|

رئيسة الفليبين تختار جولياني مستشارا لها
صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/6-2-2002
 |
|
الرئيسة جلوريا |
اختارت
الرئيسة الفليبينية "جلوريا
أرويو" عمدة مدينة نيويورك السابق
"رودولف جولياني" مستشارا خاصا
لها لشؤون السلام والأمن والنظام.
وأثار الاختيار انتقادات عديدة داخل
البلاد.
وأعلنت
جلوريا الثلاثاء 5-2-2002 للصحفيين في
مطار مانيلا بعد عودتها من جولة قامت
بها في بريطانيا وكندا والولايات
المتحدة، أنها طلبت من السفير
الأمريكي بالفليبين "ألبيرتو
روساريو" بأن يقنع "جولياني"
بقبول هذا المنصب.
وأضافت
جلوريا: "لقد تقاعد جولياني عن
عمله السابق كعمدة لنيويورك، ولذلك
سنعرض عليه رغبتنا في توظيفه
كمستشار للرئاسة إذا قبل بعرضنا
وكان بمقدورنا تلبية ما يطلبه".
وأشارت
إلى أنها لم تتحدث شخصيا لجولياني
بخصوص هذا الأمر، على الرغم من
زيارتها لنيويورك مؤخرا.
وحول
فكرة ترشيح جولياني لهذا المنصب
قالت جلوريا: "إن سبعة من مجموع 13
مستشارا اقتصاديا أجنبيا للفليبين
وهم أعضاء بمجلس المستشارين
الدوليين الخاص بالقصر الرئاسي
أجمعوا أن جولياني هو الأقدر على
تولي هذه الوظيفة".
ومن
بين المستشارين الـ13 الأجانب
بمانيلا السفير الأمريكي السابق لدى
الفليبين "ستيفين بوسورث"،
ورئيس شركة "إي آي جي"
الأمريكية "هانك جرينبيرج" .
وذاعت
شهرة عمدة نيويورك إعلاميا بعد
تفجيرات 11 سبتمبر 2001 في الولايات
المتحدة، واختارته مجلة التايم
الأمريكية شخصية عام 2001.
قرار
مجنون
وأدى
القرار إلى ردود فعل متباينة داخل
الفليبين. ووجه سياسيون فليبينيون
من المعارضة والحزب الحاكم انتقادات
لقرار جلوريا، معتبرين الاعتماد على
جولياني أو غيره من المستشارين
الأجانب في مهمة الأمن والسلام "إهانة
وصفعة في وجه الفليبينيين".
ومن
جانبه.. قال السيناتور "أكويلينو
بيمينتل" : "إن هذا هو أحد أكثر
قرارات الرئيسة جلوريا خطورة،
فالأمريكان أصبحوا الآن في بلادنا".
وأضاف:
"إنهم جاءوا إلينا على أساس أن
يقاتلوا بدلا منا في جزيرة باسيلان،
والآن تكتمل الصورة عندما تطلب
جلوريا تعيين الأمريكي جولياني
مستشارا لها". أما السيناتور "بانفيلو
لاكسون" رئيس شرطة الفليبين
السابق فقال: "أليس هذا قرارا
مجنونا؟! وأليس في بلادنا من هو مؤهل
لهذه المهمة؟! فهناك الملايين من
الفليبينيين فلماذا نستأجر أجنبيا؟!"،
وشدد على أنه لا يصلح الاستعانة
بعقلية أمريكية.
ومن
ناحية أخرى.. وصف كل من السيناتور
المعارض "روبرت باربيرس"،
والناشط الكنسي "روبرت رياس"
تعيين جولياني بأنه جزء من "أمركة
الحكومة الفليبينية وإهانة للشرطة
والجيش".
وكان جولياني قد أنهى خدمته كعمدة
لمدينة نيويورك في يناير 2002، ويعرفه
الفليبينيون منذ أن كان يعمل في
السلك القضائي الأمريكي؛ حيث رفع
قضايا في المحاكم الأمريكية عام 1988
ضد الديكتاتور الفليبيني السابق "فيرديناند
ماركوس" وزوجته "إميلدا"
بتهمة الفساد المالي وحيازة أموال
عامة بطرق غير شرعية، لكنه ترك عمله
القانوني في يناير 1989 ثم توفي ماركوس
في سبتمبر من نفس العام، ولم تنجح
القضية وبرئت زوجة ماركوس في يوليو
1990.
تعاون
بالشركات
وتعد
هذه ثاني قضية مثيرة للجدل من نوعها
للرئيسة الفليبينية خلال عام 2002؛
حيث تردد في شهر يناير أن جلوريا
طلبت خدمة شركة "بورسون-مارستيلير"
للعلاقات العامة التي تتخذ من
نيويورك مقرا لها لتحسين صورة
الفليبين عالميا ومحليا.
غير
أن المحللين والسياسيين يجمعون على
أنها استعانت بالشركة لتدعيم صورتها
وتحسين رأي الفليبينيين في إدارتها
للبلاد من ناحية سياساتها
الاقتصادية، ومن ناحية سماحها
للقوات الأمريكية بالرجوع إلى
الأراضي الفليبينية.
يذكر
أن مئات من الجنود الأمريكيين قد
توجهوا إلى جنوب الفليبين في
الأسابيع الماضية لإجراء مناورات
مشتركة مع الجيش الفليبيني تحت غطاء
محاربة مجموعة "أبو سياف"، وأتى
هذا التعاون في ظل الحملة الدولية
التي أطلقتها الولايات المتحدة
لمكافحة -ما أسمته -الإرهاب.
ومن
المنتظر أن ينضم مئات آخرون من
الجنود الأمريكيين في شهري أبريل
ومايو 2002 إلى الجنود الموجودين
بالفعل في جزيرتي "مينداناو"، و"باسيلان".
ومن
جهته أكد "روبرت فيتس" الملحق
العسكري في السفارة الأمريكية
بمانيلا أن التعاون الفليبيني
الأمريكي ليس إلا بداية لـ16 مناورة
وتدريبا مشتركا ستقوم به القوات
الأمريكية مع القوات الفليبينية في
الفليبين خلال عام 2002 وستستمر ما بين
6 إلى 12 شهرا.
وكانت
أول تدريبات مشتركة للجنود
الأمريكيين في الفليبين بدأت رسميا
الخميس 31-1-2002.
يذكر
أن أكثر من 1000 شخص قد احتشدوا
الإثنين 4-2-2002 أمام السفارة
الأمريكية بمانيلا في مظاهرة مناهضة
للوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
وقد نظمت المظاهرة بمناسبة مرور 103
أعوام على الحرب الأمريكية
الفليبينية.
|