|

فيدرين: سياسة أمريكا سطحية وخاطئة!
باريس - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2002
 |
|
هوبير فدرين |
انتقد وزير الخارجية الفرنسي "هوبير فيدرين" السياسة الأمريكية، ووصفها بأنها "سطحية"، وتقتصر في رؤيتها للعالم على مشكلة مكافحة الإرهاب، وأشار الوزير الفرنسي في الوقت نفسه إلى أن الأوروبيين لا يؤيدون الموقف الأمريكي؛ لأنه غير مُجدٍ.
وأشار فيدرين في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفرنسية مساء الأربعاء 6-2-2002 إلى أن الأوروبيين يعتبرون أنه من الخطأ دعم سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" القمعية في الشرق الأوسط.
وقال فيدرين: "إن على أوروبا أن تتخذ قراراتها في وجه النفوذ الأمريكي"، وأضاف "إن لم نكن في بعض الحالات متفقين مع السياسة الأمريكية فإن علينا أن نقول ذلك بوضوح"، مشيرًا إلى الشرق الأوسط.
وأضاف "إن عزل رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" خطأ إضافي"، مؤكدا على أن الأوروبيين لم يتأثروا في الأسابيع الماضية بمواقف البيت الأبيض، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أكد مرارا على دعمه للرئيس الفلسطيني بالرغم من العزلة والحصار المتزايد الذي تفرضه عليه الحكومة الإسرائيلية في رام الله.
وأشار إلى أن هذا التسطيح الأمريكي للمشكلات يعبر عن ميلها لمعالجة شؤون العالم بطريقة أحادية دون التشاور مع الآخرين انطلاقا من تفسيرها الخاص ومصالحها الشخصية وبطريقة تعود بالفائدة عليها فقط.
كان وزير الخارجية الفرنسي "هوبير فيدرين" قد أكد في حديث نشرته صحيفة "البايس" الأسبانية الثلاثاء 5-2-2002 أن السعي إلى القضاء على السلطة الفلسطينية سياسة خاطئة، وقال: "إن أوروبا لا تستطيع
دعم سياسة شارون التي لا تهدف إلا لتدمير كل ما تم في أوسلو ومدريد"، وأوضح فيدرين أنه "لا يوجد حل غير إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل"، مشيرًا إلى أن الغالبية الحاكمة في إسرائيل تخشى هذه الفكرة حاليا، غير أن إنشاءها ضرورة تفرض نفسها من جديد.
كان وزير الدفاع الفرنسي "آلان ريشار" قد أعلن "أن مفهوم الأوروبيين للسلام في العالم ولحل الأزمات لا يطابق المفهوم الأمريكي"، واعتبر "ريشار" في مقابلة أجرتها معه محطة "ال.سي.آي" التلفزيونية الثلاثاء 5-2-2002 أن موقف الرئيس الأميركي "جورج بوش" حول دول "محور الشر"، وهي -على حد قوله-: العراق وإيران وكوريا الشمالية يمثل "خيار الحد الأقصى".
وأشار إلى أن هناك قضايا تشكل تهديدا للأمن الدولي أهم من هذه الدول الثلاث، كان على بوش طرحها؛ مثل قضية الشرق الأوسط، وهو ما لم يذكره الرئيس الأمريكي في خطابه.
|