالبحر العربي، إضافة إلى
20 ألف جندي من مختلف أفرع القوات
المسلحة الأمريكية موجودين بمنطقة
الخليج.
|